» الرئيسية » أقلام سعوديات نت
جعفر الشايب
بقلم صفا العباس
جعفر الشايب
د. منصور القطري
عزيز الخزرجى كاتب عراقي
جعفر الشايب
عصام حاكم
فوزي صادق / روائي وكاتب
جعفر الشايب
بقلم / حسن بن علي الجاسر
عزيز الخزرجي
بقلم: د. عبدالله المدني*
منصور القطري
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم / مبارك بن عوض الدوسري
فوزي صادق / روائي وكاتب
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم / نوال موسى اليوسف -رئيس تحرر صحيفة سعوديات نت – باحثة في العلوم السياسية
بقلم /حسن الجاسر
جعفر الشايب
جعفر الشايب
د. منصور القطري
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: محمد الوعيل
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
يوسف أبو الفوز
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق
فوزي صادق
بقلم: د. عبدالله المدني*
يوسف أبو الفوز
بقلم/ سماحة الشيخ جعفر يوسف الداوود- إمام جماعة جامع الرسول الأعظم بسيهات
الجمعة 19/08/2011
تحقيق /أبو محمد العطار
علي في القرآن
لماذا نوالي الإمام علي دون غيره ؟

الحلقة الأولى
بمناسبة الذكرى السنوية لشهادة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك في 21رمضان سنة 40 للهجرة حيث استشهد الإمام علي بضربة سيف مسموم على رأسه المبارك وذلك من شقيق عاقر ناقة صالح المجرم الخارجي بن ملجم المرادي في ليلة 19 رمضان أثناء انشغاله بصلاة الفجر في مسجد الكوفة, وبعد الضربة قال الإمام علي (ع) فزت ورب الكعبة, وانتقل إلى جوار ربه بعد ثلاثة أيام وذلك في ليلة 21 رمضان.



وبهذه المناسبة نتقدم لإمام العصر والزمان المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) وللأمة الإسلامية بالتعازي والحزن والسلوان

ونغتنم هذه الذكرى المؤلمة لنسلط الأضواء على حياة الإمام علي (ع) التي بدءة من المحراب حيث ولد في الكعبة المشرفة في 13 رجب وانتهت حياته في محراب العبادة في مسجد الكوفة وما بين المحرابين دروس وعبر.



لكي نجيب على كل من يسأل لماذا تتعلق الشيعة (مذهب أهل البيت (ع) )

بعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعلي بن أبي طالب (ع) دون غيره من الصحابة ؟

ونقول حبنا وطاعتنا لعلي هي استجابة لأمر وطاعة الله ورسوله وليس حب عاطفي مجرد أو خاضع للشورى وهذا ما سوف نظهره بعون الله تعالى في الحلقات القادمة وباختصار.

نكتفي في هذه الحلقة (علي في القرآن) بذكر فقط بعشرة آيات للإختصار تخص الإمام علي وأهل بيته وهي أوسمه قرآنية بحق علي أجمع أغلب المفسرين والرواة عليهم,

قال عبد الله بن عباس: نزل في حق علي ثلاثمائة آية (المصدر:الفتوحات الإسلامية 2/516) وقال أيضا: لقد عاتب الله أصحاب محمد في أي من القرآن وما ذكر عليا إلا بخير (المصدر:ينابيع المودة للقندوزي 126)



فقد روى ابن عباس عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: ما أنزل الله آية فيها: (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها(كشف الغمة 93).

وقال رسول الله (ص) علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (الفتوحات الإسلامية 2/517. كشف الغمة 120)



ومن اراد المزيد من الأيات بحق الإمام علي ع راجع كتاب ( علي في القران) لسماحة اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دامت بركاته)فقد ذكر حوالي 707 اية من قران من مصادر الشيعة والسنة



إليكم عشرة آيات للاختصار متفق عليها عند اغلب المفسرين من السنة والشيعة



آية تبليغ الولاية

1

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

إِنَّ الله لا يهدي القوم الكافرين.

سورة المائدة - سورة 5 - آية 67

أعلن رسول الله (ص) بأنه سوف يحج هذا العام و أنها أخر حِجة له و إنه يوشك أن يدعى فيجيب و حضر المسلمون الحج من كل فجٍ عميق وفي حجة الوداع نزل جبرائيل على الرسول (ص) يأمره بتبليغ الخلافة والولاية من بعده لعلي أبن أبي طالب (ع) في الآية المباركة (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يهدي القوم الكافرين).



بعد أن أقام لهم الحج (ص) أقبل راجعاً إلى المدينة المنورة ومعه جمهور من المسلمين وعندما وصل إلى غدير ماء في ارض تسمى خُم وهي مفترق طريق يتوزع الحجاج لبلدانهم وأوطانهم . هناك أمر الرسول (ص) بإرجاع ما تقدم علية وانتظار من تخلف عنه في قافلة الحج حتى كمل من كان معه (ص) وكان عددهم سبعين ألفا أو أكثر ،ففي تفسير الثعلبي وتذكرة سبط أبن الجوزي وغيرهما :كان عددهم يومئذ مائة وعشرين ألفا وكلهم حضروا عند غدير خُم ، ثم نودي فيهم الصلاة جامعة وكسح لرسول الله (ص)تحت شجرتين فصلى الظهر ، وكان الطقس حاراً جداً في ذلك الوقت .

فصعد النبي المصطفى (صلى الله عليه و اله) منبراً من أحداج الإبل و خطب فيهم خطبةً عظيمة و ذكر في شطر منها بعض الآيات القرآنية الكريمة التي نزلت في شأن و حق علي ابن أبي طالب. و بين فضله و مقامه على الأمة الإسلامية ثم قال ....



معاشر الناس, ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى قال: ألستم تعلمون أني ُ أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا بلا يا رسول الله، قال (ص): اللهم أشهد.

ثم اخذ بيد علي ابن أبي طالب فرفعها حتى بان بياض إبطيهما فقال (ص): من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه. حينها رفع المصطفى (ص) يداه نحو السماء فدعا له و لمن ينصره و يتولاه فقال (ص): اللهم والِ من والاه و عادِ من عادله و أنصر من نصره و خذل من خذله.

ثم أمر (ص) بنصب خيمة و أجلس علياً فيها و أمر من كان معه إن يحضروا عنده جماعات و أفراد ليُسَلموا على علياً بإمرة المؤمنين و أن يبايعوه و قال (ص): لقد أمرني ربي بذلك و أُمِرتُم بالبيعة لعلي.

بعد ذلكَ أقام النبي (ص) مع أصحابه ثلاثة أيام في ذلك المكان حتى تمت البيعة لعلى, حيث بايع جميع من كان مع النبي في حجة الوداع وبايعته النساء أيضا ثم أرتحل من خُمٍ و تابع سفره إلى المدينة المنورة.



ولقد بايع في من بايع لعليٍ، أبو بكر الصديق و عمر و عثمان و طلحة و الزُبير. حتى قال أبو بكر و عمر لعلي بخٍ بخٍ لك يا علي أصبحت مولاي و مولا كل مؤمناً و مؤمنة.( تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج2 ص75 ط1 بيروت)

القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص134 ب37. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم، لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب، وذلك قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون)، عن ولاية علي» سورة الصافات: 24.

وهذه شهادة قرآنية إن الولاية جزء من الدين لا يكمل الدين إلا بها

آية أكمال الدين والنعمة ورضي الله

2

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا

سورة المائدة - سورة 5 - آية 3

و بعد بيعة المسلمين لعلي في يوم الغدير وقبل أن يتفرقوا نزل جبرائيل الأمين بالآية الكريمة: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُم دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ دِيناً) المائدة أية 3.(*) فقال(ص):الله أكبر على إكمال الدين ،وإتمام النعمة،ورضي الرب برسالتي ،والولاية لعلي بن أبي من بعدي .



وتوضح الآية المباركة إن تنصيب علي للخلافة والولاية هي أكمال للدين وإتمام للنعمة ورضاء الله بالدين،

وهنا نعرف إن تعين الخلافة أمر الهي من الله لا للأمة أن تحدد ذلك كما هو أمر النبوة من الله أيضا.

آية المودة

3

ذلك الذي يبشر الله عباده الذين امنوا وعملوا الصالحات قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور

سورة الشورى - سورة 42 - آية 23

المودة تعني الحب والإتباع, والقربى هم أهل بيت الرسول (ص) المعصومين وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام

فيه، أخرج أبو نعيم و الديلمي من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تحفظوني في أهل بيتي و تودوهم لي.

و فيه، أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية «قل لا أسألكم عليه أجرا - إلا المودة في القربى» قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم قال: علي و فاطمة و ولداها. أقول: و رواه الطبرسي في المجمع: و فيها «و ولدها» مكان «و ولداها».



القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص162 ب46. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «جاءني جبرائيل بورقة آس خضراء من الجنة، مكتوب عليها ببياض: إني أنا الله افترضت مودة علي على خلقي، فبلّغهم يا حبيبي ذلك عني».

وهنا شهادة قرآنية لعلي يفترض حبه وطاعته

آية التضحية والإيثار

4

(ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله…)

» سورة البقرة: 207.

الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج1 ص123 الرقم: 133. عن أبي سعيد الخدري قال: «لما أسري بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) يريد الغار، بات عليّ بن أبي طالب… على فراش رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل وميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فكلاهما اختاراها وأحبّا الحياة، فأوحى الله إليهما: أفلا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب (عليها السلام) آخيت بينه وبين نبييّ محمّد (صلى الله عليه وآله) فبات على فراشه يقيه بنفسه، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه. فكان جبرائيل عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجبرائيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب؟ الله عزّ وجلّ يباهي بك الملائكة، فأنزل الله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله…)» سورة البقرة: 207.

دلالة على جهاده وإيثاره سلام الله عليه في سبيل الله سبحانه.



آية التطهير والعصمة

5

إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)

:

كلمة «إنما» تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس و التطهير و كلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الاختصاص أو مدحا أو نداء يدل على اختصاص إذهاب الرجس و التطهير بالمخاطبين بقوله: «عنكم»، ففي الآية في الحقيقة قصران قصر الإرادة في إذهاب الرجس (كل عمل قبيح) و التطهير و قصر إذهاب الرجس و التطهير في أهل البيت.

وهذه الآية تدل بكل صراحة على عصمة أصحاب الكساء، وإنهم معصومون من كل ذنب وكل خطأ، والعصمة من مراتب الأنبياء والأوصياء وهي أعلى درجات الرقي والتقرب عند الله تعالى وخلاصة الواقعة:

أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ألقى رداء أو عباءة أو كساء أو ثوباً أو قطيفة على علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

فقالت أم سلمة: يا رسول الله فأنا؟ وفي رواية: فأنا من أهلك أو: وأنا معكم؟ أو: ألا أدخل معكم؟ فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): إنك على خير، أو: مكانك، أو: تنحي وفي رواية: فرفعت الكساء لأدخل فجذبه من يدي وقال: إنك على خير وإنك من أزواج النبي.

فنزلت الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) سورة الأحزاب، الآية: 33.

قال أبو سعيد الخدري: كان النبي (صلّى الله عليه وآله) يأتي باب علي أربعين صباحاً فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا، أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم.

أما المحدثون والمفسرون من الشيعة فكلهم متفقون على اختصاص آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين، لا تشاركهم زوجات النبي فيها.

ومن أعلام السنة ذكر ذلك: الثعلبي في تفسيره وأحمد بن حنبل في مسنده، والواحدي في تفسيره (البسيط)، وابن البطريق في المستدرك.

والرازي في تفسيره وغيرهم ممن يطول الكلام بذكرهم والباقون يقولون إن الآية تشمل أهل البيت وسائر زوجات النبي (صلّى الله عليه وآله).

وقد مر عليكم أن المفسرين والمحدثين ذكروا أن النبي لم يأذن لزوجته أم سلمة أن تدخل تحت الكساء أو الثوب، فكيف تشمل الآية صفية أخت مرحب التي كانت يهودية خيبرية وغيرهن ممن سبق الكفر والشرك إسلامهن؟ ولا دليل لهؤلاء إلا سياق الآية وترتيبها، أو ما يكفي مجيء رسول الله إلى باب بيت علي وفاطمة أربعين صباحاً أو ستة أشهر أو تسعة أشهر يطرق عليهم الباب ويتلو عليهم الآية ليكون دليلاً على أن المقصود بآية التطهير هم أهل هذا البيت فقط، ولم يعهد من النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه طرق باب إحدى زوجاته وتلى عليها الآية ولو مرة واحدة.

ثم إن سياق الآية وأسلوبها يدلان على كلامنا، فإن الخطابات الموجهة إلى زوجات النبي في الآية كلها ضمائر مؤنثة.

قال تعالى: (يا نساء النبي (لستن) كأحد من النساء إن (اتقيتن) فلا (تخضعن) بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و(قلن) قولاً معروفاً و(قرن) في (بيوتكن) ولا (تبرجن) تبرج الجاهلية الأولى، و(أقمن) الصلاة و(آتين) الزكاة و(أطعن) الله ورسوله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، و(اذكرن) ما يتلى في (بيوتكن) من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً) سورة الأحزاب، الآيات: 32 ـ34

ويظهر بكل وضوح أن الضمائر الموجودة في آية التطهير تختلف عما سبقتها ولحقتها من الآيات والخطابات، فقد قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) ولم يقل: عنكن، ويطهركن.

فالعدول عن الضمائر المؤنثة إلى الضمائر المذكرة يدل على اختصاص الخطاب بغير نساء النبي المخاطبات في الآية.

وهذه شهادة قرآنية بعصمة علي وأهل البيت (ع)



آية المباهلة

6



فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين

سورة آل عمران، الآية: 61



عن علي (عليه السلام) قال: لما قدم وفد نجران على النبي (صلّى الله عليه وآله) قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم: العاقب ومحسن والأسقف جاءوا إلى رسول الله صباحا فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه وسأل الأسقف الرسول (ص) جملة من الأسئلة عن الأنبياء والرسل وجاوبهم الرسول على كلها (لم نذكر الأسئلة و الأجوبة للاختصار )



ثم قال الأسقف: ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا نجد هذا إلا عندك.

فأوحى الله إليه (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم)

فقالوا: أنصفتنا يا أبا القاسم، فمتى موعدك؟ قال: بالغداة إن شاء الله، ثم قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): فلما صلى النبي (صلّى الله عليه وآله) الصبح أخذ بيدي وجعلني بين يديه، وأخذ فاطمة (عليها السلام) فجعلها خلف ظهره، وأخذ الحسن والحسين عن يمينه وعن شماله ثم برك لهما باركاً، فلما رأوه قد فعل ذلك ندموا وتآمروا فيما بينهم وقالوا: والله إنه لنبي، ولئن باهلنا ليستجيب الله له علينا فيهلكنا ولا ينجينا شيء منه إلا أن نستقيله، قال: فأقبلوا حتى جلسوا بين يديه، ثم قالوا: يا أبا القاسم أقلنا، قال: نعم، قد أقلتكم، أما والذي بعثني بالحق لو باهلتكم ما ترك الله على ظهر الأرض نصرانياً إلا أهلكه.

وهذه أكبر فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) يدل عليها القرآن, فدعا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) فكانا ابنيه، ودعا فاطمة (عليها السلام) فكانت في هذا الموضع نساءه ودعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكان نفسه بحكم الله عز وجل،

(وأنفسنا) يعني علياً خاصة، ولا يجوز أن يكون المعني به النبي (صلّى الله عليه وآله) لأنه هو الداعي، ولا يجوز أن يدعي الإنسان نفسه، وإنما يصح أن يدعو غيره.

وقد أثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأفضل، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله بحكم الله عز وجل، وهذه شهادة الاهية قرآنية تثبت إن نفس علي هو نفس رسول الله محمد(ص)وهذا ليس عجيب لأن كلاهما من نور واحد



القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص16 ب1. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي …: «أنا وأنت من نور الله عز وجل».

الحاكم في المستدرك على الصحيحين: ج2 ص241. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ…: «يا علي! الناس من شجر شتّى وأنا وأنت من شجرة واحدة، ثمّ قرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله): (وجنّات من أعناب وزرع) الآية». سورة الرعد: 4.

ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب …: ص222، الرقم: 267. قال النبي(صلى الله عليه وآله): «عليّ منّي وأنا من علي، ولا يؤدّى عنّي إلاّ أنا أو عليّ».

القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص 64 ب7. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «علي مني وأنا منه، وقال جبرائيل: أنا منكما».



وهذه شهادة قرآنية أخرى على نفسية رسول الله (ص) وعلي واحدة لأنهم من نور واحد



آية الولاية

7



إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

سورة المائدة، الآية: 55.



((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ )) إنّ له الولاية المطلقة والسلطنة الكاملة من جميع الجهات عليكم, ((وَرَسُولُهُ )) محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ((وَالَّذِينَ آمَنُواْ )) المتّصفون بكونهم ((الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ))، أي الصدقة ((وَهُمْ رَاكِعُونَ)) وقد روت العامة والخاصة أنّ هذه الآية نزلت في علي أمير المؤمنين (عليه السلام) لما تصدّق بخاتمه وهو في الركوع،

أسباب النزول



عن الإمام الباقر (عليه السلام) في قوله عز وجل: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الآية قال: إن رهطاً من اليهود أسلموا، منهم: عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن صوريا، فأتوا النبي (صلّى الله عليه وآله) فقالوا: يا نبي الله إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله؟ ومن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ثم قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): قوموا.

فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج، فقال: يا سائل أما أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم هذا الخاتم، قال: من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي، قال: على أي حال أعطاك؟ قال: كان راكعاً.

فكبر النبي (صلّى الله عليه وآله) وكبر أهل المسجد، فقال النبي (صلّى الله عليه وآله):

علي بن أبي طالب وليكم بعدي، قالوا رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبعلي بن أبي طالب ولياً، فأنزل الله عز وجل: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) سورة المائدة، الآية: 56

فتقدم حسان بن ثابت وأنشأ يقول:

أبا حسن تفــديك نفـسي ومهجتـي وكل بطيء فـــي الهدى ومسارع

أيذهـب مــدحي والمحبر ضائــــع وما المدح فــي جنب الآله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكـــعاً فـدتك نفـوس القـوم يا خـيـر راكع

فأنـــزل فـيــك الله خيــــر ولايـــة وبيّنها فـــي محكـمـــات الشرايــع

السيوطي في الدر المنثور: ج2 ص293: عن ابن عباس قال: «تصدّق عليّ … بخاتمه وهو راكع، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) للسّائل: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع، فأنزل الله (إنما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) الآية». سورة المائدة: 55.

والحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل: ج1 ص209، الرقم: 216: بسنده عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: (إنما وليّكم الله...

ورسوله…) الآية. قال: «نزلت في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)»



وهذه شهادة قرآنية لعلي تأتي الولاية والطاعة له بعد الله ورسوله



آية الوفاء بالنذر

8

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا

أسباب نزول السورة باختصار نوردها عليكم,

مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومعه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنك نذراً إن الله عافاهما، فقال أصوم ثلاثة أيام شكراً لله عز وجل، وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان: ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيام، وكذلك قالت جاريتهم فضة، فألبسهما الله عافية، فأصبحوا صياماً.

وفي الليلة الأولى عند الإفطار وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) وإذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده

وهم لا يملكون غير خمسة أقراص من الشعير فقام علي ليعطيه قرصه وأعطته فاطمة والحسنان و فضه وفطرا على الماء وفي اليوم الثاني عند الإفطار جاء يتيم يطلب الطعام فأعطوه كلهم واليوم الثالث جاء أسير وأعطوه الطعام كما في الليلتان السابقتين

قال شعيب في حديثه: وأقبل علي بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما أرى بكم!؟ انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ضمها إليه وقال: واغوثاه بالله؟ أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟ فهبط جبرائيل فقال: يا محمد خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك، قال: وما آخذ يا جبرائيل؟ قال: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر) حتى إذا بلغ (إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً) .

وقال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبي (صلّى الله عليه وآله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم فبكى وهو يقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟ فهبط عليه جبرائيل بهذه الآيات: (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً، عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً) قال: هي عين في دار النبي (صلّى الله عليه وآله) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين (يوفون بالنذر) يعني علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وجاريتهم (ويخافون يوماً كان شره مستطيراً) (ويطمعون الطعام على حبه) يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له (مسكيناً) من مساكين المسلمين (ويتيماً) من يتامى المسلمين (وأسيراً) من أسراء المشركين ويقولون إذا أطعموهم: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً) قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم، فأخبر الله بما في ضمائرهم، ويقولون: لا نريد جزاء تكافئوننا، به ولا شكوراً تثنون علينا به، ولكن إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه، قال الله تعالى ذكره: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة) في الوجوه (وسروراً) في القلوب (وجزاهم بما صبروا جنة) يسكنونها (وحريراً) يفترشونه ويلبسونه (متكئين فيها على الأرائك) والأريكة: السرير عليه الحجلة (لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً) قال شيخنا المجلسي (رحمه الله) بعد ذكر أقوال المفسرين والمحدثين: في هذه السورة أقوال: بعدما عرفت من إجماع المفسرين والمحدثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء (عليهم السلام) علمت أنه لا يريب (يشك) أريب ولا لبيب في أن مثل هذا الإيثار لا يتأتى إلا من قبل الأئمة الأخيار وأن نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدل على جلالتهم ورفعتهم ومكرمتهم لدى العزيز الجبار... الخ.

أقول: وأما كيف يمكن لهؤلاء أن يتجوعوا ثلاثة أيام بلياليها فليس ذلك بمستبعد، لأننا نسمع ونقرأ في الصحف أن بعض الأفراد استمر صومهم تسعة أيام بدون أن يدخل شيء في جوفهم، وأما المرتاضون الذين يتجوعون بصورة مدهشة وينحصر أكلهم في كل يوم في لوزة واحدة ولا يموتون من الجوع بل يعيشون أعواماً وأعواماً، ويمكن أن نقول: إن العادة في التجوع وعدمه لها تأثير ودخل في الموضوع.

وما قاله بعض الجهال: أنه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحد ويجوع نفسه وأهله حتى يشرف على الهلاك؟ فقد ضرب الرقم القياسي في التجاهل أو العناد، لأن هذا هو المواساة والله تعالى يقول: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) مع احتياجهم إلى الطعام يفضلون غيرهم على أنفسهم فلو كان هذا الإيثار قبيحاً لما مدحهم الله تعالى: وأيضاً: إن الله تعالى أنزل سورة على نبيه تقديراً لهذا الإيثار الذي لا نظير له في البشر، إلا عند الأنبياء فما دونهم.

فما قيمة انتقاد المخلوق الجاهل لهذا العمل العظيم الذي لم يسجل ولا يسجل التاريخ شبيهاً ومثيلاً له في تاريخ الكرماء الأسخياء فضلاً عن غيرهم؟؟

وهذه شهادة قرآنية لعلي وأهل بيته الكرام بالإخلاص والوفاء والطاعة لوجه الله تعالى والخوف منه ونتجة العمل هو رضى الله عليهم والجنة.



آية المناجاة والصدقة

9

يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر



سورة المجادلة، الآية: 13



قد ذكرنا ـ فيما مضى ـ شيئاً من خصائص الإمام (عليه السلام) التي تفرد بها عن غيره وكان يفتخر بها، لأن الله تعالى أنزل في حقه وشأنه آية أو أكثر.

ومن جملة تلك الخصائص الفريدة والمزايا الحميدة ما رواه المفسرون، في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر) .

فقد أورد الثعلبي والواحدي وغيرهما من علماء التفسير: أن الأغنياء أكثروا مناجاة النبي (صلّى الله عليه وآله) وغلبوا الفقراء على المجالس عنده حتى كره رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ذلك واستطالة جلوسهم وكثرة مناجاتهم، فأنزل الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) فأمر بالصدقة أمام المناجاة.

وأما أهل العسرة (الفقراء) فلم يجدوا، وأما الأغنياء فبخلوا، وخف ذلك على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وخف ذلك الزحام، وغلبوا على حبه والرغبة في مناجاته حب الحطام، واشتد على أصحابه، فنزلت الآية التي بعدها راشقة لهم بسهام الملام، ناسخة بحكمها حيث أحجم من كان دأبه الإقدام.

وقال علي (عليه السلام): إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي آية المناجاة، فإنها لما نزلت كان لي دينار فبعته بعشر دراهم وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى فنيت الدراهم، فنسخت (الآية) بقوله: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات).

وقال ابن عمر: ثلاث كن لعلي لو أن لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم: تزويجه بفاطمة، وإعطاءه الراية يوم خيبر، وآية النجوى.

وروى الشيخ الطوسي (ره) عن الترمذي والثعلبي عن علي (عليه السلام) أنه قال: بي خفف الله عن هذه الأمة، لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول، وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق وكان معي دينار فتصدقت به، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل عن العمل بها.

وهذه شهادة قرآنية على بعض خصائص الإمام (عليه السلام) التي تفرد بها عن غيره



آية خير البرية

10



إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية



- سورة 98 – آية 7سورة البينة



في الدر المنثور، أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله من أكرم الخلق على الله؟ قال: يا عائشة أ ما تقرئين «إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية»؟ و فيه، أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة و نزلت «إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية» فكان أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية.

أقول: و روي هذا المعنى أيضا عن ابن عدي عن ابن عباس، و أيضا عن ابن مردويه عن علي (عليه السلام) و رواه أيضا في البرهان، عن الموفق بن أحمد في كتاب المناقب عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي عنه، و كذا في المجمع، عن كتاب شواهد التنزيل للحاكم عن يزيد بن شراحيل عنه، و لفظه: سمعت عليا يقول: قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي أ لم تسمع قول الله: «إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات – أولئك هم خير البرية» هم شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب يدعون غرا محجلين.

و في المجمع، عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: «هم خير البرية» قال: نزلت في علي و أهل بيته.



قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): هم أنت يا علي وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، وتأتي أعداؤك غضاباً مقحمين.



هذه شهادة إن الإمام علي وشيعته هم خير البرية



في الختام



ارجوا من القارئ الكريم إن لا يتسرع للحكم سلبا وينفي كل المصادر والحقائق وان يكون حقاني بعيدا عن الحقد الأعمى ويمتثل لقول الله ورسوله الكريم لأنه سيحاسب على كل كلمة وموقف,

وأهل البيت هم الأقرب إلى الله ورسوله فهم المعصومون والمطهرون وهم الامتداد الطبيعي والشرعي لرسول الله(ص)

. اسأل الله إن يتقبل
اسأل الله إن يتقبل هذا الجهد المتواضع القليل في حق الإمام علي (ع) لإزاحة القليل من الظلامات التاريخية التي خلفها اجتماع أهل السقيفة بعد رحيل الرسول ص,ولأظهار الحق والوصول للحقيقة الضائعه التي غيبها الظالمون , وما قاموا به من تشويه وأعلام مضاد حاقد ظالم من طرف الأمويين والعباسيين والنواصب والبعثيين والوهابيين والتكفيريين وغيرهم.



أخي القارئ الكريم

لا تدع هذا البحث يقف عندك ساهم في نشره

ارجوا كل من يحب الله ورسوله وأهل البيت إن يبعث هذا الجهد إلى الآخرين ما يستطيع, وله الأجر والثواب, وأسأل الله إن يحشرنا مع محمد وال محمد صلوات الله وسلامه عليهم.



رمضان 1432 المصادف 2011 /08



تحقيق /أبو محمد العطار

بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق
فوزي صادق / روائي وكاتب
ما أجمل رمضان وما أحلى أيامه ، فهو شهر خير وبركة ، والنصيحة فيه مطلوبة .. ونشر الإصلاح والصلاح بين عموم الناس فيه من أجمل العبادات المقربة لله .. فسبحانه جل شأنه يهتم لأمر عباده بمعاملاتهم وشؤونهم وأمورهم .. في دينهم ودنياهم .. وعلى سليقة أنبيائه ورسله أمرنا ويأمرنا بمداومة النصح والنصيحة بالمعروف في قالب اللين وعدم الغلظة والفضاضة ، بل بإفشاء مكارم الأخلاق والسلام .. شهر رمضان خير شهر لخير نصيحة وخير سلام ، لأنه شهر رحمة ومغفرة ، وهو فرصة لإنارة طريق الحائرين والتائهين .. والسعيد السعيد في هذا الزمان ، من يجـد من ينصحه ويرشده بصدق ! ولو بإشارة باليد أو برسالة نصية بالجوال ، وخاصة إننا بزمن العزلة والشغل الشاغل .
وللإعلام المعاصر ، وبكافة رزمه وأنواعه وأشكاله أرقام لا يستهان بها من الريادة والقيادة في معادلة التربية النفسية والتربوية لأبناء المجتمع ، إذ يصرح معظم الخبراء والمختصين إن لم نقل جميعهم : إن لإعلام اليوم نصيب كبير من تربية أبناءنا النشئ وتحديد مصيرهم وسلوكهم المستقبلي ، وربما الحصة الأكبر في دورة حياة بعضهم .. فكثير من الأبناء ( ذكور وإناث ) تربوا تحت التلفاز والكمبيوتر والجوال ، وأصبحوا ( أبناء الشاشة ) أن صح التعبير ، حتى أكلهم وشربهم غدى بمعية الشاشة .. بغض النظر عن كون نتيجة التربية إيجابية أو سلبية ، لكن نحن تكلم عن هذه الجزئية من الدور المؤثر والمسيطر على أبنائنا ، والذي له القدرة على تحديد المصير السلوكي ، الذي عجز عن تغييره الولي المربي والمدرسة معاً .
وبما إن مسلسل طاش ماطاش أحد أهم بصمات الإعلام الرمضاني العربي المؤثر ، وبإعتراف كبار الإعلاميين والنقاد العرب ، فأنا أعترف وبكل ثقة ومصداقية ، إن هذا المسلسل وبقوة كريزما ( شخصية ) أبطاله وممثليه وكومبارسه وموسيقاه ومخرجيه وكتاب قـصصه وحتى موسيقى المقدمة المعشعشة بذاكرتنا ، قد أمسك وسيطر وبقوة متشبثة بزمام الإعلام العربي الموسمي ، وأصبح كالإدمان على المائدة الرمضانية .. وبصراحة علنية ، أصبح معظم الكبار قبل الصغار يعشق إقبال رمضان بسبب طاش ماطاش ، ومن كافة أفكار وتيارات وأقطاب المجتمع العربي وليس السعودي فقط .. وأصبحنا ننتظر بشغف حلول الشهر الفضيل والكريم بأخلاقه وعطاءه ، ومن كرمه أن نجد من يرسم على شفاهنا الضحكة والبسمة كهذا المسلسل .
بحق إن رمضان شهر كسر الروتين السنوي والإبتعاد عن الرتابة المملة ، سواء بالصيام والإستغفار ، أو بشراء الملابس الجديدة للعيد ، أو حتى بالإعلام والتسلية والزيارات العائلية .. فإذا بنا نجد كبار المسؤولين في الدول العربية ، ورجال الأعمال ، ووجهاء القوم ، والعامة من كبار وصغار برجالهم ونسائهم .. الكل ينتظر بين يدي سفرة إفطاره ( معزوفة طاش ماطاش ) ، لما لا ، وقد حول المسلسل شهر رمضان ، شهر للتنفيس ، وقـول ما لا يقال بالشارع ، والصدح بما هو ممنوع من الكلام والكتابة ! ، وهذا إن دل ، فإنما يدل على الأساس التي انطلق منها المسلسل منذ بدايته من القناة الأولى السعودية ، إذ بدأ مشواره على مبدأ القبول بالرأي الأخر ، وعدم إقصاء أفكار شركاء الوطن والأرض والمجتمع ، وهذا هو ديدن حكومتنا الرشيدة حفظها الله .
سادتي ! رضينا أم أبينا ، مسلسل طاش ماطاش جزء من حياتنا ، وله نصيب في تربيتنا وتربية أجيالنا كقدوة يتحذى بها ، سواء بأخطاءها أو حسناتها ، والأهم من ذلك ، إن له إيقاع جميل في التنيفس والتعبير عما يدور بداخلنا من ضغوط وأخطاء مصدرها نحن أولاً ، ثم أقربائنا و أصدقائنا أو باقي المجموعات الحكومية والمؤسساتية .. فقد أصبح هذا المسلسل بوق صرخة للجميع ، ومنبر من لا منبر له ، وصوت من يخاف أو يتردد في قول هذا خطأ أو أعتراض ذاك ، حتى أمام كبار المسؤولين وذوي القرار
كثير من الموجات المضادة ضربت سفينة هذا المشروع الإعلامي الناجح ، سواء من رجال الدين أو النقاد من كبار الأدباء والصحفيين ، أو حتى من التربويين الذين يختلفون في وجهة نظر معينة ، وهذا طبيعي وصحي أن تجد من يخالف الفكرة ويعرض غيرها ، لكن ما حصل في أول رمضان هذا العام ، فهو غير لائق لا خلقاً ولا عرفاً ، إذ صدرت بعض الفتاوي التي تحرم مشاهدة هذا المسلسل ، وتضعه في قائمة الإعلام المنحط إن صح التعبير ، وأعتذر عن قولي هذه الكلمة ! لكن هي الحقيقة التي حتى الشيطان يخجل من قولها .. فكيف تحرم فعل من يلقي علينا النصيحة بالتجربة ؟ وكيف تحرم علينا من يعوضنا ما حرمنا منه ؟ وكيف تحرم علينا من يضحكنا ويسلينا .. أتريد سلب ضحكـتنا وحريتنا ؟ لكن لا أستطيع إلا أن أقول :
( اللهم أحفظ لنا خير طاش رمضان وأبعد عنا شر شيخ شعبان ) فوزي صادق / روائي وكاتب : الموقع الرسمي : www.holool.info
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم / توفيق أبو شومر
عصام حاكم
ترجمة توفيق أبو شومر
مقال الروائي عاموس عوز

هارتس 3/8/2011

على الرغم من أن إسرائيل كانت في بداية تأسيسها الأكثر عدلا ومساواة بين دول العالم، فلم تكن الثروة آنذاك صارخة، ولم يكن الفقر فاقعا، وكان العطف والشفقة باديا على الناس، ليس في الجانب المادي فقط، بل في الجانب المعنوي والعاطفي أيضا، أما اليوم فإسرائيل ليست دولة عدل ومساواة!

ففي إسرائيل الأولى كان الرجال والنساء يعملون بكد ليعيلوا أنفسهم وعائلاتهم ، وكان المهاجرون واللاجئون يتعلمون ويحصلون على الخدمات الصحية والاجتماعية ويجدون السكن، فكانت إسرائيل رائدة في مجال الخدمات الاجتماعية، غير أن كل ما سبق تبخّر خلال الثلاثين عاما الأخيرة، فشجعتْ الحكومة رؤوس الأموال، وفرضت قوانين الاقتصاد الجائرة، واستولت على كل شيء.

إن الاحتجاجات لم تعد اليوم مجرد احتجاج على ضائقة السكن، وإنما تنصبُّ على الفوارق بين المواطنين ومعاناة الشعب والتمييز في العمل، وتدمير البنية الاجتماعية، فالخيام تملأ إسرائيل ، فالأطباء والمرضى انضموا للمحتجين وكلهم يقولون:" كلنا إخوة"!!

إن أموال إسرائيل اليوم تُنفق في ثلاث مجالات:

- البلايين تنفق أولا على المستوطنات والتي يُعتبر بناؤها من أكبر أخطاء إسرائيل في التاريخ .

- والإنفاق الثاني على المدارس الدينية(اليشيفا) حيث يترعرع الجهلة الذين يزدرون الدولة، ويمقتون الألفية الثالثة ومنجزاتها.

- والإنفاق الثالث على أباطرة المال على حساب الطبقة الوسطى الفقيرة.

- وأخيرا دعونا ننسى أمر المستوطنات واليشيفا وأباطرة رؤوس الأموال، لنقول إن هذه الأموال تأتي من عرق ملايين العمال، ممن يحملون على عاتقهم مسؤولية البناء، بغض النظر عن الثروة الغازية في باطن الأرض، وغنى الموارد البشرية!

- إن المحتجين والمتظاهرين ليسوا من الأحزاب أو المنظمات المعارضة، ولكنهم الغيورون من الشباب من كل الأجيال.

- فأنا وأمثالي ممن اعتادوا على الاحتجاج على سياسة الحكومة منذ سنوات يعانقون المحتجين الشباب بحب وإعجاب !

ترجمة خاصة بموقع الكاتب /توفيق أبو شومر أريج الثقافات

فوزي صادق / روائي وكاتب :
ترجمة / توفيق أبو شومر
فوزي صادق / روائي وكاتب
مسعود عكو
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
مسعود عكو
فوزي صادق
احمد النعيمي
بقلم / توفيق أبو شومر
مسعود عكو
حميد الأحوازي
فوزي صادق
رائد قاسم
بقلم: د. عبدالله المدني*
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
الأحد 19/06/2011
بقلم/ توفيق أبو شومر
يُحكى أن..... في قديم العصر والأوان، قبل التأريخ بأكثر من ألف عام، أن ظهرت دولة الحرب والطعان، في جنوب جزيرة اليونان، وتُسمى إسبرطة، فكانت إسبرطة، هي أول دولة في التاريخ تعتمد نظام العسكرة الوطنية، عسكرة كل قطاعات شعبها، وطبَّقتْ العسكرة وفق الأنظمة التالية:

يُطرح كلُّ مولودٍ جديد في العراء، ويظل المواليد الجدد سبع سنين عراة، فمن عاش، يكن مواطنا إسبرطيا عسكريا، ومن يمتْ فهو ليس مواطنا إسبرطيا.

يتناول الإسبرطيون وجبات طعامٍ مشتركة، ولا يحق للإسبرطيين أن يُربوا لحاهم، حتى لا يتمكن الأعداء من الإمساك بهم بواسطتها.

يتدرب الأطفال من سن الثالثة عشرة على فنون القتال والسرقة، ثم يلتحقون بالجيش في الثامنة عشرة، ويصبحون جنودا كلهم، فالجنود أقوى وأغنى طبقات المجتمع الإسبرطي.

أكبر رموز المجتمع الإسبرطي هو النُصب التذكاري( لاكيدموني) وهو ذكرى لتخليد الجنود الذين قتلوا في حروب إسبرطة!!

وهو نسخة طبق الأصل من ضريح الماسادا في إسرائيل، فالماسادا يُخلِّد تسعمائة وستين يهوديا آثروا الموت على الاستسلام للرومان، وهو المكان الذي يقصده ضباط وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي ليقسموا عنده بأنهم لن يستسلموا أبدا!!

إذن فإسرائيل اليوم ، هي إسبرطة بالأمس، وإن اختلفت التفاصيل، وتنوعت أسماء الأشياء، أفلا يحق لنا أن ندمج اسمها باسم إسبرطة ليصبح اسمها الجديد اسبرطئيل؟

أستعيدُ دائما صورة إسبرطة، عندما أتابع احتفالات إسرائيل بذكرى قتلى حروبها المتوالية من العسكر، وعددهم في هذه السنة 22876 ومن المدنيين 2443 وتكون الاحتفالات دائما قبل أيام من ذكرى تأسيس دولة إسرائيل، أو كما نسميها ذكرى النكبة.

وأشعرُ بالتماثل التام بين إسرائيل وإسبرطة، عندما أستمع إلى خطابات زعماء إسرائيل بمناسبة ذكرى سقوط القتلى:

فرئيس الدولة، حكيم بني إسرائيل شمعون بيرس، ذو المنشأ اليساري التقدمي، يقف في هذه الذكرى وقفة دينية عند حائط المبكى في القدس يوم 8/5/2011 ويقول:

" إن الحروب مفروضة علينا، ونحن الدولة الوحيدة في العالم التي لا يمكنها أن تخسر الحرب، ثم عندما ننتصر، نعود لنطالب بالسلام، أنا أنصح أعداء إسرائيل، ألا يُجرِّبوا قوتنا المُدَّخرة"!!

وشمعون بيرس لا ينسى أن يُعدد مزايا إسرائيل، فهو لم يمدحها بالديمقراطية والمساواة والعدل، ولم يفخر بإنتاج الأمصال والأدوية التي تشفي من الأمراض، ولم يفخر بتحسين البيئة الجغرافية، والبيئة الديمقراطية، ولم يُشر إلى اختراعٍ جديد لمكافحة الفقر، بل امتدح في الخطبة نفسها مصانع رافائيل العسكرية، ونبوغها في إنتاج صواريخ الأيرون دوم، المعترضة للصواريخ ، وهي منظومة القبة الحديدية الجديدة، كأول منظومة صواريخ في العالم أجمع، فالرهان الأكبر عنده، هو ذاتُ الرهان لمؤسس إسبرطة( لاكيديمون)، الرهان العسكري فقط!

أما إيهود باراك، وزير الدفاع في إسرائيل، فهو عازف الاحتفالات العسكرية، نظَّم بالمناسبة أربعة وأربعين احتفالا، حضرها مليون ونصف المليون أوقدوا الشموع ووضعوا الأعلام على قبور شهداء إسرائيل في حروبها السابقة، كما أنه نظم أيضا أكبر المعارض العسكرية في إسرائيل، احتفالا بالمناسبة، في الساحات العامة لعرض الدبابات والأسلحة، على أبواب كل المدن، وبخاصة المدن العربية في إسرائيل، لكي يظل الفلسطينيون المنكوبون يتذكرون قدرات إسرائيل العسكرية، وهذا سيمنعهم من الإقدام على ما لا تُحمد عقباه!

أما رئيس الأركان الجديد بيني غانتس، وهو من خريجي الدفيئات العسكرية الإسرائيلية، فقد أكَّد بدوره في كلمته في تل إسحق، على استعداد الجيش لحماية إسرائيل من الشر، وقال:

"تتعرض إسرائيل منذ أكثر من ستين عاما للاعتداءات والحروب،وجيشنا يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسُه الاعتداء علينا"!

قال رئيس هيئة الأركان موشيه دايان، الذي خطب خطابا منذ أكثر من نصف قرن في 29 إبريل 1956 وقال فيه:

" إن الصراع على الأرض هو قدر أجيالنا، فليس لنا خيار سوى الدفاع، وأن نكون جاهزين ومسلحين أقوياء مصممين، كي لا يسقط السيف من يدنا، ويتحول إلى أعناقنا"

إسبراطئيل الألفية الثالثة هي من أكثر الدول في العالم ثراءً من تجارة السلاح ، وهي خامس قوة نووية في العالم، وهي أول دول العالم في استخدام المايكروكمبيوتر في الجيش، وهي

ولكن...إلى متى ستظل إسرائيل تراهنُ على الجيش، كوسيلة وحيدة للدفاع عن نفسها؟

فوزي صادق / روائي وكاتب
محمد علي جواد تقي
بقلم: د. عبدالله المدني*
ربما أكثر بلد في هذا الكون يتأثر بتغير الوجوه القيادية في بلد مجاور له، هو تايوان. فأي تغيير يجري في هرم القيادة في بكين، تتابعه تايبيه بدقة وتطلق عنان أجهزتها المخابراتية لجمع أكبر قدر من المعلومات والأسرار عنه، وذلك في خطوة إحترازية تجنبا لقرار مفاجيء بإبتلاع تايوان وإعادة توحيدها مع الصين دون إرادة شعبها.

ومع إقتراب التاريخ المفترض لإنتقال الزعامة في بكين من الرئيس الحالي "هو جنتاو" إلى خليفته المحتمل نائب رئيس الجمهورية "زي جينبينغ"، وهو عام 1012 تزداد الأحاديث، وتتشعب المناقشات في الأروقة السياسية التايوانية عما إذا كان التغيير القادم في بكين سيكون فأل خير أو فأل شر على تايوان.

البعض، بطبيعة الحال، يستبعد حدوث أية تطورات جديدة بالمعنى الإيجابي لجهة العلاقة المتأزمة بين الجزيرة والبر الصيني عبر مضيق تايوان منذ عام 1949 ، مشددا على أن سياسات الرئيس الصيني الحالي "هو جنتاو" إزاء تايوان هي التي ستستمر وتسود، أو كما قال أستاذ العلاقات الصينية- التايوانية في جامعة "لينغنان" في هونغ كونغ البروفسور "وونغ ييو تشونغ": "إن الرئيس القادم مثل سلفه مجرد شخصية معتدلة لا ترنو إلى التأزيم"، أو كما قال رئيس جهاز الأمن الوطني في تايوان "تساي ته شينغ" من أن معرفة الرجل بتايوان ليست مدعاة للقول بأنه صديق للتايوانيين.

لكن هناك أعدادا متزايدة من التايوانيين تتبنى رأيا مناقضا، بمعنى أنها ترى في "زي جينبينغ" شخصية يمكن أن تفعل أكثر مما فعله "هو جنتاو" بكثير لجهة حلحلة المشاكل القائمة ما بين الجزيرة والبر، حتى وإن قيل أنه رجل لا يمتلك مؤهلات الرئيس الحالي العلمية والأكاديمية، كونه دخل الجامعة دون أن يكمل دراسته الثانوية، وإستند في صعوده إلى علاقاته الشخصية بكوادر الحزب الشيوعي العليا!

وإذا ما بحثنا عن المعطيات التي تجعل هؤلاء يتبنون مثل هذا الرأي بقوة، نجدها محصورة في عدة معطيات: المعطى الأول هو أن لزوجة "زي جينبينغ"، المطربة الشعبية المعروفة "بينغ لييوان" جذور عائلية في تايوان، وإحتضان الأخيرة إلى اليوم لأخيها و عدد من أقاربها ممن زارتهم وأقامت معهم لمدة ثمانية أيام في عام 1997 ضمن عملية تبادل ثقافي بين الإخوة الأعداء، علما بأن السلطات التايوانية تمتنع حتى اليوم عن الكشف عن عنوان إقامة هؤلاء، مكتفية بالقول أنهم يعيشون في مكان ما في بلدة "تشيايي"، ومعتبرة أن العنوان الكامل سر من أسرار جهاز المخابرات الوطني، وخصوصا في أعقاب تعيين بكين لـ "زي جينبينغ" كحاكم لمقاطعة "فوجيان"، بعد وقت قصير من عودة عقيلته إلى البر الصيني. وهذه المقاطعة لمن لا يعرفها تواجه سواحل تايوان داخل البر الصيني، و هي مسقط رأس للكثير من العائلات التايوانية المعروفة، ولا سيما تلك التي تدير أنشطة تجارية معتبرة، وتملك نفوذا في قطاعي المال والأعمال.

والحقيقة أن زيارة "بينغ لييوان" لأقاربها في تايوان صحبها إهتمام بالغ من السلطات الرسمية في تايبيه، وكأن الأخيرة كانت على علم مسبق بأن زوجها سوف يصعد إلى هرم السلطة يوما ما، إنطلاقا من منصبه كحاكم لمقاطعة "فوجيان". لكن ما لم يتوقعه التايوانيون هو أن تتعرض "بينغ لييوان" بمجرد عودتها إلى وطنها لبعض المتاعب من قبل شخصيات متشددة داخل الحزب الشيوعي الحاكم، على الرغم من حملها لرتبة ميجور جنرال، وعملها كرئيسة لإدارة الرقص والموسيقى ضمن دائرة الشئون السياسية العامة للجيش الأحمر. من هذه المتاعب مثلا، أنها – وهي المطربة المعروفة التي تلقى إقبالا وترحيبا من الملايين من مواطنيها في كل مكان تحل به - منعت من الغناء في الأماكن العامة، ربما كنوع من التهديد والتخويف والتذكير المبكر بضرورة إلتزام حدودها وعدم التأثير على قرار وعمل زوجها.

أما المعطى الثاني الذي يجعل التايوانيين متفائلين بصعود "زي جينبينغ" ألى هرم السلطة في بكين فهو ما كشفه أحد أعضاء البرلمان التايواني من عواجيز حزب "الكومينتانغ" التاريخي الحاكم في تايبيه، من أنه كان صديقا حميما لوالد "زي جينبينغ" الذي كان من القادة المؤسسين للجيش الأحمر، قبل أن يفقد مناصبه في حملة التطهير التي قام بها المعلم "ماو تسي تونغ" في الخمسينات، علما بأن الرجل عاد إلى الأضواء في الثمانينات كأحد رموز الإصلاح تحت قيادة مهندس الإنفتاح الإقتصادي "دينغ هسياو بينغ".

ويبدو المعطى الثالث أكثر أهمية. إذ بناء على ما صرح به عضو البرلمان التايواني، راحت بعض الاوساط الصحفية في تايبيه تنقب عن معلومات إضافية وأكثر تفصيلا حول الجذور العائلية لزعيم الصين المقبل، لتكتشف أن له صلة قرابة مباشرة مع أكثر من رمز من الرموز الوطنية التي كانت تحكم الصين قبل نجاح الثورة الشيوعية وإضطرت إلى الهرب إلى تايوان لتأسيس "جمهورية الصين الوطنية". وبناء على هذا الإكتشاف، لم يستطع "لاي شين يوان" رئيس مجلس العلاقات التايوانية – الصينية إلا تأكيد المعلومة، قائلا: " إنه ليس في الأمر غرابة، لأن الصينيين والتايوانيين في نهاية المطاف شعب واحد"

وأخيرا فإن المعطى الرابع يتجسد في حقيقة أن "زي جينبينغ" منذ أن كان حاكما لمقاطعة "فوجيان"، وطوال مشوار صعوده نحو القمة، إرتبط بعلاقات عمل جيدة وقوية مع التايوانيين، ولا سيما رجال الأعمال منهم. حيث إستطاع بلطفه وكياسته وقدراته الإقناعية أن يجذب الكثيرين من هؤلاء لإستثمار أموالهم في "فوجيان" بصفة خاصة، وبقية أنحاء البر الصيني بصفة عامة. وربما كان هذا النجاح هو أحد العوامل التي دفعت بنجمه إلى الصعود في أروقة الحزب الشيوعي الحاكم في بكين، بدليل نقله وتعيينه كحاكم لمقاطعة "زيجيانغ" المجاورة لمقاطعة "فوجيان"، كي يحقق فيها ما حققه في الأخيرة، وذلك قبل أن يعهد إليه بمنصب سكرتير الحزب الشيوعي في شنغهاي، وقبل أن يـُرفـّع إلى منصب نائب رئيس الجمهورية.

والحال أنه مع حلول العام القادم سوف يكون في بكين زعيما صينيا أكثر ودا وصداقة حيال تايوان، وأعمق خبرة في شئونها من سائر أسلافه. غير أن هناك من يقول أن موقف الرجل من تايوان وطريقة تعامله مع ساسة تايبيه ستعتمد بالدرجة الأولى على من سيكون في سدة الرئاسة في تايبيه في عام 2012. ذلك أن تايوان ستكون على موعد مع إنتخابات رئاسية جديدة في ذلك العام. وهذه الإنتخابات من الصعب التكهن حاليا بمن سيفوز فيها في ظل تقارب النتائج التي تعطيها إستطلاعات الرأي لمرشح حزب "الكومينتونغ" الحاكم، ومرشح الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض. هذا الحزب الذي أثبت أكثر من مرة خلال سنوات تولي زعيمه السابق "تشين شوي بيان" رئاسة الجمهورية في تايوان، أنه متشدد حيال قضية إستقلال تايوان وإنفصالها نهائيا عن التراب الصيني، الأمر الذي تسبب في وصول البلدين إلى حافة الحرب في وقت من الأوقات.

د. عبدالله المدني
باحث ومحاضر أكاديمي في الشئون الآسيوية من البحرين
تاريخ المادة: يونيو 2011
الإيميل:elmadani@batelco.com.bh









بقلم: د. عبدالله المدني*
مسعود عكو
بقلم : سامح عوده – فلسطين
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
وهب الله عز وجل الإنسان عقلا يفكر به ويز%E
بقلم: د. عبدالله المدني*
يقول الشاعر: من جرب الكي لا ينسى مواجعه، ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا. وبيت الشعر هذا يصلح كمدخل للقول بأن الاستقرار والأمان نعمة عظمى من نعم الله على عباده، لا يعرف قيمتها إلا من أفتقدها. وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى نماذج كثيرة لا حصر لها لأمم وشعوب كانت تعيش حياة، ربما لم تكن مثالية، لكنها كانت على الأقل توفر الأمن والأمان والاستقرار، فإذ بها فجأة تدخل أتون الفوضى والحرائق والقتل والتدمير لأن بعض أطيافها حملوا لافتات التغيير والإصلاح.

ومع تأكيدنا على أن التغيير سنة من سنن الحياة، والإصلاح مطلوب في كل زمان ومكان، إلا أنه ليس شرطا أن يؤدي هذان المطلبان إلى الأفضل، وخاصة في حالة الدول العالمثالثية المبوأة بألف علة وعلة. ففي ظل مصر الملكية مثلا، لم تكن الصورة وردية، لكن من أسقط النظام طلبا للأفضل ووعد بتحقيق لائحة طويلة من المطالب الدستورية والتنموية، فشل في تحقيق الجزء الأعم من مطالب الجماهير، بل وزاد عليها بحظر التعددية السياسية السابقة وإقامة نظام بوليسي وتكميم الأفواه، وتسخير موارد البلاد للإنفاق على المغامرات الخارجية. وتحضرني هنا ما قالته إحدى الفنانات المصريات تعليقا على التغيير الذي أطاح بالملك فاروق: "زمان كان في فاروق واحد، لكن دلوقت في 12 فاروق – في إشارة إلى أعضاء مجلس قيادة الثورة". واستنساخا للتجربة المصرية أطاح العراقيون بنظامهم الملكي الدستوري ألتعددي، ليدخلوا ابتداء من 14 تموز 1958 حقبة الانقلابات الدموية التي غيبت صفوة رجالات وقادة البلاد، قبل أن يدخلوا حقبة الحروب التي أكلت الأخضر واليابس، وهجرّت خيرة العقول الوطنية، وصولا إلى ما نشهده اليوم من معالم المحاصصة الطائفية البغيضة. والشيء ذاته حصل مع السوريين الذين أودعوا تجربتهم الديمقراطية والبرلمانية الرائدة في أوائل الخمسينيات خزائن النسيان، من أجل سراب الإتحاد مع مصر عبد الناصر، مدفوعين بضغوط حزب البعث وجماعة "أكرم الحوراني" وأبناء الأرياف ممن تسللوا إلى المؤسسة العسكرية بغرض التغيير بالقوة.

ولا نريد في هذه العجالة استعراض ما حدث في إيران بعد إسقاط نظام الشاه، لأنه معروف للجميع بتفاصيله الدقيقة، لكن إذا ما توجهنا صوب جنوب شرق آسيا فإن المثال الأبرز هو ما حدث في الفلبين. فالفلبينيون الذين أطاحوا، من خلال ما عرف بـ"ثورة قوة الشعب" في عام 1986 ، بالديكتاتور "فرديناند ماركوس" كانوا محقين في عملهم لأن الأخير تجاوز كل الحدود في القمع والفساد، لكن الأنظمة التي توالت مذ ذاك على السلطة، لئن نجحت في إشاعة الديمقراطية، وحرية التعبير، وتوفير حق تشكيل التنظيمات السياسية، فإنها عجزت عن توفير الأمن والاستقرار على نحو ما كان سائدا في الماضي، بل إنها عجزت أيضا في إطلاق خطط تنموية جادة أو كبح جماح الفساد وسرقة المال العام. أما الحديث عن التغيير وتداعياته في إفريقيا فحديث يطول. لكن يكفينا ذكر الصومال وزيمبابوي كمثالين لا حصريين. فالصوماليون الذين عاشوا أبهى وأجمل أيامهم في العهد الديمقراطي التالي مباشرة لرحيل المستعمر، حينما كانت بلادهم تعرف بـ"زهرة أفريقيا الفواحة" تحت قيادة الرئيس المنتخب "أدن عبد الله عثمان" لم يقدروا النعمة العظيمة، فراحوا يستنسخون من جيرانهم نماذج الانقلابات العسكرية، التي كان آخرها انقلاب قاده في ليلة مظلمة عسكري غبي يدعى "محمد زياد بري". وبهذا الانقلاب فقد الصوماليون حرياتهم، ودخلوا في حقبة قمع كئيبة، تلتها حرب أهلية ضروس، وصولا إلى ما هم عليه اليوم من تشرذم ومعاناة وفلتان وغياب كامل لهياكل الدولة. وهذا وضع يندر أن عاشته أية أمة في العصر الحديث. والشيء نفسه يقال في حالة "روديسيا الجنوبية" التي صارت تعرف اليوم بـ "زيمبابوي"، والتي قال لي أحد مواطنيها، حينما زرتها قبل عقد ونيف، جملة لا تزال محفورة في ذاكرتي. قال المواطن الذي ناضل ودخل السجون من أجل التغيير: "أيام حكومة الأقلية البيضاء بقيادة "إيان سميث" كنا نعرف حقوقنا وواجباتنا بدقة كمواطنين من الدرجة الثانية، لكن في ظل حكومة الاستقلال الوطني بقيادة "روبرت موغابي" أختلط الحابل بالنابل، وصرنا مواطنين من الدرجة العاشرة، لا نعرف ما هي حقوقنا، وأين تبدأ؟"

إن كاتب هذه السطور الذي قدر له مع المئات من أبناء البحرين وبناتها أن يذهبوا إلى لبنان طلبا للتحصيل الجامعي في النصف الأول من سبعينات القرن المنصرم عرف بالتجربة الحية – من خلال معايشته ليوميات الحرب الأهلية الطائفية اللبنانية ، كيف يتحول الوطن المستقر المزدهر، ومعالمه الحضارية، وصروحه الثقافية والفنية، ووحدة مكوناته الإثنية والمذهبية، وإنجازاته المشهودة التي أفنى الرجال والنساء حياتهم في إقامتها، في لحظة جنون ومزايدة إلى بلد يسقط فيه الفرد برصاصة غدر من صديق كان يشاركه بالأمس مقاعد الدرس أو مواقع العمل، وإلى مجتمع يدفن فيه الاحتقان والتقاتل أحلام أسر مسالمة بأكملها. لقد رأيت وزملائي كيف يثقب رصاص القنص جماجم طلبة يحلمون بيوم تخرجهم، وكيف تقتل الأنفس البريئة على الهوية، وكيف تقسم الأحياء المتلاصقة بحواجز الكراهية الطيارة، وكيف تقتلع أعين الوطن، وكيف ترفس أشلاؤه بالأحذية المغبرة، وكيف يشدونه من شعره نحو القبر، وكيف تبقر بطون الأمهات ويجعل من بناتهن رهينة للخوف والفزع، ومن أبنائهن خابية زيت مثقوبة بألف رصاصة حقد وألف خنجر مسموم.

ومرة أخرى فإن التغيير والإصلاح أمران مطلوبان في كل المجتمعات، لكن لكي يثمران عن الآمال المعقودة والطموحات المرجوة، فإن لهما شروطا: أولها التوافق ما بين مكونات الوطن الواحد، كيلا يعتبر مكون ما أنه أنتصر على الآخر أو أستطاع أن يرغمه على أمر لا يريده، وثانيها استخدام الأدوات الحضارية في التغيير والإصلاح، بمعنى نبذ العنف والتخريب تجنبا للدخول في مستنقع الفوضى والتمزق والرجوع إلى الخلف والإضرار بالمنجزات الحضارية التي أفنت الأجيال السابقة أعمارها في بنائها، وثالثها الحرص على مراعاة مشاعر ومصالح الجموع الصامتة أو المحايدة وعدم تخوينهم أو إيذائهم كيلا تتولد جراح لا تقوى مراهم الزمن على مداواتها، ورابعتها التحلي بقدر من الوعي اللازم لقطع دابر المزايدين والمندسين في حركة المطالبة بالتغيير، سواء من الداخل أو الخارج.

د. عبدالله المدني
باحث ومحاضر أكاديمي في الشأن الآسيوي من البحرين
تاريخ المادة: مارس 2011
الإيميل:elmadani@batelco.com.bh
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
حمزة حمزة الجواهري
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق /
بقلم: د. عبدالله المدني*
رشيد حسن ابو محمد
لطيف القصاب
لطيف القصاب/
د. سامر مؤيد عبد اللطيف/
فوزي صادق
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: د. عبدالله المدني*
د. ضياء الجابر الاسدي/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق
المهندس الاستشاري/سلام ابراهيم كبة
محمد العناز
بقلم : سامح عوده – فلسطين
عدنان الصالحي/مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
يوسف أبو الفوز
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
بقلم: د. عبدالله المدني*
*محمد رشيد
بقلم / نجاة باقر
فوزي صادق / روائي وكاتب
الأحد 27/03/2011
بقلم: د. عبدالله المدني*
حكايات الفساد والإرتشاء والمحاباة في القارة الآسيوية لا تنتهي، وإن إختلفت أشكالها وطبيعتها وأهدافها. وإذا كان الفساد قد وصل إلى حدود مخيفة ومزكمة للأنوف في أندونيسيا في ظل الديكتاتورية السوهارتية، وفي الفلبين في ظل ديكتاتورية "فرديناند ماركوس" وما جاء بعدها من أنظمة مدنية ديمقراطية، وفي بورما في ظل مجلسها العسكري القمعي الحالي، وفي كوريا الجنوبية في حقبة حكوماتها العسكرية، وأيضا في حقبة الديمقراطية التي شوهت صورة أحد أفضل رؤسائها (كيم داي جونغ)، قبل أن ينتحر خليفته (روه مو هيون) لذات الأسباب، وفي ماليزيا تحت قيادة "مهاتير محمد" الذي إعترف شخصيا ذات مرة بوجود أوجه عديدة للفساد في نظامه، قائلا " أن من لا يعملون هم وحدهم الذين لا يرتكبون الأخطاء ولا تلاحقهم قصص الفساد"، وفي الصين في ظل إنفتاحها وصعودها الإقتصادي المذهل. فإن بلدين آسيويين فقط أثبتا العكس.
الأول هو سنغافورة تحت قيادة باني نهضتها، السياسي المحنك والإداري الموهوب "لي كوان يو"، والثاني هو اليابان التي أثبت نظامها الديمقراطي الصارم القائم على المحاسبة والشفافية أن الفساد لئن وجد وتكرر، فإنه لن يدوم، والضالعون فيه لن يتمكنوا من الإفلات من العقاب.
وهذا صحيح وثابت. ذلك أن من يرجع كرونولوجيا إلى التغييرات التي طرأت على الساحة اليابانية، والوجوه التي تقلدت مناصبها الرفيعة في العقود الحديثة، يجد العديد من قصص الفساد والإرتشاء والمحسوبية، غير أن أصحاب كل تلك القصص تعرضوا للتعرية، والمساءلة القانونية، وفقدان مناصبهم، وهو ما جعل هذه البلاد تأتي في المرتبة 18 لجهة أقل البلدان فسادا بحسب مسح أجرته المؤسسات العالمية المعنية بالشفافية والحكم الرشيد، وشمل 180 قطرا في عام 2008، من بعد أن كان موقعها في المرتبة الـ 25 في عام 1999 .
وفي سياق حديثنا عن قصص الفساد في اليابان، سنأتي على ذكر واقعتين محددتين على سبيل المثال: ففي عام 1974 أجبرأحد أفضل رؤساء الحكومات اليابانية وأكثرهم نفوذا وتاريخا، وهو "كاكوي تاناكا" على الإستقالة بأمر قضائي، قبل أن يحاكم في عام 1976 ويفـُرض عليه عدم الإشتغال بالسياسة، بسبب تلقيه رشوة بقيمة 1.8 مليون دولار من شركة "لوكهيد" الأمريكية العاملة في صناعة الطائرات المدنية والعسكرية، من أجل تمرير صفقة لشراء طائرات "ترايستار" لصالح الخطوط الجوية اليابانية. وكان هذا العقاب كافيا لإسدال الستار عليه نهائيا، ودفعه نحو الإنزواء والإدمان والإحباط، بعد أن كان يلقب بصانع النجوم، إلى أن توفي في عام 1993 . وفي عام 1989 أجبر رئيس حكومة آخر هو "نوبورو تاكيشيتا" على التنحي بتهمة المحسوبية والتلاعب في قيمة أسهم "شركة كوسموس العقارية" لصالح رجال أعمال مقربين منه. وبسبب التهمة نفسها إضطر زعيم الحزب الحاكم "شين كاتيمارو" للإستقالة من منصبه، فيما فضل أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء أن ينتحر غسلا للعار الذي لحق بإسمه. ولاحقا في عام 1993 أرغم 70 سياسيا مقربا من "تاكيشيتا"، فضلا عن العشرات من مساعديه، على الإستقالة من الحزب الحاكم ومن وظائفهم الحكومية بتهم التلاعب في نتائج الإنتخابات أو التهرب الضريبي. وفي السنوات السابقة لعام 2000 كشف النقاب عن تورط المئات من المسئولين الصغار، ولا سيما في وزارة المالية، في تلقي رشاوي في صورة سهرات مجانية في المطاعم والحانات والمراقص، او في صورة رحلات مدفوعة الأجر إلى ملاعب الغولف ومنتجعات الإستجمام في تايوان، وتايلاند، والفلبين. وهناك واقعة شكلت صدمة للرأى العام الياباني، ودللت في الوقت على مدى قسوة التشريعات اليابانية وطول ذراع الصحافة المحلية لجهة ملاحقة الفاسدين. ففي عام 2007 إستبق وزير الغابات والمصائد "توشيكاتسي ماتسو أوكا" التهديدات التي وجهتها له المعارضة بإستجوابه في البرلمان حول قيامه بإنفاق 240 ألف ين من المال العام خلال خمس سنوات على إمدادات المياه النقية وأجهزة التدفئة والتسخين في منزله، بشنق نفسه داخل بيته بطوكيو، فكانت تلك أول حادثة من نوعها تشهدها اليابان في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
أما آخر قصص الفساد والإرتشاء في اليابان، والتي قوبلت بدهشة كبيرة في الكثير من الأوساط بسبب طبيعتها، وشخصية المتورط فيها، ومبلغها التافه، فهي تلك التي كان بطلها وزير الخارجية الشاب "سيجي ميهارا" (48 عاما)،
فوزير الخارجية هذا الذي أرغم على الإستقالة في الاسبوع قبل الماضي، لم يزور عقودا حكومية، ولم ينهب من المال العام، ولم يستول لنفسه على عقارات وأراض، ولم يمرر صفقات مشبوهة، ولم يتهرب من الضرائب، ولم يقبل رحلات مجانية مدفوعة الأجر، وإنما جلّ ما فعله هو قبول هبة بقيمة 200 ألف ين، أو ما يعادل 2400 دولارا أمريكيا من سيدة كورية جنوبية تقيم في طوكيو وتدير مطعما فيها. غير أن هذا العمل أعتبر خرقا فاضحا للقانون الذي يحظر على السياسيين تلقي أي شكل من أشكال الهبات والتبرعات من جهات أجنبية، خوفا من أن يؤثر ذلك على قراراتهم.
وبإستقالة "سيجي ميهارا" الذي كان الكثيرون يتوقعون له مستقبلا سياسيا باهرا كخليفة لرئيس الوزراء الحالي "ناوتو كان"، وكزعيم مقبل للحزب الديمقراطي الياباني الذي يمثل تيار "يسار الوسط"، وجدت الدبلوماسية اليابانية نفسها بلا قائد يدير شئونها في هذا الوقت العصيب الذي تشهد فيه منطقة شمال شرق آسيا إستفزازات كورية شمالية، ومماحكات روسية على خلفية إدعاء موسكو السيادة على جزر الكوريل، وضبابية في التحالف الياباني – الإمريكي، الأمر الذي دفع "ناوتو كان" في المحصلة إلى المسارعة بتعيين "تاكياكي ماتسوموتو" وزيرا جديدا للخارجية. وهذا الأخير لئن كان وريث عائلة سياسية عريقة تعود جذورها إلى أحد المحاربين القدامي، ومصرفي معروف ومشهود له بالإطلاع الواسع في عوالم المال والسياسة والدبلوماسية، فإنه شخصية متشددة، ناهيك عن أنه يدين بتربيته السياسية وصعود نجمه إلى والده "جورو ماتسوموتو" الذي كان ذات يوم أحد أعمدة الحزب الليبرالي الديمقراطي (إيميني)، أي الخصم اللدود للحزب الحاكم حاليا.
د. عبدالله المدني
*باحث ومحاضر أكاديمي في الشأن السياسي من البحرين
تاريخ المادة: مارس 2009
الإيميل:elmadani@batelco.com.bh

محمد علي جواد تقي/مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
يوسف أبو الفوز
بقلم: د. عبدالله المدني*
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: د. عبدالله المدني*
مسعود عكو
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
فوزي صادق / روائي وباحث
بقلم/ حسين زين الدين- مركز آفاق للدراسات والبحوث- السعودية
بقلم: سامح عودة – فلسطين
بقلم: د. عبدالله المدني*
مسعود عكو
علي الطالقاني
فوزي صادق / روائي وباحث
د. خالد عليوي العرداوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
احمد جويد/مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
بقلم : سامح عوده - فلسطين
بقلم: د. عبدالله المدني*
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
عبد الرحمن عامر
نجاة باقر
د. صالح بكر الطيار باحث سعودي
فوزي صادق / روائي وكاتب
بقلم: علي حسن آل ثاني
المهندس زبير الضيف
د. سامر مؤيد عبد اللطيف
كلما وجدت جهلا في العلم وجدت كوارث في العقل!
د.مؤيد الحسيني العابد
بقلم: د. عبدالله المدني*
عبد العظيم الضامن – السعودية
بقلم: د. عبدالله المدني*
د. عبدالله مرعي بن محفوظ
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
هالة الدوسري
بقلم: د. عبدالله المدني*
شريفة الشملان
مكتب سماحة المرجع المدرسي
نبيلة حسني محجوب
نجاة باقر
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله الوارف)
عصام حاكم
عزيز الخزرجي
بقلم فوزي صادق
نزار حيدر
السبت 11/12/2010
آية الله السيد هادي المدرسي
بسم الله الرحمن الرحيم

عاشوراء 1432هـ، مع شهيد الطف: (4)

من كتاب (الإمام الحسين عليه السلام الشهيد والثورة) لسماحة آية الله السيد هادي المدرسي حفظه الله



هكذا ننصر الحسين عليه السلام



مَن منّا لا يرغب في أن يكون الحسين عليه السلام معه؟



مَن منّا لا يرغب في أن يقف الحسين عليه السلام إلى جانبه؟



مَن منّا لا يرغب في أن يكون يوم القيامة في صف الحسين عليه السلام، الذي يظلّه الله في ظل عرشه، يوم لا ظل إلاّ ظلّه؟



مَن منّا لا يرغب في أن يكون من الشباب الذين يسودهم الحسين في الجنة، باعتباره "سيد شباب أهل الجنة"؟



إذا كنا جميعاً ممن يرغب في ذلك، وإذا كنا جميعاً نتحرّق شوقاً إليه.



وإذا كنا جميعاً نتبرأ دوماً من الذين خذلوه، وخانوه، وقتلوه، ونتمنى لو كنّا مع الحسين عليه السلام لنحاربهم، ونجاهدهم.



وبكلمة، إذا كنا جميعاً بحاجة إلى الحسين، فإن علينا أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال: كيف نتقرب إلى الحسين عليه السلام؟



والجواب على ذلك يأتي من إدراك حقيقة بسيطة هي: أن الحسين عليه السلام حارب من أجل قضيّة.



فهناك "شيء ما" كان الحسين عليه السلام يدافع عنه، ويحاول تحقيقه.. وأنه كان يرغب في حياته، ويطالب، ويلحّ، لكي يأتي إليه الناس- جماعات أو فرادى- ليعينوه على تحقيق ذلك الشيء.



فالحسين عليه السلام لم يكن هدفه نفسه.أي أنه لم يكن يريد تحقيق رغبات شخصية من وراء نهضته المقدسة.إنه كان ثائراً، ولم يكن تاجر ثورة.



ونداءاته:

هل من ناصر ينصرنا؟

هل من مغيث يغيثنا؟

لم تكن " نداءات استغاثة" لتنفيس الكرب، وإنما كانت دعوات لمن يمكنه النصرة لأهدافه.



وإذا كان الحسين عليه السلام كذلك.. فإن أبسط القواعد المنطقية تقول: إن التقرب إلى الشخص إنما يتم من خلال التقرب إلى أهدافه، فالتقرب إلى أي صاحب قضية إنما يكون بالتقرب إلى قضيته، وتحقيق أغراضه، فبمقدار ما ينصر الشخص قضيته فانه يكسب عطفه وحنانه وتأييده.



وهكذا فإن التقرب إلى الشخص يكون بالتقرب إلى تحقيق طلباته، أو على الأقل محاولة ذلك.



فماذا كانت رغبات الإمام الحسين عليه السلام؟



وعن ماذا كان يفتش في صحراء كربلاء؟



الحسين عليه السلام يجيبنا على ذلك بقوله: "ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به وإلى الباطل لا يُتناهى عنه؟".



وقوله: "ألا وان هؤلاء قد تركوا طاعة الرحمن ولزموا طاعة الشيطان".



فهل تريد أن تخطو إلى الحسين عليه السلام بخطوات؟



حاول كل صباح أن تزداد إيماناً، وأن تقوم بعمل صالح، وأن تقف إلى جانب الحق في نصرة مظلوم، أو رفع حاجة مضطر، أو إنكار عدوان، أو مساهمة في مشروع إنساني، أو مقاومة طغيان..



*** *** ***



التقرب إلى الحسين عليه السلام يكون بتطهير الذات من الذنوب، وتزكية النفس من دواعي التسليم للشيطان، فمن يريد أن يقف مع الحسين عليه السلام غداً، فان عليه أن يحب الخير ويكره الشر، ويدافع عن الحق ويقاوم الباطل، وأن يطيع الله ورسوله ويتجنّب المعاصي والمحارم، وأن يبذل في سبيل تحقيق ذلك كل غال ورخيص.



وبذلك يكون في الصف الذي فيه الحسين عليه السلام ويضمن شفاعته غداً، فكل من يؤمن بالله ورسوله، ويتبع ما جاء به الأنبياء والرسل، ويكون مستعداً للتضحية في سبيل الدين، فانه سيكون رفيقاً للحسين عليه السلام، ومن ثم يصبح جزءاً من التاريخ الذي لا يمكن القضاء عليه، إذ ليست وراء التضحية من قوة.



إن عملية تطهير الذات صعبة جداً، ولكنها مسبوقة بما عمله الإمام الحسين عليه السلام، وأصحابه.



ولا يمكن أن نكون حسينيين إلاّ بذلك.



*** *** ***



إننا لم نكن في صحراء كربلاء عندما أطلق الإمام الحسين عليه السلام صرخات استغاثته قائلاً:

"أما من مغيث يغيثنا"؟..

"أما من معين معيننا"؟ ..

"أما من ذاب يذبّ عنّا”؟..



ولكننا سمعناها بقلوبنا ووجداننا وضمائرنا، لأن تلك الصرخة لا تزال تدوي في كل مكان، فهل نستجيب له ونغيثه؟



إن نوع الإغاثة يختلف بالطبع باختلاف نوع المعركة، ففي يوم عاشوراء كانت المعركة دموية، فكانت الإغاثة تتم بإراقة الدم في سبيل الله. بينما المعركة اليوم إنما هي بأشياء أخرى، والإغاثة تتم بما يتناسب معها.



إن الحسين عليه السلام حارب من أجل الله، واستغاث بنا من أجل الله، ومن أجل القيم التي أمر بها الله، ومن أجل التسليم لله في كل الشؤون البشرية.. من أجل نبذ الشركاء والأصنام التي تُعبد من دون الله.



من أجل أداء فرائض الله، من أجل إقامة الحق ونصرة المظلوم، كما من أجل إقامة الصلاة والصيام والحج والزكاة.



من أجل المحافظة على حدود الله بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.



من أجل المستضعفين في الأرض، ومن أجل المظلومين والفقراء.



فإذا كنا نحب الحسين عليه السلام ونحب التقرب إليه، فعلينا العمل لكي لا تموت المبادئ التي أراق الحسين عليه السلام من أجلها دمه الزكي، ودماء أبنائه وأخوته وأنصاره الكرام.



ولكي لا يحكم أمثال يزيد، وابن زياد، وعمر بن سعد، وتلك الطغمة الحاكمة التي حاربت الحسين عليه السلام, فلابدّ من الاستعداد الدائم للدفاع عن العدالة، والحرّية، وحقوق الناس.



وعندما نجدد ذكرى استشهاد أبي عبد الله، فلكي نتابع معركة الحسين عليه السلام مع يزيد، ونخوض تلك المعركة من مواقعنا التي نعيش فيها وبأساليبنا التي نستطيع.



فإذا لم نكن وللأسف في أرض كربلاء، عندما استنصرنا الحسين عليه السلام لنعيش معركة الأجسام والسيوف، فإننا اليوم قادرون على أن نعيش معركة المبادئ والقيم، ونجدد الذكرى بكل وسيلة ممكنة.. بالاحتفالات التأبينية، بالبكاء، وبالمواكب المختلفة، لكي نبقى في جو تلك المعركة وننتصر للمبادئ التي خاضها الحسين عليه السلام من أجلها. وإذا كان قد فاتنا الانتصار للأشخاص، فإنه لم يفتنا الانتصار للمبادئ.



فمن أراد أن يكون مع الحسين عليه السلام فلابدّ أن يكون للحسين.



ومن أراد أن يكون للحسين عليه السلام، فلابدّ أن يقف موقف الحسين عليه السلام، ليُحشر يوم القيامة في موكب الحسين عليه السلام حيث تتقدمها راية حمراء.. تشهد له بالجهاد في سبيل الله.





بقلم / الشيخ عبد الله إبراهيم الصالح
د.صاحب الحكيم
احمد جويد
بقلم هاني العبندي
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima