» الرئيسية » أقلام سعوديات نت
مقال بقلم / إيتان هابر الجورسلم بوسط
د. سيّار الجَميل
د. عبدالله مرعي بن محفوظ
بقلم / عبدالله العلمي
عدنان الصالحي/ مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
بقلم: د. عبدالله المدني*
لطيف القصاب /مركز المستقبل للدراسات والبحوث
لعل من المناسب في هذه الفترة أن ياتي الكلام عن الدولة لا بمعنى كونها مفهوما عاما تندرج تحت مسماه مقوماتها المتمثلة بوجود شعب على إقليم يديره جهاز أو أجهزة حكم متعددة؛ ولكن بمعنى تمظهر الدولة على شكل آليات واطوار في صنعها للقرارات المصيرية الحاسمة لاسيما فيما يتعلق بموضوع السياسة الخارجية التي تحسن ادارتها دول وتتخبط فيها دول اخرى...

ولا باس أن نعرض في هذا المقام الى اشهر صورتين عالميتين للتعاطي مع هذه المسألة الكبرى ؛ فقد درجت أنظمة الحكم الشمولية بأنواعها المختلفة ودرجاتها المتفاوتة على أن يكون المسئول الأول فيها هو الماسك عادة بجميع خطوط الحل والعقد السياسية والأمنية والاقتصادية ؛ لذا فانه يعد لوحده الجهاز الحاكم فعلا ؛ إذ لا وجود لمفهوم الأجهزة المتعددة على الإطلاق في صيغ كهذه بعكس النظم الديمقراطية التي يفترض أن لايحظى بها المسؤول الأول في الدولة بذلك القدر من الاستفراد في إدارة دفة الأمور.

وفي بعض أجهزة الحكم الشمولية هذه يعمد الحكام أحيانا في معرض تعبئة الجماهير باتجاه تمرير سياسة خارجية من باب جذب اهتمام الراي العام العالمي او عند إقامة حلف أو إعلان حرب ونحو ذلك، الى إتباع طرق تعبوية من مثل تنظيم انتخابات صورية أو استفتاءات شعبية أو مظاهرات مليونية وغالبا ما يعهد بتنظيم هذه الحركات الى مفاصل الدولة ذات العلاقة، وتحت غطاء طوعي أو قسري من لدن الهيئات والمجالس الاستشارية المتعددة التي يخلقها النظام لأغراض كثيرة يقف على رأسها توريط تلك الهيئات والمجالس الشكلية بغية إسباغ صفة من صفات الشرعية على ممارسات الحاكم المرتجلة وتصوير قراراته الفاشلة على اساس أنها جاءت بتفويض من قبل الشعب أو ممثليه.

ورغم أن أفعالا كهذه تكون مكشوفة بطبيعة الحال بالنسبة لأغلب الشرائح الاجتماعية البسيطة فضلا عن النخبة الواعية إلا أن وعيا كهذا لايقدم حججا دفاعية كافية إذا ما أراد الشعب يوما التملص من تبعات قرارات حكامه المستبدين, وخير شاهد على هذا القول ما عاناه الشعب العراقي من حصار عالمي بشع وما دفعه ولايزال من تعويضات مادية باهظة لأطراف أجنبية تضررت بطريقة أو بأخرى على اثر اجتياح نظام صدام حسين لدولة الكويت عام 1990 ناهيك عن ما لحق السمعة العامة لهذا الشعب من تشويه جراء ممارسات ذلك النظام في الفترة التي أعقبت ذلك التاريخ وحتى سقوطه المريع وما خلّفه من انهيارات وتداعيات خطيرة على تلك السمعة.

بيد أن صورة مما تقدم ذكره لايمكن أن ترصد في الحياة السياسية بشكل عام بالنسبة للدول الديمقراطية الحديثة سواء ما تعلق منها بالسياسة الداخلية او الخارجية للبلاد؛ وما يمنع تلك الصورة المزرية من التشكل في اجواء وتضاريس تلك الدول عوامل يأتي في مقدمتها طول الباع في تعاطي السياسة بانواعها وفق اصولها العلمية والفنية بالاضافة الى تعدد مراكز صنع القرار وما يربط هذه الاخيرة من مواثيق شرف تكفل سيادة تامة لما يمكن أن نصطلح عليه بروح المسؤولية التضامنية ؛ هذه الروح التي تهيمن على سائر حركات وسكنات تلك المراكز, الامر الذي يؤدي في غالب الأحوال الى تدارك الخلل الناجم عن سوء تقدير في الموقف قد يقع فيه صاحب الموقع الأول في الدولة أو من يحتمل فيه الوصول الى ذلك الموقع عن طريق جهة متنفذة أخرى كانت قد أحسنت التقدير..؛ وليس شرطا أن تكون الجهة المتنفذة هنا في مستوى أجهزة المخابرات ومجالس النواب أو الشيوخ واضرابها بل قد يكون مجرد مسؤول في حملة انتخابية أو مستشار نافذ البصيرة أو وسيلة إعلام مستقلة أو مؤسسة دراسات وأبحاث علمية ذات مصداقية وتأثير في كيان الدولة أو مؤسسة مجتمع مدني آلت على نفسها ان تمارس عملا طوعيا مفيدا لعموم مواطنيها.

نخلص من كل ما تقدم الى أن الجهات السياسية النافذة في دولة ما لاسيما في الدول حديثة العهد بانتهاج الأنظمة الديمقراطية وبغض النظر عن مواقعها في السلطة أو المعارضة هي أحوج ما تكون الى الاستعانة بالرأي المخلص السديد والعمل على خلق رأي بهذا المستوى إذا لم يكن له وجود واقعي على الأرض من خلال احتضان ورعاية أصحاب العقول والكفاءات وتعهد المؤسسات الفكرية الفتية بالرعاية والاهتمام ماديا ومعنويا ؛ فضلا عن ادامة وتطوير مراكز البحث العلمي العامة والمواظبة على تكليفها بانجاز التقارير التي تستبق الشروع باي خطوة ذات خطر في المجال السياسي والخارجي منه بشكل خاص.

ان السياسة الخارجية هي مجموعة الأفعـال وردود الافعال التي تقوم بها دولة ما تجــــاه العــالم الخارجي بما يتضمنه هذا العالم من دول صغيرة وكبيرة , وبحسب تلك الافعال وردود الافعال يتبلور الموقف العام للدولة بما يترتب عليه من اثار وتبعات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى ؛ الامر الذي يستدعي وجود مجالس تخطيط سياسية تركز على الاولويات والمصالح باسلوب يبتعد عن المثالية بقدر مايقترب من الجيوستراتيجيا أي تغليب المصالح الواقعية على الايدلوجيا انطلاقا من روح البحث العلمي الرصين واستنادا الى هيئة دبلوماسية حصيفة تاخذ على عاتقها تنفيذ ما اوكل اليها من مهام جسام من دونما التأثر بانتماءاتها الثانوية.

واذا ما اخذنا على سبيل المثال ما يشغل الساحة العراقية الان من جدل واسع حيال توقيع او عدم توقيع اتفاقية امنية مع الجانب الامريكي لوقفنا على جملة من الاخطاء البارزة ؛ ليس اولها اختباء بعض السياسيين سواء في الحكومة او مجلس النواب خلف بعض المرجعيات الدينية لتحميلها مسؤولية قراراتها, وليس اخرها الدعوة الى ايكال البت في هذا الموضوع الخطير الى عامة الشعب كما صرح بذلك مؤخرا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومما يقع في دائرة ذلك الخلل هو عدم الرغبة او القدرة في معالجة الحساسيات الداخلية بما يقود الى تحقيق إجماع سياسي وطني حول التفاوض من حيث المبدأ, والاخفاق في الابتعاد عن إدخال بعض المصالح الخارجية على خط المصلحة الوطنية العليا او الدخول في سوق ممجوج للمزايدات السياسية او التهافت على توقيع الاتفاقية باي ثمن كما تجسد في موقف بعض قيادات اقليم كردستان.

وكان الاجدر بالطاقم السياسي الحالي فضلا عن تدارك ما تقدم ذكره ان يتخذ نهجا اكثر توفيقا من حيث استنفاذ العمل باليات الدستور التي حددت ادوار العمل في هذه القضية بدقة ووضوح , والمقصود هنا هو تكثيف الجهود باتجاه تشكيل فريق مفاوض قدير ومن ثم ارسال الاتفاقية فيما اذا تمت المصادقة عليها الى البرلمان لتكملة بقية الاجراءات القانونية بغض النظر عن حظوظ الاتفاقية من حيث الرفض او القبول.

أن إتباع غير السبيل الدستوري يؤدي في اغلب الاحيان الى إقحام من ينأى بنفسه عن مغبة الإقحام في أمر يتحاشاه، أو توريط من لايجيد إعطاء الرأي المخلص والسديد في مسائل تقع خارج اختصاصاته او اهتماماته وهم الغالبية من افراد الشعب بالاضافة او تحويل الساحة السياسية الى ميدان للشد والجذب واللعب بعقول وعواطف الجماهير بالاضافة الى تفويت الفرصة امام من يؤول اليهم موضوع الحسم الى اتخاذ قرار يقضي بانتهاج دبلوماسية سرية اذا لزم الامر.

ان غاية ما يحتاجه السياسيون في تدبير السياسات الخارجية للبلاد خاصة في مواضيع عقد الاتفاقيات والمعاهدات الضرورية والحساسة ؛ يدور في فلك معرفة دقائق المعادلات السياسية التي تحكم الواقع الخارجي لاسيما الاقليمي منه وما تتعرض له هذه المعادلات من تقلبات بين الحين والاخر وايكال امر من هذا النوع الى الخبراء في الترجمة والقانون اولا للحيلولة دون تفسير النصوص بطريقة مزدوجة وكشف اللثام عن النقاط الغامضة او الغائمة فيها، وثانيا الى مجموعة منتقاة من السياسيين ممن يجيدون فن التفاوض مع الخصم بنفس طويل لابد ان يصل بهم في نهاية المطاف الى اكبر قدر من المكاسب أو اقل قدر من الخسائر.

ولايمكن ان يتم حسم قضية على غرار عقد اتفاقية مع الجانب الامريكي بكل ما تحمله من تفاصيل وتعقيدات وابعاد اقليمية ودولية عن طريق الاستفتاء الشعبي أو نحوه مما لا يتحمله رأي إنسان لم يستقر بعد على حال...., ولكن يتم ذلك من خلال دفع واستمالة القوى السياسية حتى المتنافرة منها الى الوقوف معا في جبهة واحدة بغية الانتصار للدولة بصرف النظر عن مدى الاتفاق او التقاطع مع الحكومات.

بالاضافة الى ادامة النظر واعمال التفكير في قراءة المشهد الامريكي الجديد على اساس المتغيرات التي سوف ياتي بها باراك اوباما وفريقه السياسي المحتمل لادارة ملف العلاقات الخارجية من امثال دينس روس منسق عملية السلام في ادارتي كلينتون وجورج بوش الابن وزبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر وممن يتوقع فيهم شغل منصب وزارة الخارجية مثل جون كيري غريم جورج بوش في انتخابات 2004، فهذا ادعى الى فهم طريقة تفكير البيت الابيض في المرحلة القادمة واستيعاب التناقضات الدقيقة بين نظرة الجمهوريين لاسيما المحافظين الجدد ونظرة الديمقراطيين والواقعيين منهم تحديدا كما انه يعزز من قوة الموقف التفاوضي بالنسبة للجانب العراقي , وهو من ناحية اخرى كفيل بحفظ ماء وجه الشعب العراقي على المدى البعيد بدلا من الجائه ذات يوم الى تقديم ذرائع واهية لن تخليه عن المسؤولية مطلقا في حال ما اذا تم التوقيع على اتفاقية ثنائية ملزمة.

* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

http://mcsr.net

بقلم \\ أيمن السيهاتي
بقلم / عصام حاكم
د. عبدالله مرعي بن محفوظ
نـزار حيدر
بقلم / عصام حاكم
بقلم : د. عبدالله المدني*
عدنان الصالحي/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
بقلم\\ أيمن السيهاتي
بقلم: د. عبدالله المدني*
بقلم\\ أيمن السيهاتي
بقلم\\ أيمن السيهاتي
بقلم\\ أيمن السيهاتي
بقلم / عصام حاكم
بقلم / عصام حاكم
بقلم / عصام حاكم
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
يونان ألكساندر/واشنطن تايمز
وليم فاف / موقع «ترث ديغ
ستيفن كينزر /بوسطن غلوب
يائير باراك/معاريف
إي جيه ديون
فرانك هاريس الثالث
آلان بلمور
الايكونومست
الثلاثاء 21/10/2008
كولين وليامسون
كان من الممتع متابعة الأزمة بين روسيا وجورجيا من آسيا الوسطى. فقادة دول المنطقة قابلوا الحملة العسكرية الروسية بصمت مطبق، ففي طاجيكستان لم يقدم التليفزيون الحكومي أية معلومات، بقية محطات التلفزة التابعة للحكومات كانت تغطيتها محدودة للغاية ولم تقدم سوى رؤوس أقلام لا تسمن ولا تغني من جوع إلا من بعض التعليقات الخفيفة والسريعة، أما الصحف، فكانت مختلفة الى حد ما حيث نشرت بعض التعليقات وكان بعضها مؤيدا وبعضها معاديا لروسيا.


خلف هذا الصمت كان هناك قلق حقيقي ان لم نقل خوفا بسبب ما قد تحمله هذه الأزمة من تداعيات على استقرار هذا الاقليم ذي الأهمية الاستراتيجية الحيوية.

فقادة آسيا الوسطى يخشون ان يأتي يوم يتوجب فيه تقرير الاختيار بين روسيا والغرب وهو اختيار يتمنون ألا يحدث أبدا، فالانطواء تحت النفوذ الروسي يحمل في طياته الكثير من الخسائر لهذه الدول من الناحية الجيوسياسية.

هناك تعليقات مختلفة ومختلطة تصدر عن المواطنين العاديين في المنطقة، فمن جهة هناك تخوف من حدوث تدخل عسكري روسي من أجل الدفاع عن الاقليات الروسية المقيمة في الخارج.

كان من السهل على قادة دول آسيا الوسطى ان يبقوا أنفسهم على مسافة من المشاكل الناجمة عن النزاع الروسي ــ الجورجي، حيث ان حكومات هذه البلدان مثلها مثل روسيا نظرت للثورة الوردية في جورجيا على أنها تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الداخلي فيها.

منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم في عضويتها كلا من روسيا والصين وكازاخستان وطاجيكستان وقيرغزستان واوزبكستان بالاضافة الى ايران ومنغوليا وباكستان والهند كمراقبين اعطت روسيا دعما «ناعما» ولكنها لم تتبن قضية الاعتراف بابخازيا واوسيتيا الجنوبية وكانت روسيا ترغب في استخدام منظمة شنغهاي كأداة لابراز تعاطف دولها مع الموقف الروسي مقابل موقف الاتحاد الأوروبي الذي كان ينظر في امر تطبيق عقوبات على روسيا.

الكثير من المعلقين والمحللين يرون ان روسيا ستصبح اكثر شدة في التعامل مع دول آسيا الوسطى وربما يصبح مؤتمر منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف عسكري يضم روسيا وطاجيكستان وكازاخستان قيرغزستان وازوبكستان وارمينيا وروسيا البيضاء فرصة لتقول روسيا لهذه الدول «اما ان تكونوا معنا أو تكونوا ضدنا».



تحاول دول آسيا الوسطى ان تتلمس طريقها وسط هذا الظلام الدامس وهو امر ليس بالسهل كون معظم هذه الدول تحتفظ بعلاقات ليست على ما يرام فيما بينها.

وتنظر بعض هذه الدول للازمة على انها تشكل فرصة لتقوية مركزها التفاوضي مع روسيا.


فطاجيكستان على سبيل المثال ترغب في جلب استثمارات روسية لمحطة براغون لتوليد الطاقة دون اعطاء روسيا اي مزايا تمكنها من السيطرة، كما ان قيرغزستان بحاجة ماسة للحصول على مساعدات اقتصادية من روسيا .دول اخرى تحاول اصلاح علاقاتها مع الغرب.

وفي الوقت الذي تشهد العلاقات الروسية والأوروبية المزيد من التوتر فإن بامكان كزاخستان التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والناتو وجوريجا ان تلعب دورا ايجابيا كونها مقبولة من الجميع وغني عن القول ان كازاخستان تعد أكبر الخاسرين في المنطقة اذا ما اطلت الحرب الباردة برأسها من جديد ليس بالضرورة ان تنجح مثل هذه المساعي ولكن هناك فرصة تاريخية لتقليل التوتر وهو امر يستحق عناء المحاولة.

الغرب يشعر الآن بقلق من أن موسكو تعتزم مراجعة الجغرافيا السياسية للدول المجاورة لها ويأتي على رأسها اوكرانيا وهناك قاعدة عسكرية بحرية روسية ضخمة في شبه جزيرة القرم في البحر الأسود التي تتبع اوكرانيا ويحتل هذا الموضوع اهمية خاصة بالنسبة لروسيا.

العلاقات الأوكرانية مع موسكو في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي سادها التوتر كما هو حال العلاقات الروسية ــ الجورجية خاصة منذ تفجر الثورة البرتقالية في 2004 التي جلبت للسلطة حكومة الرئيس فيكتور يوشنكو الموالية للغرب والتي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي والناتو.

مثل هذه المحاولات لا تلقى سوى الوجوم في موسكو التي ازداد موقفها تصلبا بعد النجاح الذي حققته في الأزمة الجورجية. الآن بدأ الكرملين بتركيز بصره على القرم التي تحتفظ فيها روسيا بقاعدة عسكرية ذات أهمية استراتيجية كونها توفر لموسكو المنفذ الوحيد المؤدي الى مياه البحر الأبيض المتوسط.

استأجرت روسيا هذه القاعدة من اوكرانيا حتي عام 2017، ولكن تفكر حكومة يوشنكو في تمزيق تلك الاتفاقية بعد ان اقدمت سفن البحرية الروسية على مهاجمة المواقع الجورجية انطلاقا من القاعدة الروسية في القرم. ويحذر الغرب اوكرانيا الآن من مغبة الوقوع في الفخ الروسي الذي سبق ان نصب لجورجيا وعانت منه الأمرين لاحقا.

القيادة الأوكرانية تبدو متشددة ولا تخشى التهديدات الروسية أو التدخل الروسي، وتبدو مندفعة لبدء قتال مع موسكو من خلال فرض قيود على تحركات الاسطول الروسي من وإلى القاعدة العسكرية البحرية في سفيستابول. في هذه الأثناء ينشغل المسؤولون الروس في القرم بتسليم أبناء المنطقة جوازات سفر روسية حتى يتحولوا لمواطنين روس بما يعطي الذريعة لموسكو للتدخل لحماية مواطنيها هناك.

على يوشنكو ان يتعقل وان يدرك جيدا ان آخر شيء يتمناه الغرب الآن هو حرب جديدة في القرم.

ينشر بترتيب مسبق بين صحيفة سعوديات نت الالكترونية والمركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.


بيتر تيو بولد
عدنان الصالحي/ مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
بقلم ريتشارد فريمان
برنار غيّتا
شلومو افنيري / هآرتس
باتريك سيل
جيريمي غونت وانغريد ميلاندر /ميدل ايست اونلاين
جون وايتسايدز /ميدل ايست اونلاين
مايكل شويرتز
الايكونومست
جوهان غالتونغ
جيمس كارول
س.أ.كاراغانوف
بقلم جيم لوب
هارولد مايرسون
يجال شليفر
مارك سابنفيلد
روبرت ورث
إيرل أوفاري هتشنسون
مارك رايس أوكسلي
هارولد ميرسون
جوردون براون
جيم هال
جيمس ريكارد
-لكاتب المصري الكبير: محمود عباس العقاد
بقلم\\ أيمن السيهاتي
الدكتور احمد باهض تقي الحميداوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
احمد جويد/ مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث
بقلم : سعيد الحمد – اعلامي من البحرين
بقلم\\ أيمن السيهاتي
خالد عليوي العرداوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
هلسنكي ـ يوسف أبو الفوز
عبد الاله الصائغ
لطيف القصاب/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
علياء الانصاري \مديرة منظمة بنت الرافدين
محمد حميد الصواف/مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام
بقلم\\ أيمن السيهاتي
فيصل الدويسان
د. صلاح جبير البصيصي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
فيصل الدويسان
طالب عباس/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
إن الأمة الحية هي التي تظل قادرة بالرغم من استطالة آماد الطغيان وجور السلطات الظالمة؛ على إنجاب الأفذاذ من الرجال في شؤون الحياة المختلفة، ليتشكل حاضرها كامتداد طبيعي لماضي عطاءهم الروحي، وانعكاساً لفتوحاتهم الدينية والفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية وغيرها من مجالات الحياة الأخرى؛ فتقتفي الأجيال آثارهم، وتستضيء بأنوار أطروحاتهم لمواصلة المسيرة الحضارية للأمة؛ ومن اجل حث الأجيال صوب غدها المشرق الوضاء، بإنارة الطريق أمام خطى الطالعين صوب الشمس، وتعميد صراط الحق والحقيقة بدمهم وعرقهم ودمعهم.

وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بنضوب الإبداع فيها على مستوى المنظور الفوقي إلا إن ما يجري في العمق مغاير تماما لمثل تلك النظرة السطحية نتيجة الرؤية القاصرة أو قصور في الرؤية؛ كون المشيئة العليا سائرة بالأشياء نحو فجر كمالها الآتي شئنا ذلك أم أبينا.. ناهيك عن كونها قد ترعرعت في ربوع مدينة مقدسة كمدينة كربلاء بكل ما يحمله تأريخها من إرث تليد،عبر تشربه من التضحيات الجسام، ومن فيض القيم النبيلة للنهضة الإلهية المباركة لأبي عبد الله وأبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام في واقعة الطف الخالدة.

وبلد مثل العراق بطبيعة الحال غني عن التعريف بأمجاده وريادته في التاريخ الإسلامي والعالمي بشكل عام، كون أرضه المعطاء كانت المهد لأولى الحضارات البشرية منذ فجر التاريخ، ومثل تلك الريادة لابد من وقوف الرجال العظماء خلف انطلاقتها في ركب الحضارة الإنسانية، لكي يمنحوا وجودها دفق الحياة الناهضة بألق التبرعم، ويدفعوا في نسغها حيوية التجدد ومقومات التقدم والاستمرار على كافة الأصعدة سواء أكانت الدينية منها أم السياسية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها.

وأحد أولئك الرجال الأفذاذ في تاريخنا المعاصر هو المجدد الثاني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) رائد التجديد في الحركة العلمية الحوزوية في كربلاء المقدسة، وفي عموم الأمة الإسلامية، ومدرسة الفضائل المستقاة من عظيم خلق ومكارم أهل البيت ممن اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، بالرغم من المعاناة التي صاحبت مسيرته الجهادية والاضطهاد الذي رافقه طويلاً عبر رحلة الجهاد التي ابتدأت منذ تسلم حزب البعث زمام الحكم في العراق مطلع ستينات القرن الماضي ومن ثم هجرته وهو في الأربعينات من عمره إلى دولة الكويت لشدة المضايقة التي كانت تمارسها ضده الحكومة آنذاك، ومن ثم هجرته إلى إيران، وأخيراً وفاته هناك غريباً في العام 2003.

ولعل الخوض في جوانب شخصيته الفذة من الأمور المفروغ من صعوبتها كونه رحمه الله يمثل قامة شامخة بين القلائل من القامات الموسوعية التي ضمت جوانحها العلوم والمعارف المتنوعة، فضلا عن حيازتها لقوة الجذب الاجتماعي نتيجة امتلاكها من المؤهلات الاستثنائية ما يعجز اليراع من الخوض فيه، وإيفاء حقه من الإلمام والدراسة أو الإحاطة التامة.وقد اشتغل منذ بدايات انطلاقة مسيرته الجهادية والتبليغية على تشييد المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية، لإيمانه الراسخ بضرورة احتواء الأجيال الطالعة تحت لواء إسلامي ملتزم وتحصينهم بالثقافة الإسلامية الأصيلة من قبل أن تجرفهم التيارات المنحرفة،خاصة وقد بدأ آنذاك المد الأحمر بالتغلغل بين أوساط المجتمع العراقي بشكل واسع وجرف معه شرائح مختلفة من أبناء الشعب العراق خاصة من الشباب، فوقف له بالمرصاد وهو يذود بهمة الرجال الرجال عن حياض العقيدة الإسلامية بكل ما أوتي من عزيمة وإصرار.

لذا عمد إلى تشكيل المؤسسات الدينية والتثقيفية والاجتماعية وغيرها من النشاطات المتنوعة وكان من بين أهم مشاريعه الحضارية ورعايته لعشرات من المؤسسات والنشاطات والفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية وكالآتي:

أولا- مدارس حفّاظ القرآن الكريم:

بلغ الدارسون في هذه المدارس قرابة ثلاثة آلاف طالب وطالبة، قسمت ثلاث مدارس منها للبنين وثلاث أخرى للبنات فضلا عن النشاطات التي كانت تقوم بها هذه المدارس والتي بلغت ثلاثة وثلاثين نشاطاً، وكان يديرها طاقم من الأساتذة والموجهين وقد بلغ عددهم أكثر من مائتين، أما هدف المدارس فيتلخص فيما يلي:

أ- تكوين ناشئة مثقفة، بالثقافة الإسلامية.

ب- تهيئة الأطفال وإعدادهم للتبليغ في المستقبل.

ج- تربية الكوادر الكفوءة، وتحميلها مسؤولية الجهاد والعمل.

ولقد اعتمدت مدارس الحفّاظ العديد من الوسائل والطرق لتوجيه الطلاب والمجتمع بشكل عام وكان منها :استخدام جهاز العارضة، فقد قامت مدارس الحفّاظ بتصوير التمثيليات التي يعرضها طلابها في انتهاء العام الدراسي من كل سنة وأصبحت تعرضها بواسطة جهاز (العارضة) الذي اشترته خصيصاً للمدارس، ليكون ذلك خير وسيلة لملأ الفراغ في حياة الشباب حتى لا تجرهم الأفلام الفاسدة إليها، ومن الأفلام التي عرضتها هذه المدارس:

أ- ميلاد النور: (وتمثل مولد الرسول الأعظم وما رافقه من أحداث.

ب- في شعب أبي طالب (وتمثل الحصار الذي فرضته قريش على النبي (ص) وأصحابه في شعب أبي طالب.

ج- علي مع القرآن (يمثل واقعة غدير خم ونصب الإمام،علي(ع) خليفة على المسلمين.

هـ- الإسلام إلى القارة الأفريقية (يمثل هجرة المسلمين، إلى الحبشة.

و- علي محطّم اليهود (يمثل فتح خيبر على يد الإمام علي (ع).

ولقد كانت الأفلام ناجحة إلى الحد الذي طلب الناس، في أكثر من مدينة في العراق من إدارة المدارس أن تعرضها في مدنهم، وقد عرضت في مدينة البصرة فاجتمع لمشاهدتها أكثر من عشرين ألف مشاهد.

ثانياً- دار القرآن الحكيم:

وكانت مخصصة لنشر وبيع الكتب الإسلامية و لها فروع في المدن العراقية وصلت إلى سبعين فرعاً، في النجف الأشرف وبغداد والموصل والعمارة والرميثة ولقد كان طموح السيد (رحمه الله) أن يمد فروعها إلى ألف فرع ولكن الظروف السياسية حالت دون تحقق هذه الأمنية.

ثالثاً- مكتبات عامة للمطالعة:

ولقد كانت هذه المكتبات موزعة في المساجد والمدن والقرى والأرياف وعددها حوالى أربعين مكتبة. إحداها مكتبة القرآن الكريم للمطالعة خلف مدرسة ابن فهد الحلى (رحمه الله ).

رابعاً- إصدار المجلات الإسلامية:

بادر السيد الشيرازي وبالتعاون مع جمع من علماء ومفكري وطلاب الحوزة العلمية بإصدار مجموعة من المجلات نذكر منها:

الأول- الأخلاق والآداب.

الثاني- القرآن يهدي.

الثالث- نداء الإسلام.

الرابع- صوت المبلغين.

الخامس- أعلام الشيعة.

السادس- مبادئ الإسلام باللغة الإنكليزية.

السابع- صوت العترة.

الثامن- ذكريات المعصومين.

التاسع- صوت الإسلام.

العاشر- أجوبة.

الحادي عشر- منابع الثقافة الإسلامية.

مضافاً إلى مجلات ومنشورات أخرى.

خامساً- بناء وترميم المساجد:

ولقد كان للسيد دور كبير في بناء المساجد وترميم ما آل منها إلى الإنهيار وعدد هذه المساجد، يقرب من خمسين مسجداً، منها: مسجد في حي الحسين، ومنها مسجد في حي الحرّ، ومنها مسجد في السعدية، كما شكلت لجنة لتنظيف وفرش وإضاءة المساجد وكانت اللجنة باسم (هيئة المساجد).

سادساً- بناء وترميم المدارس الدينية.

ولقد بلغت هذه المدارس حوالي ثلاثين مدرسة دينية مثل: المدرسة الحسينية والمدرسة. الرضوية ومدرسة ابن فهد الحلي ومدرسة شريف العلماء وغيرها.وكذلك إنشاء ست مدارس باسم (مدارس الحفاظ) لحفظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الإسلامية ودروس الأخلاق للبنين والبنات وكذلك لتعليم الصناعات اليدوية كما سبق.ومدرسة(الكتاب والعترة) التي كانت لتربية الخطباء والمبلغين، ومدرسة (الإمام الصادق) (عليه السلام) الأهلية.هذا في كربلاء المقدسة.وكانت هناك مدارس أسست فى غير مدينة كربلاء منها: مدرسة في بغداد الجديدة وأخرى في مدينة الثورة ببغداد.

سابعاً- مستوصف القرآن الحكيم:

وقد أسس هذا المستوصف لغرض إسعاف المرضى بأحدث الأدوات الطبية ووسائل التضميد، يعالج فيه المراجعون من المرضى لقاء أجر رمزي زهيد فكان يقع مبنى هذا المستوصف في شارع الإمام علي (ع).

ثامناً- لجنة الزواج:

أسست للاهتمام بشؤون زواج الشباب،وأصبحت اللجنة تسلّف من يقدم عليها مبالغ نقدية مناسبة تساعدهم على تسهيل أمر زواجهم وقد يعطى هذا المبلغ من دون مقابل وذلك ليكون بإمكان جميع الشباب أن يتزوجوا ويقضوا على عوامل الفساد والانحلال الخلقي بسبب عدم الزواج المبكر.

تاسعاً- قامت مدارس حفاظ القرآن الحكيم بتأسيس كشافة إسلامية تقوم بنشاطات في الاحتفالات الدينية والمناسبات الإسلامية في زي مبدع يمثل الفكر الإسلامي الحديث.حيث تنقش على قبعات هذه الفرقة صورة للقرآن المفتوح داخل قلب صنوبري كما ترتسم على أكتافهم كلمة (علي مع الحق والحق مع علي) وتعلو صدورهم الآية المباركة( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) أما شعارهم فهو صورة القرآن المفتوح داخل قلب منقوشاً على إطارها كلمة(الله أكبر، لا إله إلا الله، محمد رسول الله).وكان للفرقة نشاطات في الأعياد الدينية، وفي مواليد الرسول والأئمة الطاهرين.كما وإنها كانت تشترك في الاحتفالات الضخمة ألتي تقام داخل المدينة وخارجها.كما وإنها كانت تنظم جولات لخارج كربلاء، وتقوم بمسيرة تقرأ فيها الأناشيد الدينية الرائعة.

عاشراًًً- النادي الإسلامي:

وهو نادي إسلامي أسس ليقضي الشباب ساعات فراغهم فيه خصوصاً خلال العصر وأوائل الليل.وكان يوجد في هذا النادي كل وسائل الترفيه السليم من الآلات الرياضية إلى الكتب والمجلات الإسلامية ويديره بعض الشباب المثقف، كما إنها مزودة بالكتب الإسلامية الحديثة.

حادي عشر- هيئة إرسال المبلغين إلى الخارج:

فقد أسّست هيئة خاصّة لجمع التبرعات للتبليغ خارج الدول الإسلامية، وتقوم الهيئة أيضاً بإرسال المبلغين في المناسبات الدينية على نفقتها الخاصة. كما وإنها تمكنت من إرسال مبلغين دائمين إلى بعض دول أوروبا، وأفريقيا.

ثاني عشر- هيئة شباب التبليغ:

وبتوجيه من السيد الشيرازي قام فريق من الشباب الواعي، من الجامعيين وغيرهم بتأسيس هيئة تبليغية تحت عنوان (هيئة شباب التبليغ) وقد أسسوا صندوقاً خاصاً لهذا الغرض.أما نشاطات هذه الهيئة فهي كما يلي:

أ- تأسيس مجالس دينية لغرض توعية الشباب.

ب- طبع الكتب الدينية ونشرها بين كافة الأوساط.

ج- إرشاد الشباب إلى معالم الدين الإسلامي الحنيف.

ثالث عشر- هيئة التبليغ السيار رقم(1)

تقوم هذه الهيئة بنشاطات ثقافية كنقل المبلغين إلى خارج المدينة داخل القرى والأرياف وتقوم الهيئة بنشر الكتب الدينية في مناسبات الزيارة وعاشوراء كالأربعين.هذا وقد قاموا في بعض المناسبات بنشر أكثر من خمسين ألف كتاب ديني بين الأوساط المثقفة. وكانت لها وسيلة نقل خاصة لإدارة نشاطاتها التبليغية.

رابع عشر- هيئة التبليغ السيار رقم(2)

تشبه هذه الهيئة- إلى حد كبير- الهيئة السابقة، بفارق واحد هو إن نشاطات الهيئة السابقة مقتصرة على كربلاء المقدسة في حين إن هذه الهيئة تشمل في نشاطاتها المدن العراقية بأجمعها ولها سيارة مخصوصة تحمل اسم (هيئة التبليغ السيارة رقم 2).

خامس عشر- مكتب التوجيه الديني:

حاول السيد الشيرازي مراراً لشراء وتشغيل مثل هذه المحطة للبث الإذاعي ولكن الحكومات حالت دون ذلك.وبدلاً من ذلك أسس مكتبآ خاصا يقوم بالتوجيه الديني عن طريق إلقاء محاضرات يومية مستمرة بواسطة المكبرات الصوتية المنصوبة في المراكز الهامة من مدينة كربلاء، وهذا المكتب يحتوي على جهاز بث مكبّر للصوت تلقى من خلاله المحاضرات،أما مواعيد البث فتكون صباحاً وعصراً ومساء.

سادس عشر- مكتب الدعاية الإسلامية:

افتتح هذا المكتب لغرض إحياء المناسبات الدينية والإعلان عنها بواسطة الكراريس واللافتات والقطع وتوجيه التجمعات الجماهيرية في المناسبات كعرفة وعاشوراء والأربعين ونحوها.وقد أفرغ المكتب وسعه في هذا المضمار، وكان للدور الذي أدّاه أكبر الأثر في دفع الناس إلى إحياء المناسبات الدينية بالاحتفالات وتزيين البلد بمعالم الأفراح والمسرات.وقد نشر هذا المكتب قسماً كبيراً من القطع الورقية التي كتبت عليها الآيات والأحاديث التوجيهية إضافة إلى نصبها لجملة هائلة من اللافتات التي تحمل العبارات المناسبة.

سابع عشر- الحلقات الدينية:

لقد أسس في مسجد في كربلاء المقدسة هيئة إسلامية،تقوم بإقامة حلقات دينية تنظم رحلات إلى المراكز المقدسة، كالنجف الأشرف، والكاظمية، كما تنظم رحلات منتظمة يومية إلى مدينة سامراء المقدسة أيام شهر رمضان المبارك، بأجور رمزية مع اعداد الفطور للصائمين مجاناً.

ثامن عشر- جهاز الإعلانات:

انشأ هذا الجهاز في مقر المكتبة العامة للإعلان عن المناسبات الإسلامية المختلفة بواسطة المكبرات الصوتية.كما يقوم بتوجيه الزائرين والوفود في زيارات الأربعين وعرفة والأضحى وغيرها من المواسم الزيارية بكلمات توجيه إسلامية قصيرة.

تاسع عشر- دار الخدمات الإسلامية:

أنشأ هذا المكتب لغرض القيام بالأمور التالية:

أ- توجيه الصحف والمجلات والمؤلفات التي تهاجم الإسلام في أصل من أصوله أو تنتقد جانباً من جوانب التراث أو التاريخ الإسلامي.

ب- الاتصال بالمكاتب والجمعيات والهيئات الإسلامية المنتشرة في العالم والتعرف عليهم للقيام بمساعدتهم والتعاون معهم. وذلك عن طريق المراسلة.

عشرون- تأسيس هيئة الإرشاد الإسلامي للتبليغ في كل العراق.

إحدى وعشرون- تأسست أيضا بإشراف سماحته (قدس) حوالي (200) هيئة فى المساجد يجتمع أعضاؤها في كل أسبوع مرة لتعليم أبناء المنطقة التي تعمل فيها الهيئة: القرآن الكريم والمسائل الشرعية والأخلاق وكانت تقوم أحياناً بطبع الكتب وإقامة الحفلات والنشاطات الإعلامية والثقافية الأخرى، ومن هذه الهيئات (هيئة الرسول الأعظم (ص) و(هيئة القرآن الحكيم) و(هيئة اليقظة الإسلامية) و(هيئة الوعي الإسلامي) وغيرها.

اثنتان وعشرون- تأسست (لجنة التشغيل) التي هدفها هو: إيجاد أعمال شريفة للعاطلين عن العمل.

ثلاث وعشرون- كما كان لسماحة السيد الإشراف على مهرجان،هام جداً للإمام الحجة (عج) كان يقام في مدينة سامراء كل عام مع تزيين المدينة بالمصابيح.

اربع وعشرون- توجيه موكب كبير إلى (سامراء) بمناسبة ميلاد الإمام العسكري (ع) مع إطعام عام.

خمس وعشرون- التحرك مع جمع من العلماء خاصة الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس) لبث المقتل الحسيني من إذاعة بغداد يوم عاشوراء، بصوت الخطيب الشهير الشيخ عبد الزهراء الكعبي (قدس).

ست وعشرون- القيام مع مجموعة من العلماء بتأسيس (مجلس المبلغين) لمحاربة المنكرات.

سبع وعشرون- تشكيل مجلس للعلماء يضم سماحته وآية الله العظمى الشيخ محمد رضا الأصفهاني وآية الله الشيخ جعفر الرشتي وعلماء آخرين لأجل الاستشارة حول شؤون الإسلام والمسلمين.

ثمان وعشرون- تأسيس مطبعة القرآن الحكيم.

تسع وعشرون- تأسيس بعض الهيئات الدينية.

ثلاثون- تأسيس هيئة حسينية للبنانيين.

إحدى وثلاثون- تكوين فرقة للتمثيل الإسلامي.

اثنان وثلاثون- هيئة خدام المساجد.

ثلاث وثلاثون- لجنة ختان أطفال الفقراء.

أربع وثلاثون- فتح المدرسة الصناعية.

خمس وثلاثون- الاشتراك في تأسيس مطبعة أهل البيت.

ست وثلاثون- لجنة تأليف الكتب الإسلامية.

سبع وثلاثون- إيجاد مجالس الوعظ الدورية.

ثمان وثلاثون- لجنة الاحتفالات والمهرجانات الدينية.

تسع وثلاثون- الندوات التثقيفية.

أربعون- الدورات الدينية في العطل المدرسية.

إحدى وأربعون- طباعة الكتب وقد طبع السيد بمساعدة تلاميذه في موكب الإمام الحسين (ع) مائة ألف كتاب.

اثنان وأربعون- كما تم تأسيس حسينية كبيرة في سامراء حول دار الصعاليك الذي سجن فيه الإمام الهادي (ع)

ثلاث وأربعون- تشجيع أشخاص كثيرين لتأسيس الحسينيات وقدتم بناء أكثر من عشرين حسينية على اثر ذلك.

اربع وأربعون- تأسيس صندوق قرض الحسنة للإقراض الخيري

خمس وأربعون- تكوين لجنة مختصة بإطعام الزائرين في يوم عاشوراء.

ست وأربعون- كما كان لسماحته(قدس) أسبوعيا ثلاث محاضرات توجيهية الأولى: وكانت تلقى في أيام الجمعة على حشد من الطلبة الجامعيين والثانية: كانت في ليالي الأربعاء مختصة بجمهرة من التجار والكسبة والثالثة: كانت في أيام الخميس وتلقى على الفضلاء والخطباء والعلماء.

ولغرض مواصلة المسيرة الصعبة لمجموع هذه المؤسسات وتقويمها ومواجهة الصعاب والعقبات السياسية والاقتصادية التي تواجهها تأسست لجنة أطلق عليها (دار تنشيط المشاريع الإسلامية) وكانت هي التي تزود هذه المجموعة الكبيرة من المؤسسات بوقود الاستمرار مادياً ومعنوياً وكلما تعثرت أو واجهت المصاعب والمتاعب.ويديرون هذه المؤسسات ثلة واعية من علماء الدين والخطباء والمثقفين..

* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

جميل عودة
صباح جاسم/مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام
د. احمد باهض تقي الحميداوي/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
تعرضت أسواق المال العالمية خلال الأيام الماضية إلى حالة خطيرة من عدم الاستقرار رافقتها انهيارات كبرى في أسعار الأسهم في الأسواق الرئيسية العالمية وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية التي شهدت اعنف الهزات المالية عندما فقدت أسعار الأسهم فيها بنحو 23 بالمائة من قيمتها، ومن ثم التداعيات التي أعقبت هذه الانهيارات من انخفاض أسعار الأسهم في أسواق لندن وفرانكفورت وباريس وغيرها، وانتقال هذه الأزمة بهزات ارتدادية في أسواق الخليج إذ بلغت نسبة الانخفاض بنحو 7 بالمائة في البورصة السعودية و4 بالمائة في سوق الدوحة.
خلفية الأزمة:
منذ نحو عقدين من الزمن يحصد الاقتصاد الأمريكي العديد من النجاحات وحقق الكثير من معدلات النمو السنوية والموسمية والشهرية، وبات ذلك الاقتصاد الحصان الجامح المنطلق بسرعة نحو السيطرة والهيمنة انسجاما مع ما تحقق للولايات المتحدة من مكاسب سياسية كبيرة على الصعيد الدولي ابتدأت بانهيار الاتحاد السوفييتي السابق والكتلة الاشتراكية لتبقى الولايات المتحدة الأمريكية القطب الأوحد في العالم ولو لحين، لكن بالتأكيد إن ذلك الحين ليس قريبا أو على الأمد القصير. ومن هنا فقد حصد الاقتصاد الأمريكي ثمار الثورة التكنولوجية الحديثة وتوجه المستثمرون نحو شركات الانترنت والبرمجيات وبلغت ذروة ذلك النشاط في عام 2000 عندما انفجرت الفقاعة وهي فقاعة الانترنت التي أطاحت بكثير من المكاسب المالية التي حققتها تلك الشركات.
ومنذ ذلك العام بدأت فقاعة جديدة تنمو وتكبر وتأخذ بالتزايد إلا وهي فقاعة القطاع العقاري، ذلك القطاع الذي اقبل عليه الأمريكان إقبالا شديدا. حينها أخذت قيم العقارات وبالتالي أسهم الشركات العقارية المسجلة بالبورصة بالارتفاع بصورة مستمرة في جميع أنحاء العالم خاصة في الولايات المتحدة حتى بات شراء العقار أفضل أنواع الاستثمار في حين أن الأنشطة الأخرى بما فيها التكنولوجيا الحديثة معرضة للخسارة. وقد زاد ذلك الإقبال من قبل الأمريكان أفراداً وشركات على شراء العقارات بهدف السكن أو الاستثمار الطويل الأجل أو المضاربة. واتسعت التسهيلات العقارية إلى درجة أن الكثير من المصارف منحت ائتمانات وقروض حتى للأفراد غير القادرين على سداد ديونهم بسبب دخولهم الضعيفة.
واستمرت الشركات العقارية تجني الأرباح نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار العقارات واستمرار المصارف بمنح القروض العقارية دون قيود كبيرة حتى بدا عام 2007 ليعلن انفجار الفقاعة العقارية التي شكلت الانفجار الثاني بعد انفجار فقاعة الانترنت، حيث هبطت قيمة العقارات ولم يعد الأفراد قادرين على سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة. وفقد أكثر من مليوني أميركي ملكيتهم العقارية وأصبحوا مكبلين بالتزامات مالية طيلة حياتهم. ونتيجة لتضرر المصارف الدائنة نتيجة عدم سداد المقترضين لقروضهم هبطت قيم أسهمها في البورصة وأعلنت شركات عقارية عديدة عن إفلاسها.
وفي بداية العام الحالي وتحديدا في شهر كانون الثاني بدأت المؤشرات تجسد حالة التراجع في السوق العقارية وتنذر بانفجار الفقاعة العقارية من جديد حيث خسرت الأسهم الأميركية في مؤشرات داو جونز 4.6% وناسداك 9.9%.وعندما قورنت هذه النسبة( حينها) بأخطر أزمة حصلت في الاقتصاد الأمريكي في تشرين الأول عام 1987 إذ سجل داو جونز انخفاضا حادا بمقدار 22.6% أي بنسبة فاقت بكثير النسبة التي تحققت في بداية العام، ومع ذلك فأن الأزمة الراهنة اخطر لأنها نجمت عن تراجع الاستهلاك الفردي في حين كان ارتفاع أسعار الفائدة السبب الأساس في أزمة عام 1987.
حقيقة الأزمة الحالية
تعرف الأزمات الاقتصادية Economic Crises بأنها اضطراب فجائي يطرأ على التوازن الاقتصادي في بلد ما أو عدة بلدان. وهي تطلق بصفة خاصة على الاضطراب الناشئ عن اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك. ويستعمل الاقتصاديون الغربيون اصطلاح الدورة Cycle بدلا من كلمة Crises التي تدل على الأزمة، بينما يلاحظ أن هناك فرق بين التعبيرين، فالأزمة تدل على الاختلال أو الاضطراب في حين أن الدورة Cycle تدل على الانتظام في التعاقب الذي تخضع له الظواهر الطبيعية.
تتجسد الأزمة الراهنة التي عصفت بالاقتصاد الأمريكي بحدوث أزمة مالية شديدة انتقلت تداعياتها إلى الأسواق المالية لمختلف الدول وبات علاجها عسيرا.ولعل تزايد ظاهرة الذعر المالي لدى المواطنين في البلدان التي ضربتها الأزمة وتوجههم نحو سحب أموالهم من المصارف وتزايد هذه الحلقات بسرعة غير متوقعة أدى بشكل واضح إلى انهيارات مالية في كبريات المصارف الائتمانية ولعل أهمها (مصرف ليمان بروذرز)، وعندما ينظر إلى الأزمة الحالية لا يمكن الجزم قطعا بكونها أزمة جزئية بحيث إنها تقتصر على القطاع العقاري بل أصبحت شاملة تؤثر مباشرة على الاستهلاك الفردي الذي يشكل ثلاثة أرباع الاقتصاد الأميركي وهو بالتالي الأساس الذي ترتكز عليه حسابات معدلات النمو. ولا تأتي الأزمات المالية من فراغ بل تتفاعل مع الوضع الاقتصادي الكلي الذي يعاني في الولايات المتحدة من مشاكل خطيرة في مقدمتها عجز الميزانية واختلال الميزان التجاري وتفاقم المديونية الخاصة والعامة إضافة إلى الارتفاع المستمر لمؤشرات البطالة والتضخم والفقر.
كيف استطاعت الولايات المتحدة توظيف المؤشرات السلبية ؟
لا تقتصر الأزمة في الولايات المتحدة على قيم الأسهم كما أسلفنا بل تشمل الاقتصاد الحقيقي بكل مفاصله، فهي أزمة اقتصادية بدأت منذ سنوات عديدة ولا تزال في طور التشكل والتطور والاستفحال، أنها أزمة ليست حكومية فقط بل تمتد لتشمل الشركات والأفراد، ويمكن إبراز أهم معالمها في النقاط التالية:
1. الفجوة الكبيرة بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي : لعل الملفت للنظر إن الاقتصاد الأمريكي يعطينا مؤشرا خطيرا وواضحا عن عمق هذه الفجوة ، إذ يلاحظ أن حجم التداول في سوق (الوول ستريت) يبلغ بنحو ( 34) تريليون دولار فيما يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنحو ( 13) تريليون دولار وفقا لعام 2006مما يعطي مؤشرا عن الفجوة الكبيرة والواضحة بين الاقتصاد المالي والاقتصاد الحقيقي.
1- العجز التجاري:يلاحظ إن العجز التجاري الأمريكي يزداد منذ عام 1971، إذ انه لم يسجل أي فائض بل عجز يزداد سنوياً وصل في عام 2006 إلى 758 مليار دولار. ويعود السبب الرئيسي إلى عدم قدرة الجهاز الإنتاجي خاصة السلعي على تلبية الاستهلاك.
2- عجز الميزانية: يقدر العجز المالي الأمريكي في ميزانية عام 2008 بمبلغ 410 مليار دولار أي 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يؤكد ضرورة الاهتمام بالتوازنات الاقتصادية وليس المالية، ويغلب الطابع العسكري في الولايات المتحدة على النفقات العامة والطابع السياسي على الضرائب،ولا يهدف الإنفاق العام إلى التشغيل بقدر ما يهدف إلى تمويل العمليات الحربية الخارجية، كما أن الضرائب تستخدم كوسيلة للحصول على أصوات الناخبين بدلاً من الحصول على إيرادات لتمويل العجز المالي.
3. - المديونية: أظهرت إحصاءات وزارة الخزانة الأميركية ارتفاع الديون الحكومية (الإدارة المركزية والإدارات المحلية) من 4.3 تريليونات دولار في عام 1990 إلى 8.4 تريليونات دولار في عام 2003 وإلى 8.9 تريليونات دولار في عام 2007. وأصبحت هذه الديون العامة تشكل 64% من الناتج المحلي الإجمالي. وبذلك يمكن تصنيف الولايات المتحدة ضمن الدول التي تعاني بشدة من ديونها العامة. يعادل حجم هذه الديون عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول العربية ويعادل ثلاثة أضعاف الديون الخارجية للدول النامية.
ولا يتوقف ثقل المديونية الأمريكية على الإدارات الحكومية بل يشمل الأفراد والشركات أيضاً. فقد بلغت الديون الفردية 9.2 تريليونات دولار منها ديون عقارية سبقت الإشارة إليها بمبلغ 6.6 تريليونات دولار، أن هذه الديون العقارية التي ساهمت مساهمة فاعلة في الأزمة المالية الحالية وتشكل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. أما ديون الشركات فتحتل المرتبة الأولى من حيث حجمها البالغ 18.4 تريليون دولار. وبذلك يكون المجموع الكلي 36 تريليون دولار أي ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي.وتعد هذه الديون بذاتها أزمة اقتصادية خطيرة تواجهها الولايات المتحدة الأمريكية.
كما تعاني الولايات المتحدة من مشاكل اقتصادية أخرى في مقدمتها التضخم الذي تجاوز 4% والبطالة التي تشكل 5% ، مع تراجع الأهمية النسبية للصناعة من مجموع الناتج، وانتشار مساحة الفقر في المجتمع الأمريكي فضلا عن تردي الخدمات التعليمية.
لا تقتصر خطورة الأزمات المالية الأميركية على إفقار الملايين من الأميركيين بل تمتد لتشمل التأثير السلبي على الوضع الاقتصادي العالمي وقد يصل الأمر إلى الاحتلال العسكري، إذ انه ومع اشتداد الأزمات تحاول الإدارة الأمريكية دائما بالتفتيش عن الحلول الخارجية، وقد يكون التدخل العسكري الأمريكي في الكثير من مناطق العالم دليل ضربة استباقية للحد أو الوقوف بوجه الأزمات المتوقعة الحدوث، فالتدخل العسكري يعني مزيد من الإنفاق الذي يعني زيادة الطلب الكلي وخصوصا في جانب الاستهلاك وبالتالي المحافظة على مستوى معين من الإنتاج الذي يضمن الربح وعدم تراجعه للشركات الأمريكية وفتح السوق الواسعة أمامها والقضاء على مشكلة ضيق السوق الذي ينجم عن احتدام المنافسة في ظل الاقتصاد المعولم، وهذا ينسجم بشكل طبيعي مع المبادئ الرأسمالية التي تبيح استخدام شتى الوسائل ومنها الاحتلال العسكري كما حصل في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين من اجل الاستحواذ على المواد الأولية الرخيصة وفتح الأسواق أمام السلع النهائية المصدرة.
ومادام أن العولمة الاقتصادية هي تطبيق وإحياء للفكر الليبرالي الكلاسيكي بشكله الحديث فان ما يحصل اليوم هو تأكيد على روح الرأسمالية العنيفة التي تسحق الآخرين تحت مبررات المصالح وتحقيقها.
الحلول وآفاق المستقبل
مهما تكن الحلول المطروحة ومهما تكن المسميات ، فان خطة الإنقاذ المقترحة من الإدارة الأمريكية لإنعاش الاقتصاد الأمريكي لاتتعدى كونها خطة مالية لإنقاذ قطاع المصارف مع تدخل واضح لكثير من البنوك المركزية في العديد من بلدان العالم التي ضربتها الأزمة والذي تجاوز بقيمته المالية نحو نصف تريليون دولار أي أن حلول الأزمة الحالية كانت حلولا دولية مشتركة بغض النظر عن الحلول الأمريكية ، وبالرغم من قناعتنا إن هذه الخطة سوف تحقق الهدف المطلوب الذي يتجسد في الخروج من حالة الاختناق والحصار الذاتي والارتباك المالي للاقتصاد الأمريكي، إلا أن الأزمة الحالية تعطي دلائل ومؤشرات أكيدة بأنها سوف لن تكون الأخيرة ، وان الاقتصاد الأمريكي سوف تعصف به أزمات قادمة ربما تصبح حينها (المهدئات) المستخدمة غير ذات جدوى في مواجهة (العلل والأمراض) التي ستصبح حلولها مستعصية بسبب المعايشة التي تحصل بين الفيروس المسبب والمضادات الحيوية.
ومن نافلة القول ، نجد إن الدعوة لخطة الإنقاذ المقترحة لحل الأزمة تتجسد في حلول مالية بحتة من شانها إنقاذ قطاع المصارف والمؤسسات المالية التي أشهرت إفلاسها، ولكن ذلك يستدعي ببساطة تدخلا حكوميا وهو منافي للمفاهيم والمبادئ والأسس التي قامت عليها النيوليبرالية الجديدة ، مما يعطي دليلا واضحا على إن الغرق والمغالاة في تلك الممارسات الرأسمالية سيقود الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي برمته إلى حافة الانهيار والفوضى، وربما يرسم معالم لخارطة جديدة من شانها إعادة توزيع مراكز القوى في العالم من جديد.
* مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
http://fcdrs.com

بقلم: د. عبدالله المدني*
عباس سرحان
أزدزتيسير الألوسي
عبد الاله الصائغ
نجيب عبدالرحمن الزامل -كاتب سعودي
عدنان الصالحي/ مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث
عدنان الصالحي/مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima