لكي تصلح .. عليك أن تعترف بالخطأ
بقلم \ أيمن السيهاتي
مجتمعاتنا العربية بمختلف شعوبها، مازالت حتى اليوم تعيش متأخرة في ركب الأمم، لذا فإنّها مطالبة بأن تقوم بعملية إصلاح شاقة تبدأ من نفسها ونفس أفرادها، حتى تُكوّن مجتمعا قوياً ومميزاً.

لكن الملفت للنظر، أنها تناقض نفسها تماماً، فبينما هي تطالب بالاصلاح وتسعى إليه، تراها منغمسة في التبرير ولا تقبل بأن تقيّم الواقع تقييما دقيقا يضعها وجها لوجه مع الحقيقة كما هي.



من يرد الاصلاح، ومن يفكر فيه، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، فإن عليه تقييم نفسه أو تقييم مجتمعه وتقييم الوسط المحيط به، حتى يتمكن من البداية الصحيحة وكي يتمكن من انهاء جميع المظاهر السلبية من أساسها، وكي يتمكن من المواصلة والنظرة الصحيحة للأمور.



في مجتمعاتنا كما ذكرت سالفا، يلجأ المسؤول أو من بيده القرار –على مستوى المجموعات (مجتمعات، شركات، ادارات، الأسرة)-، ويلجأ الفرد –على المستوى الفردي-، إلى التبرير فتجده يستميت في محاولات التبرير ووضع الأعذار، بدلا من الاعتذار عن الخطأ والاعتراف بوجود الخطأ والسعي إلى تصحيحه ومعالجته من جذوره بدلا من الحلول المؤقتة، وقد تجد البعض يتمادى فتجده يقلل من قيمة من يتحدث بالحقائق أو ينتقد أو ينصح أو يتحدّث وربما يتمادى إلى ما هو أبعد! وكل ذلك نراه بأعيننا.. وهو يمارس من قبل الجميع سواء كمجتمعات وتجمعات أو أفراد!



إنّ علينا أن نكثر من تقييم أنفسنا وأن ننتقدها كي نصلح من شأن أنفسنا ومن شأن مجتمعاتنا وقد حثّت الأحاديث الشريفة وأكدت على ضرورة محاسبة النفس ولو مرة واحدة في اليوم، إن تقييم النفس وتقييم التجارب الذاتية من شأنه زيادة الوعي الفردي والمجتمعي ويجعلك أكثر أهلية للقادم من الحياة، وأكثر قوة، شخصياً لطالما كنت منتقداً لأدائي وعملي وساعياً للأفضل ولا أنكر وقوعي في الكثير من الأخطاء واتخاذي لقرارات خاطئة وتقصيري في موارد أخرى، وانني انتقد نفسي قبل أن أنتقد ما هو حولي، لأنني أعلم بنفسي منهم وأكثر قدرة على اصلاحها منهم، وسلامتكم.



أيمن السيهاتي

الأربعاء \ 16-12-2009م

alsaihatiaymen@gmail.com



التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima