| |
|
تنشغل بالتبريرات، وابدأ التصحيح
بقلم \ أيمن السيهاتي
هو يعلم أنّ ذلك خطأ، هو يعلم أنّ ذلك شيء سيء، لكنّه مع ذلك تراه يبرّر ويدافع، ويقول: لعلّ وربّما وكان، وما أدْراك، وغيرها.
يُريد أن يصلِح، لكن الحقيقة والواقع يصدمه! وربما لا يريد ذلك أو يشعر بالكسل فيلجأ إلى طابور التبريرات والحجج والدفاع وما شابه.
هذه مشكلة حقاً، يواجهها من يُريد أن يُصلح أو يُصحّح. إذْ مَن يريد أنْ يُصلح أو يصحّح حقاً سواء على المستوى الفردي، المجتمعي، المجموعاتي، المؤسسي، قد يقع في شَرَكِ التبريرات والدفاع عن الأخطاء والأمور السيئة، وأسباب ذلك مختلفة، فجزء منها أشبه بحالة الوباء المنتشرة في المجتمع فتكون قد أصبت بشيء من العدوى تختلف باختلاف الفرد وطبيعته وثقافته والتفاته لهذه النقطة، وقد تكون بسبب عدم القدرة على الاعتراف بالخطأ، أو بسبب عدم القدرة على معالجة الأخطاء وخروجها من يده، أو بسبب صعوبة وقبح الواقع، أو لعجزه عن تشخيص الواقع بالشكل السليم، أو لحول في عينيه فيرى الواحد اثنين والحقائق بالمقلوب، أو لمصالح شخصية أو لغيرها.
فنحن إذا ما أردنا أن نخطو نحو الأمام، وأن يكون لخطواتنا أثر واضح، فلا ينبغي علينا أن نُغلق أعيننا أو ندفن رؤوسنا كالنعام أو نشغل أنفسنا بالتبريرات التي أدّت إلى هذا الشيء وإلى هذه النتيجة والدفاع عن ذلك، فطالما هو خطأ أو لم تتحقق النتيجة المرادة، فلم تشغل نفسك والآخرين وتواجه الجميع بتبريرات عقيمة ودفاع مستميت، بدلاً من أنْ تستغلّ كلّ هذه الطاقة والوقت المخصص للتبرير والدفاع في عملية التحقيق ودراسة الواقع والبدء عملياً في عملية الاصلاح والتصحيح؟
أيمن السيهاتي
الثلاثاء \ 29-12-2009م
alsaihatiaymen@gmail.com
|
|
|
|
|
|