لماذا نخاف؟؟
بقلم \ أيمن السيهاتي
حينما نكون متأكدين من صحة أفعالنا، وحينما نكون واثقين من أنفسنا، ومن صحة ما نقوم به، وأنّ لا شيء يدعو للخجل، أو الضيق، أو الشعور بالضعف والنقص أمام الآخرين، فلماذا نشعر بالخوف؟ ولمَ نتصرّف أحياناً وكأننا مخطئون أو ضعفاء؟

هذا الأمر لايخلو من أمرين:

إمّا أن لدينا ما يجعلنا نشعر بالخوف.

وإما لا يوجد هكذا شيء.

فإذا كان لا يوجد أي شيء يدعو للخوف والضعف والخجل والشعور بالنقص أمام الآخرين، فلنتصرف بناءً على ذلك، لا أنْ نتصرّف وكأننا متهمون ومذنبون وضعفاء! ولنكن شجعان في مواقفنا وتصرفاتنا وكلماتنا، حتى لو قالوا عنّا ما قالوا، وعَلَتْ الأصوات ضدّنا، واستهجنونا وغضبوا منّا، لماذا؟ لأنه ليس لدينا سبب لنخاف!

أمّا إذا كان لديك ما يجعلك تخاف أو تشعر بالضعف والنقص والخجل أمام الآخرين، فحينها عليك أن تُصحّح من هذا الوضع، وتُعيد صياغة ذلك الواقع، لا أنْ تنحنى أمامه كالقزم! أو تكون في سُبات حتى إذا ما لمِحت ارتفاع الصوت لايقاظك، قلت: ما بالكم ترفعون الصوت؟ أتريدون أن تُسمِعوا الجيران ومَن حولنا وتفضحونا؟ ماذا لو كان هناك مَن يتربّص بنا؟ هذا إذا لم يقم بإيذاء مَن حاول ايقاظه! إنّ الحقيقة التي ينبغي أنْ يُلمّ بها هؤلاء هي أنّ عليهم أن يلتفتوا لحالهم ولواقعهم وليصحّحوا هذا الواقع، لا أنْ يغضبوا لأنّ هناك مَن رفع صوته ليلفت أنظارهم إلى واقعهم، ويتألّمون كثيراً من أن يلاحظ سوء حالهم مَن حولهم، بدلاً من أن يتألّموا وبشكل مضاعف من واقع حالهم.

فالحق أن يُقال: لا شيء نخافه سوى أنفسنا، ولا واقع نخافه سوى واقعنا، ولا مجتمع نخافه سوى مجتمعنا، لأنه باختصار إن كان نفسنا وواقعنا ومجتمعنا بخير ولاسبب للخوف فلا يهمّنا شيء ولا يهمّنا قول هذا أو ذاك، ولكن الخوف من أن يكون الحاصل العكس فإذا كنت انهزاميّا ستخاف الآخرين من البداية وهمّك الوحيد أنْ لا يلاحظوه أو ينتشر بينهم أكثر من همّك في تغيير هذا الواقع، وأخيراً أستذكر المَثل الذي يقول: "امشي عدل يحترّ عدوك فيك".



أيمن السيهاتي

الأحد \ 17-1-2010م

alsaihatiaymen@gmail.com
المدونة
http://qalam-asheq.blogspot.com/2010/01/blog-post_3360.html

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima