منهجية الانتخابات ومشروعية السرقات
عصام حاكم
كثيرون هم من يتساءلون وبحرقة عن أسباب تلك الجلبة وسر ذلك التضاد الانتخابي المرصع بآيات الحقد والكراهية بين الفرقاء السياسيين وهم يخوضون غمار تلك التجربة تحت وصاية القول القائل "الغاية تبرر الوسيلة " مع جدية التفكير في كيفية استمالة الناخب العراقي .
وإتمام تلك الصفقة الرابحة في خضم الإحصائيات الواردة من مفوضية الانتخابات المستقلة وهي تشير إلى تعاظم عدد المرشحين حيث وصل إلى أكثر من ستة الآلاف ومائتان مرشح للفوز بثلاثمائة وخمسة وعشرين مقعدا فقط، بمناسبة حلول فصل الانتخابات التشريعية الثانية المزمع إقامتها في 7/3 وعملا بميثاق التعديلات الانتقائية الصادرة عن السيد نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي المتجه صوب استخدام قانون النقض المدعم بالمكاسب الحزبية الداعية إلى إضافة خمسين عضو جديد إلى قائمة المنتفعين من أموال الشعب العراقي، والمنتقمين منهم أن صح الوصف عبر تحديث قاعدة البيانات المؤيدة لمشروعية المبلغ المصروف لكل عضو من أعضاء البرلمان المذكور من أجل تحسين وضعهم الاجتماعي كبادرة حسن نية ويقدر ب 50 الآلاف دولار كدفعة أولى . ناهيك عن فكرة السيارة المصفحة .
وثمة مقتضيات دبلوماسية وبرلمانية وأمنية تدعو إلى استئجار ثلاثين عنصرا امنيا بصفة حماية أو مرافق شخصي شريطة أن يكون الراتب من مسؤولية الحكومة وان لا يتعدى راتب الحارس الأمني مليون ونصف دينار عراقي فقط، وهذا في طبيعية الحال قد يولد انطباعا ايجابيا ومشجعا من جهة نظر المتقدم لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة لاسيما وان قائمة المكاسب والامتيازات في طور التحسين، وذلك بسبب الأزمة المالية وانخفاض مناسيب المياه وتدني أسعار البترول حيث شكل ذلك المنعطف ردة فعل طبيعية بالنسبة للمشرعين الجدد من أجل استنهاض قدراتهم المالية والذاتية للوصول إلى قمة الغنى وإعطاء آنية التفكير بالفقر والفقراء رخصة مجانية إلى ما يشاء الله سبحانه والى حين استكمال مسلسل القرارات الجائرة دورته الاعتيادية في تلطيف الأجواء لحساب المنافع الاجتماعية المخصصة للسادة المسئولين فضلا عن تحسين أداء النصوص الدستورية لحفظ سلامة الرواتب التقاعدية المتأثرة بعدد السنين الأربعة لتكون في نهاية المطاف 12 مليون دينار عراقي للعضو أما بالنسبة لرئيس البرلمان فلا يستلم إلا 28 مليون دينار عراقي فقط، وهذا على ما أعتقد شرح مبسط لوقائع المسؤولية الوطنية المستوفاة والسبب الحقيقي لإشعال فتيل الحوارات الانتخابية المدججة بأنواع الأسلحة المحرمة أخلاقيا ووطنيا واجتماعيا ودينيا وحتى دوليا لأنها تكاد أن تنافس الأسلحة الجرثومية والكيمائية من حيث التأثير بفعل انعكاساتها غير المرئية على المدى المنظور، إلا أنها في المحصلة النهائية قد تتسبب على ما أظن بداء العمى أو العش الليلي لتمنع خاصية التدقيق بمجمل القضايا المنسوبة إلى حاضرة السرقات العلنية والاحتيال والكذب والبرامج الانتخابية الحالمة، وهي بمثابة دعوة صريحة لكل الفقراء والمساكين لرص الصف من اجل المساهمة في إحياء دورة الانتخابات التشريعية الثالثة بعد مضى أربعة سنوات قادمة أذا قدر لنا البقاء أحياء وان يكون عدد المرشحين في تزايد ملحوظ للظفر بما تبقى من أموال هذا الشعب إذا كانت هناك ثمة أموال باقية بفعل السياسات الانتقامية التي يمارسها البعض من ممثلي هذا الشعب وهذا ما أكده السيد رئيس جمهورية العراق الاتحادية الفدرالية في حديث مقتضب مع صحيفة الشاهد حيث يقول وبالحرف الواحد بأن رواتب السادة المسئولين في الحكومة العراقية تكاد أن تكون بمستوى عائدات أحد حقولنا النفطية المهمة ومن الله التوفيق.



التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima