| |
|
صن لسانك عن اغتياب المؤمنين!
بقلم \ أيمن السيهاتي
للأسف ما نلحظه في مجالسنا من انتشار ظاهرة اغتياب الآخرين، وكثرة الحديث عنهم، والقيل والقال، وافشاء الشائعة وغيرها من المظاهر الغير حميدة والتي تسيء لمجتمعاتننا، وتفتتها، وتبث فيها روح الفتنة والغلّ والأحقاد.
ظاهرة الغيبة من الظواهر السيئة التي نراها بشكل دائم وكأن الناس لا يعرفون الحديث سوى عن هذا أو ذاك، رغم التأكيد القوي على تجنّب ذلك في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة.
يدور في خاطري سؤال عن سبب اقبال الناس على الغيبة والنميمة وكونها مائدة مجالسهم، ولم اصل لجواب واف حول ذلك، رغم ان كل واحد ينشغل بالغيبة والنميمة هو أول شخص لا يرغب في أن يغتابه أحد أو يتحدث عنه بسوء، كما أن ذلك هتك لحرمة المؤمن وعدم سترٍ للعورات!
قد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} (12) سورة الحجرات
وجاء في وصية الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر الغفاري رضوان الله عليه: يا أباذر! إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ، قلت : يا رسول الله ولم ذاك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لأن الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها .
وقال الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام لرجل اغتاب عنده رجلا: (يا هذا كُفّ عن الغيبة فإنّها إدام كلاب النار) .
فلننزّه ألسنتنا عن الغيبة!
بقلم\ أيمن السيهاتي
17-5-2010
alsaihatiaymen@gmail.com
|
|
|
|
|
|