التعليم والغُربة من واقع تجربة (2)
بقلم \ أيمن السيهاتي

مواصلة التعليم الجامعي سواء لنيل درجة البكالوريوس وهم يشكلون غالبية الدارسين في الخارج، أو لمواصلة ونيل الدرجات العلمية الأخرى كالماجستير والدكتوراه وغيرها، أصبحت أمراً ملموساً وآخذاً في الانتشار، وهو أمر جيد –وإن كان لا يخلو من سلبيات-.

وعموماً الدراسة في الخارج –من وجهة نظري- أفضل وتتيح للدارس آفاق أكبر على أكثر من صعيد.

وإذا ما جئنا لنتحدث عن التعليم والغربة فإنّ مجال الحديث واسع وكبير ومتشعّب، فمن المفيد أن نقسم كلامنا على عناوين صغيرة نتطرّق فيها إلى نقاط مفيدة ومهمّة وهذا ما سنقوم به في المقالات القادمة إن شاء الله.



إنّ الحرص على مواصلة التعليم الجامعي خصوصاً إلى ما بعد درجة البكالوريوس هي ظاهرة ايجابية ينبغي الحرص على استمرارها وزيادة انتشارها، فهي مظهر حضاريّ وسبيل صحيح لتحقيق نتائج علمية ايجابية، إذْ ينبغي على الفرد منّا الحرص على عدم الاقتصار على مجرد شهادة بكالوريوس، بل عليه أن يسعى بكل قوة واجتهاد وحرص أن يكون الأفضل في مجاله ويصل فيه إلى أعلى الرتب والمستويات، وهذا يتطلب بذل الكثير من الوقت والمال والجهد والدراسة المميزة والمتقنة والتفاني في سبيل تحقيق الهدف، وعلى كلّ منّا أن لايستسلم لمجرد تجربة أو تجارب فاشلة أو لم تحقق النجاح المطلوب إذ عليه الاستفادة منها وتحويلها إلى نجاحات باهرة ساحقة تدلّ على أن تلك الاخفاقات إنّما كانت الطريق إلى الهدف وأنّها مجرد كبوة قصيرة سرعان ما عاد بعدها إلى السباق أقوى من ذي قبل.

هكذا تكون عزيمة الأبطال، لا يموتون وإن سقطوا وتألموا وأصيبوا وعانوا ووصموا بالفشل والتخلّف والتأخر واستهزء بهم، فهم أصحاب العزائم المتينة والهمم العالية يطيرون بها ويحلّقون وإن تأخّروا يوما عادوا أقوى وأشدّ وأفضل، فهم خير من يتعلّمون من تجاربهم وتجارب غيرهم، وكما يقول المثل: الضربة التي لا تقتلك تقوّيك!



أيمن السيهاتي

الجمعة \ 5-2-2010م

alsaihatiaymen@gmail.com


التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima