الحسين عليه السلام ليس مجرد ثورة
بقلم \ أيمن السيهاتي
الحسين عليه السلام إمام الإسلام الخالد والشخصية العظيمة التي ورثت صفات الكمال والجمال كاملة بأحلى بهاها، هو ذلك الامام الذي فدى الإسلام ليستمر فكان محمّدي الوجود حسيني البقاء، إنّنا إذا أردنا أن نُعرّف الإمام الحسين عليه السلام فيكفي أن نقول هو الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

هو الحسين وكفى بذلك فخراً.

حينما نريد أن نصف الحسين عليه السلام وما قام به لا يمكننا أن نختزل كل ذلك في كلمة أو كلمتين ، فلا يمكننا مثلاً أن نختزلها في كلمة "ثورة" فالثورة بحدّ ذاتها لا تستطيع أن تصف الحسين عليه السلام ونهضته بأبعادها الشموليّة والمختلفة ، فالحسين عليه السلام فدى الإسلام وأحياه، والحسين عليه السلام حينما نهض وقام كان نهوضاً للحق في وجه الباطل بشتى أنماطه وأشكاله، كان قياماً للإسلام في مقابل الكفر، وكان قياماً للقيم والأخلاق في مقابل الانحدار والتردّي.

إنّنا على كل حال لا نستطيع ولن نستطيع أن نصف نهضته البطوليّة أو نعبّر عنها بما يليق بها، ذلك لأنّها مرتبطة بالحسين عليه السلام، ومن يعرف الحسين ببصيرة القلب، يعرف ماذا أعني؟

إنّنا حتى لو أردنا أن نستخدم كلمة "ثورة" لوصف نهضة الحسين عليه السلام –وقطعاً كلمة "نهضة" لا تكفي للتعبير ، ولعمري لا أعرف مفردة في اللغة العربية وغيرها تليق وتناسب ما قام به الحسين عليه السلام، فعلينا أن نعتبر هذه الثورة، ثورة في شتى مجالات الحياة، وليست مجرّد ثورة بالسلام، إنّها ثورة الإسلام، وثورة الحق، وثورة الانسانية، وهي الثورة التي أحيت شتى مجالات الحياة.

فهنيئاً لنا بالحسين عليه السلام، اللهم ارزقنا في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته، والحمدلله ربّ العالمين.



أيمن السيهاتي

الأحد \ 20-12-2009م

alsaihatiaymen@gmail.com

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima