| |
|
الاختلاف في الرأي لا يُفسد للودّ قضيّة، لكن عندنا يفسد وأكثر
بقلم \ أيمن السيهاتي
كثيرا ما نسمع وربما نكرر: "الاختلاف في الرأي لا يُفسد للودّ قضية"، لكن ما هو الواقع في مجتمعاتنا؟
الجواب: إنّه يُفسد الودّ وهذا أقل شيء، فقد تتحول المودّة إلى عداوة وربما أكثر!
ما هذا التناقض؟ ولماذا تتحول المودّة إلى عداوة عند أبسط اختلاف؟ خصوصا إذا كانت الآراء ليست مرتبطة بالثوابت والمسلّمات وضرورات الدين!
سبق وأن كتبت في مقالة سابقة لي أن الاختلاف شيء طبيعي ولابدّ منه، فطالما هناك تجمعات بشريّة وتعدد فلا بدّ أن يقع الاختلاف في الرأي وفي تشخيص المواضيع، فالحل –من وجهة نظري- ليس في منع أو كبت الآراء الأخرى بل في كيف نتعايش ونتعامل معها.
لو سلّمنا أنّك استمعت رأياً أو نقداً لا توافق عليه –لأي سبب كان- وكان فيه شيء من الصحة ولو بنسبة 10% فلا تحرم نفسك من الاستفادة من هذه الـ 10%، ومن تصحيح وضعك لأنّه ممّا لا شك فيه أنك بعد هذه الـ 10% ستكون في موقع أفضل وأكثر قدرة على الحكم على الأمور، وفي النهاية تكون قد تقدّمت خطوات وإن كانت بسيطة.
القارئ الكريم، لا تجعل من كلّ من يختلف معك عدوا، أو تشعر أنّه لا يستحق الاحترام، أو غيرها من التصرفات التي قد تجعل من كل من تختلف معه في محور وواد آخر، تأمل لو أنك خاصمت أو وقفت ضد كل من تختلف معه، ففي النهاية لن يبقى لك أحد، لأنك لن تجد شخصا في العالم لن يختلف معك ولو في شيء بسيط، فهل ستعادي كل أولئك ... أم تكون أكثر حكمة وتعقلاً ورعايةً للأمور.
أيمن السيهاتي
الأربعاء \ 16-12-2009م
|
|
|
|
|
|