| |
|
ماذا يريد الأسد
بقلم: يوسي ملمان
السؤال الذي يحير الاستخبارات الاسرائيلية هو الى اين يتجه رئيس سورية بشار الاسد. هذه هي قضية "النيات"، التي تحير دائما الاستخبارات، كل استخبارات. فالقدرة قابلة لقياس كميتها ويمكن الحصول على معلومات دقيقة حديثة (واسرائيل تفعل ذلك بنجاح) عن عدد جنود سورية، وبنية جيشها وتسليحه، ومبدئها القتالي وغير ذلك، لكنه أصعب من ذلك كثيرا تفسير نيات القيادة السورية، ولا سيما عندما يكون الحديث عن قرار شخص واحد – الرئيس الأسد – أو في الأكثر حلقة ضيقة تشتمل على قادة جيشه ومساعديه. تختلف الاستخبارات الاسرائيلية في هذا الشأن ما بين متفائلين ومتشائمين.... يقف على رأس معسكر المتفائلين رئيس لواء البحث في الشعبة الاستخبارية العميد يوسي بايدتس، يقدر بايدتس أنه اذا استرجع الاسد هضبة الجولان فسيوافق على توقيع اتفاق سلام مع كل ما يفهم من ذلك، مشتملا على فتح الحدود وعلاقات تجارية ضيقة وعلاقات دبلوماسية. ويعتقد رئيس الاركان التارك ايضا غابي اشكنازي انه ثم احتمال لمسيرة سياسية ويجب فعل كل شيء لاستنفادها. في مقابلتهما يعتقد رئيس الموساد المستقيل مئير دغان أن الاسد لن يوافق أبدا على تسوية سلمية مع اسرائيل لان تسويغ حكمه كله قائم على عداوتها. ويعتقد رئيس أمان التارك عاموس يدلين ان الاسد ما يزال حائرا أي مسار يختار، وان يكن يرى ان سلوك الاسد في السنين الاخيرة يشهد ععلى أنه اصبح اكثر ميلا للابتعاد عن مسار السلام، كما يقدر دغان ويعرفون هذا في الاستخبارات الاسرائيلية بأنه "زيادة في الثقة بالنفس الى درجة التعبير عن الوقاحة". قبل غزو الولايات المتحدة العراق في 2003، اشار على الاسد مساعدوه أن يؤيد جورج بوش، كما فعل ابوه حافظ الاسد بالضبط عندما انضم الى تحالف بوش الاب في الحرب على العراق. رفض بشار ويستطيع اليوم ان يشعر بأنه "قامر مقامرة صحيحة". بخلاف موقف أبيه ومواقفه الاولى هو نفسه، اصبح الاسد يشتد في شروطه، وهو غير مستعد للتخلي من حلفه مع ايران وحزب الله ولا حتى في مقابلة اتفاق سلام مع اسرائيل. لكنه ما يزال برغم ذلك يسلك بحذر شديد ويحاول عدم "قلب الطاولة". "ماذا يريد الأسد؟" يسألون في الجماعة الاستخبارية؛ "هذا سؤال صعب"، يجيبون أنفسهم.
هآرتس – 8/7/2010
|
|
|
|
|
|