| |
|
ثلاثة أسئلة
بقلم \ أيمن السيهاتي
لا أدري ما أكتب ... جلستُ أمام جهاز اللاب توب محاولاً أنْ أكتب موضوعاً مفيداً ... لكن الحقيقة أنّني لم أدري عمّاذا أكتب؟ ظللتُ فترة من الزمن وأنا أفكر وأتأمل ... ماذا أكتب؟
ثم جاء في عقلي سؤال، لطالما تسائلتُ عنه، وهو: لماذا نحن لا نكتب؟ ولماذا نحن لا نقرأ؟ ولماذا نحن لا نعمل؟
ثلاثة أسئلة ... لكنها تدلّ عملياً على السبب وراء ما وصلنا إليه من التأخر في ركب الأمم.
إنّنا متأخرون .. لأننا ببساطة :
لا نقرأ
لا نكتب
لا نعمل .
لكن يبقى السؤال قائماً، وهو:
لماذا؟
هذا السؤال ينبغي على كل فرد منّا أنْ يسأله لنفسه!
ثم لنتأمل هذه النقاط:
إذا كنّا لا نقرأ، وإنْ قرأنا لا نعقل ولا نفهم، وإنْ عقلنا لا نعمل، فما النتيجة؟
وإذا كنّا لا نقرأ أو نقرأ بلا فهم وتعقّل، فإنّنا وإنْ عملنا فعملنا سيكون مشوباً بالكثير من الأخطاء وقد نفسد أكثر مما نُصلح، فما الفائدة؟
حينما لا نكتب، ولا ندوّن تاريخ حياتنا والواقع المحيط ورصيد تجاربنا وما انتهينا إليه، وما وصلنا إليه في مجالات العلوم، فإننا بعد مدة نكون نسياً منسيّا، وأبناؤنا والأجيال التالية لنا تبدأ من البداية لأن رصيد التجارب السابقة لم يصل لها إلا القليل القليل، ومما يُساهم في قلّة معرفة الأجيال اللاحقة بتجارب سلفهم ان الأجيال السابقة قليلة التحاور والتحدّث عن تجاربها مع الجيل الجديد ولا تُتقن كيفية التحاور والالهام للجيل الجديد.
أما العمل المتقن المبني على الأسس الصحيحة فهو سلاح قوي لأي أمة تريد التقدم حقاً.
بعد كل ما سبق، نعود للبداية ، ونتسائل مجددا ، لماذا لا نقرأ؟ ولماذا لا نكتب؟ ولماذا لانعمل؟
ولنا عودة إن شاء الله تعالى ...
أيمن السيهاتي
الخميس \ 3-12-2009م
alsaihatiaymen@gmail.com
|
|
|
|
|
|