الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الشيخ صقـر بن سلطان القاسـمي
بقلم الشاعرة / ميسون صقر القاسمي

جمع وتحقيق وتقديم ميسون صقر القاسمي



مقدمة الأعمال الكاملة
مأزق الكتابة عن شاعر*
مقدمة أولى:
بعد كل هذه السنوات، أبدأ نشر الأعمال المكتملة لديوان والدي الشيخ -
صقر بن سلطان القاسمي. الشاعر الذي ظلمته السياسة وأطفأت عن موهبته الشعرية العميقة كل منفذ نور، فخرج من ساحة السياسة لاجئًا، وخرج من الشعر مظلومًا.
ها أنا أبدأ بنشر أعماله كلها بعد أن نضجتُ ثقافيًّا بالقدر الذي يجعلني أستطيع الكتابة عنه، ووبعد أن استعنت برفقة حسنة عاونتني في هذا العمل الضخم والمربك بشكل أرضى عنه ولو قليلاً، فقد كان جهدًا كبيرًا أن أعيد كل قصيدة إلى مكانها في دواوينه السابقة، ثم أعاود الجهد في تشكيلها وضبطها وتوثيقها ومقابلتها على نسخ الدواوين المطبوعة، وإثبات الشروح والإضافات ومقارنتها بمجمل أعماله، وتواريخ طباعة كل قصيدة، والتغيرات التي حدثت لها، أي تقصِّي تاريخ كل قصيدة بما حدث لها من زيادات وتغيُّرات ما بين طباعة وأخرى، وما بين ديوان وآخر. فقد كان الشاعر يغيِّر في القصيدة الواحدة من ديوان إلى آخر وكأنها – أي القصيدة – ما زالت حية ومستمرة، وكأنه كان يرى أن القصيدة نص قابل للتغيرات ولن يستقر أو يثبت إلا بموت شاعرها، لا بمجرد طباعتها.
لاحظت في كثير من المرات التي وقعت فيها التغيرات من نص إلى آخر وتم استبدال بعضها، أن ذلك كان لأسباب عديدة أهمها ضبط المعنى أو إقامة الوزن.
كان الشاعر حرًّا، يكتب قصائد ثم يعيد كتابة قصائد أخرى مستخدمًا المعجم اللغوي نفسه، مثل قصيدتيه "الفدائي في المعركة" و"لا تسد الطريق"، بل يجمعهما في ديوان واحد هو ديوان "صحوة المارد"، كما كان يكتب قصائد عديدة بعنوان واحد، فهناك قصيدتان مختلفتان بعنوان "عمان" وأخريان عنوانهما "عتاب"، فضلاً عن قصيدتين أخريين بعنوان "سائلة"، ويضمها جميعها في ديوانه الأخير "لهب الحنين" (طبعة الأعمال الكاملة) دون تغيير. كان يتعامل بأريحية وسهولة دون تعقيد وإن لم ينتبه إلى ذلك.

*هذه المقدمة تصدرت الجزء الاول من الأعمال الكاملة للشاعر الشيخ صقر بن سلطان القاسمي بقلم المحققة الشاعرة ميسون صقر القاسمي 0

قد يُتعب المقتفي أثره في الشعر، لأنه أغلب الظن لم يكن يعنيه سوى لحظة الكتابة وإعادتها وتغييرها واستعادتها، فلا ينظر إليها ضمن التجربة العامة له، ولا يزنها داخل هذه التجربة؛ لأنه يراها – كما اعتقد خلال هذه الفترة من الانسجام والتواصل مع قصائده – تجربة ليست مغلقة أو محدودة؛ ولهذا أيضًا حاول التعامل مع كثير من مضامين الشعر وأدواته وفروعه، فقد عارَضَ قصائد لآخرين، ومَارَسَ التشطير والتخميس، فهو شاعر يتعامل مع الشعر باعتباره شاعرًا هاويًا ومحترفًا، قادرًا ومجرِّبًا، محبًّا وعميقًا ونزقًا في آن.
كان الشاعر الشيخ صقر القاسمي يكتب القصيدة ـ إذن ـ بالفطرة. فكان صائد قصائد لا صانعًا محترفًا متقنًا دون روح؛ لهذا نجد قصائده متوهجة أخاذة، لكن بعضها قد يُفلت ـ وهذا نادر ـ فتختل عروضيًّا؛ ولهذا ـ وهو استنتاج مني ـ كان يغيِّر فيها، حاملاً لآلئه من ديوان إلى ديوان ينثرها فيه بعد أن يُحْدِثَ هذه التغييرات التي ربما كان يستنصح فيها أصدقاءه المقربين. أقول ربما لأنني لست واثقة، وذلك لأنه شاعر بالفطرة لا دارس عروض وقواف ونحو، فهو يحس بموسيقى الشعر بالسليقة وبما استوعبه من القراءات والاستماع؛ لذا جاءت قصائده حية وهاجة، وربما كان وراء ذلك قلق الشاعر الدائم من كتابته، أو تطور أدواته الشعرية، حيث نلاحظ ذلك من ديوان إلى ديوان.
كان لا بد من أن تختلف الطبعة الجديدة عما سبقها، ولكن في إطار الحفاظ على السياق المكاني والزماني، وهذا هو الحق الواجب لشاعر له دور وقيمة كبيرة، لا حسب رأي ابنة في أبيها، ولكن حسب رأي كثير من النقاد والكتَّاب وكثير من المثقفين، الذين تجاهلوا الحديث عنه وعن قيمته الشعرية لسنوات عديدة، نظرًا لوضعه السياسي ومأزق الكتابة عن شاعر مهم ومؤثِّر وسياسي محذوف من الخريطة، مع أنه صاحب دور مؤثر في مرحلة تاريخية معينة. وكأن من يذكره بالشعر سوف يذكره في الواقع الصامت في الحياة، لذا كان الصمت والتجاهل أفضل الطرق وأسلمها لعدم الخوض في منزلق قد يسبب كثيرًا من المشكلات للمهتمين به. وهكذا ظل شعره مهملاً في الظل حتى وإن كان في بؤرة الاهتمام الحقيقي، إذ يشكِّل ومعه بعض شعراء بعدد الأصابع في منطقة الخليج العربي، منعطفًا أساسيًّا في حركة الشعر هناك؛ لكنني كابنة وشاعرة تعرف قيمة الشعر وكاتبيه، وبعد كل هذه السنوات من التغيرات التي طرأت على الواقع، وبعد وفاته بأكثر من خمسة عشر عامًا (1993)، أراني أتساءل: أليس من الحق أن نعيد بعض الاعتبار لشاعر مهم ومؤثر تجاوز حدود المكان، وتأثر وتفاعل مع شعراء وأوطان وحالات خارج دائرته الصغيرة، واتسعت عيناه على الفكر والأدب وشارك في منتديات، ونشر في مجلات عديدة، في فترة كان من الصعب فيها حدوث ذلك، وكان - مع أعضاء جماعة صغيرة هي "جماعة الحيرة" - مؤرَّقًا بهاجس الشعر والتنوير والثقافة، يحاول التواصل والنهوض بالشعر حينها؛ أليس من حقه علينا أن نشير إليه بالبنان ونقول: إن شاعرًا هنا؟.
أنا سأقول: إن هذا الشاعر كان أبي.
هذا إذن هو أبي الذي أحب الشعر؛ فأحب الحياة وجعل مقاليد سعادته في يده وفي يد الحب: حب الوطن وحب الشعر. أبي الذي لم يعرف الكذب أو الممالأة لكنه دفع ثمن صراحته ومواجهته، لجوءًا سياسيًّا بعيدًا عن وطنه، وإبعادًا عن خارطة الشعر والحياة وكُتب التاريخ وجحودًا لما فعله (وهو كثير) في فترة زمنية كان القليل فيها مؤثرًا وصعبًا. أقول: إن هذا الشاعر هو أبي بكل عالمه الشعري وحياته التي كانت شعرًا منثورًا لا واقعًا مَعِيشًا، فأصبح أميرًا ثائرًا وشاعرًا، وثائرًا شاعرًا وأميرًا، وشاعرًا أميرًا وثائرًا، لا يتقدم وصف منها على الآخر؛ لأنه فهم الإمارة بعدم تناقضها مع الحكم والشعر، وفهم السياسة بعدم تناقضها مع الثورة والشعر والوطنية، وفهم الشعر كإمارة وسلاح سياسي.
ولذلك كتب أجمل قصائد الحب والغزل، وكتب عن المطربتيْن فيروز، ونجاة الصغيرة، وعن نورجهان (الممثلة الهندية)، كما لو أنه عاشق للمرأة والوطن والحياة حتى الثمالة، واحتفى بأصدقاء كثيرين فكتب لهم قصائده أو أهداها إليهم، كما احتفى بالمرأة وكتب عنها، وكتب عن أهله: الأب والابن وبناته اللاتي خص منهن عائشة، وهند، وميسون بقصائد منفردة، كما كتب لأولاده جميعاً قصيدة شاملة في دواوينه، كما كتب لأخته، وخص زوجته بقصائد عديدة أجملها قصيدته فيها حين زارته في السجن وقد أكملت الخمسين من عمرها، فسمّاها "مرحبًا بالصبا بعد الخمسين"، وكان لم يرها منذ ثماني سنوات تقريبًا قضاها مسجونًا، كما كتب لأخويه سالم ومحمد قصيدتين لم تنشرا في دواوينه.
عرف الشاعرُ الإمارة والسجن؛ فعاش الحياة بشقيها، وكان راضيًا مقبلاً عليها.
شارك في أكثر من مؤتمر شعري، وكتب في كثير من القضايا الوطنية التي شغلته كما شغلت كل وطنيٍّ في ذلك الوقت (الجزائر، فلسطين، مصر، الصومال، سوريا، وغيرها)، وكان من أوائل الشعراء في الخليج العربي الذين طبعوا قصائدهم في دواوين شعرية.
أحب المدن وكتب عنها، وأجمل ما كتبه كان في دمشق ولبنان ومصر وغيرها، وكتب عن موطنه الأكبر عُمَان، وعن ثوارها.
وقد لاحظت مدى تأثُّره ببعض الشعراء، أو إعجابه بهم، الأمر الذي شجعه على قول الشعر على منهاجهم، أو معارضتهم، أو تشطير بعض قصائدهم أو تخميسها ، أو تضمين قصائده بعض الأشطر أو الأبيات التي راقت له، أو التي رأى أنها تناسب مضمون القصيدة، أو تدعم موقفه الفني أو الفكري فيها، ومن الشعراء الذين تأثر بهم الشاعر: امرؤ القيس والمتنبي وعمر بن أبي ربيعة وأبو تمام والبحتري وجميل بن معمر وابن زيدون وأبو نواس وأبو فراس الحمداني وأبو العلاء المعري والمعتمد بن عباد والطغرائي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأبو القاسم الشابي وإيليا أبو ماضي وعمر أبو ريشة وعبد الله الفيصل، فضلاً عن تأثره بوالده الشاعر الشيخ سلطان القاسمي.
ومن بين ما لاحظته في ديوان الشاعر صقر بن سلطان القاسمي، أُورد فيما يلي أمثلة للتناص وللتضمين، ولتأثر الشاعر بشعراء عصره والشعراء السابقين:
يقول المتنبي:
كفى بجسمي نحولاً أنني رجلٌ
          لولا مخاطبتي إياك لم ترني

ويقول الشاعر صقر بن سلطان القاسمي:
وخلفتني نضوًا أكاد من الأسى
          ونار الجوى أخفى على من يرانيا

ويقول أحمد شوقي:
بلادي وإن جارت علي عزيزة
          وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام

فقال الشاعر صقر بن سلطان القاسمي:
بلادي وإن جار العدو بلادي
          أكافح عنها مؤمنًا بجهادي

أما قول ابن زيدون:
لا تدع حبي وردًا
          إن حبي لك آس

فقد قاله الشاعر صقر بن سلطان القاسمي:
أظن أنك تدري
          فليس حبي وردا

كما تأثر الشاعر بقول جميل بن معمر:
يقولون جاهد يا جميل بغزوة
          
فجعل الشاعر منها قصيدة جديدة اعتمد فيها على فن التشطير.
كما شطر قصيدة أبي نواس التي يقول في مطلعها:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
          فلقد علمت بأن عفوك أعظم

ومطلع التشطير عند الشاعر صقر بن سلطان القاسمي:
يا رب إن عظمت ذنوبي جمة
          واستقبلتني بالعذاب جهنم

كما شطر قصيدتى أحمد شوقي التي يقول في مطلعها:
خدعوها بقولهم حسناء
          والغواني يغرهن الثناء

ومطلع التشطير عند الشاعر صقر بن سلطان القاسمي:
خدعوها بقولهم حسناء
          والتغالي من شأنه الغلواء

وكذا قصيدة أحمد شوقي التي يقول في مطلعها:
روعوه فتولى مغضبا
          أعلمتم كيف ترتاع الظبا؟

ويبدأ الشاعر صقر بن سلطان القاسمي تشطيره لها بقوله:
روعوه فتولى مغضبا
          ما الذي أوحوا إليه فنبا

كما جارى الشاعر أبا القاسم الشابي في قصيدته المشهورة "إرادة الحياة" وكتب قصيدة تفعيلية يقول مطلعها:
لأنكِ مشهورةٌ جُنّ فيكِ الرجال

وطاف الخيال
وَجُنَّ بكِ البحرُ دفئًا

وعمَّ الضلال

مقدمة أخرى "شخصية"
بعد وفاة والدي قدمت لي أمي بعض أوراقه. كانت بعض قصاصات ورقية أشبه ببقايا أوراق، لا الأوراق ذاتها... فتحتها فكانت أجزاء من قصائد لم تكتمل، وبعضها مكتمل على الورقة ذاتها أو في أوراق أخرى، بعضها باللغة العربية، وأكثرها بالشعر النبطي. هي إذن قصائد له.
تذكرت قصتها. جمعها والدي في حياته وكانت (كما كانت أمي تردد دائمًا) قصائد على أوراق علب السجائر وقصاصات من أوراق جرائد وأظرفٍ خلت من رسائلها، أو بعض قصاصات من أوراق أخرى جمعها والدي، وذهب بها إلى لبنان كي تطبع هناك، واجتمع بعض أصدقائه لها على مدى يومٍ كامل يعملون فيها، وعند انتهائهم منها في أواخر الليل تركوها على المنضدة كي يواصلوا في اليوم التالي، ومن ثم ترسل للطباعة بعد ذلك.
في الصباح لم يجد والدي أثرًا لتلك الأوراق المجموعة من أوقات شتى عبر مسيرة حياته؛ فسأل والدتي، التي سألت بدورها الخادمة (التي انتبهت مبكرًا جدًّا) فكانت تلك الأوراق ملكًا لها، وأخبرت والدتي أنها لم تجد قصائد أو أوراقًا، وأن كل ما رأته قصاصات ورقية قديمة وبقايا علب سجائر ومظاريف، ظنتها ما تبقى من الورق؛ فأخذتها وأحرقتها كلها!.
هكذا فقد والدي مجمل قصائده النبطية وبعض قصائده الفصحى التي جمعها طوال عمره، ومن ثم ظل طوال حياته الباقية يتذكرها ويكتبها ثم يعيد كتابتها مرة أخرى، وهكذا. كانت هذه القصائد النبطية والفصيحة جزءًا من القصاصات التي أعطتني والدتي إياها أمانة في عنقي؛ فظللت أبحث فيها وأراجعها وأجمع بقيتها مرة من الأوراق، ومرة شفاهيًّا كما حفظها رواة الشعر النبطي، وظللت أتتبعها، حتى استطعت أخيرًا أن أضمها في كتاب خاص بالشعر النبطي سيطبع قريبا.
هكذا إذن خافت والدتي على أوراقه المتبقية من يد تحرقها أو تضيِّعها مرة أخرى؛ فقدمتها لي كي تظل في عنقي أمانة لا بد لها أن تظهر إلى الوجود.
كنت في البداية أتعامل مع هذه القصاصات على أنها ذكرى لوالدي. تعاملت معها كما تعامل ابنةٌ بعض ذكريات والدها المتوفَّى. أنظر إلى خطه.. إلى تغييراته في القصائد.. إلى طريقة كتابته، وكثير من ذلك يشبهني، ولهذا كنت أبحث عما أشبهه فيه. في اللغة، الكتابة، الشعر، الشخصية وهكذا.. لكنني ظللت أرى أهمية أن أستخلص من هذه الأوراق ما هو ذو قيمة وما هو جديد، خصوصًا بعد أن بدأت أكتشف أن بعض هذه القصاصات ليست بالنبطية بل بالفصحى، وهي قصائد جديدة لم تنشر في جل أعماله السابقة المطبوعة في حياته.
بعد ذلك أهدتني والدتي كراستين من أعماله أيضًا وجدتهما في درج مكتبه مع بعض شرائط قليلة من تسجيلات الندوات التي كانت تقام في بيتنا. لم تكن مكتملة ولا جامعة. أعلم أنه سجل الكثير، ولا أعلم إن كانت التسجيلات بحوزة أخي أم أنها ضاعت عند بعض أصدقائه. حاولت الحصول عليها والبحث عنها دون جدوى. ومع ذلك سأحاول أن أقدم بعد هذا الديوان والديوان النبطي موقعًا إليكترونيا له (Web Site) على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) يحوي بعض هذه التسجيلات والقصائد والصور، راجيةً أن يساعدني مَنْ يستطيع ذلك بإرسال ما لديه من رسائل وصور وقصائد له على ذلك الموقع، كي تضاف إليه إكرامًا لشاعر كبير لم يوف حقه، ومناضل ورجل يستحق أن يخلَّد اسمُه في كثير من المواقف.
* * *
في يوم من الأيام حدّثتُ أخي سلطان في زيارته إلى القاهرة عن رغبتي في طباعة أعمال والدي، فاستغرب وجودها لديَّ وطلب مني أن يراها ويأخذها؛ فوعدته بذلك بعد أن أصوّر صورة ضوئية منها، ثم أعطيها له في زيارته التالية، وكنت أنوي ذلك لأنه الأقرب إلى والدي والأخ الأكبر والوحيد لي من أمي، وله مكانته الكبيرة لدينا، وهو أخي الذي شاطر والدي سجنه، ورفض الخروج منه إلا بصحبته؛ فظل أكثر من ثلاثة أعوام، وهو الذي لم يحكم عليه بالسجن، لكنه سافر ولم يعد؛ حيث وافته المنية (رحمة الله عليه) في حادث سيارة بعد زيارته لنا بفترة قصيرة؛ فظللت أحتفظ بالقصاصات أحملها أينما ذهبت ولا أعرف ماذا سأفعل بها.
وفي هذه الطبعة أقدم الجانب الأعظم منها، إلا في بعض ما لم يكتمل أو ما كان غير واضح المعالم، وبخاصة أن والدي (رحمة الله عليه) كان قد أصيب في يده؛ فلم يستطع في أواخر عمره الكتابة بشكل واضح؛ ولذا فقد كان يستعين بمن ينسخ له قصائده، وفي لحظات أخرى كان يكتبها كيفما اتفق، ولهذا ربما لم أستطع قراءتها، وذلك في مرات قليلة جدًّا.
استعنت بدواوينه السابقة التي كانت قد نفدت جميعها، إلا ديواني "صحوة المارد" و"لهب الحنين". وهنا يجدر بي توجيه الشكر لعائلة الأستاذ عبد الله الطائي، خصوصًا ابنته عزيزة التي قدمت لي من مكتبة والدها نسخة مصوّرة من دواوينه: "وحي الحق" و"الفواغي" و"في جنة الحب"، وهي جميعًا مُدْرجة في ديوان "لهب الحنين"، حيث كانت تعدّ دراسة ماجستير عن شعره، وقد نالت درجة الماجستير بالفعل من جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، وهى الدراسة التي أعد العدة لطباعتها أيضًا بعد هذا الديوان.
هذه المجموعات الشعرية جميعها، وضعها والدي في ديوانه الأشمل "لهب الحنين"، وسماه "ديوان صقر بن سلطان القاسمي". ثم كتب داخله (بعد المقدمة) عنوان: "لهب الحنين"، وهو مجمل أعماله التي أنجزها في حياته حتى عام 1990.
أما بعد ذلك فقد كرر ما يقرب من أربعين قصيدة، خمسة من ديوان "وحي الحق" من مجمل مائة وسبع عشرة قصيدة نقلها إلى ديوان "الفواغي"، ثم نقل ثلاث قصائد من ديوان "وحي الحق" إلى ديوان "في جنة الحب"، ثم نقل ثماني عشرة قصيدة منه إلى ديوان "صحوة المارد"، وأخيرًا وضعها جميعها في ديوان "لهب الحنين". ومن أمثلة تكرار نشر قصائده في الدواوين التالية أنه كرر قصيدة "ضلال" في ديوان "صحوة المارد" بعنوان "خداع"، وفي ديوان "الفواغي" بعنوان "ضلال" ، وسميت بعد ذلك في ديوان "لهب الحنين" بعنوان "خداع وظلم" وهو العنوان الذي تركناه عنوانًا لها، مع الإشارة إلى ذلك.
كما كرر قصيدة "نجوى الليل" أيضًا في ديوان "صحوة المارد" بالعنوان نفسه، وفي ديوان "الفواغي" باسم "يا ليل"، ثم في ديوان "لهب الحنين" بعنوان "يا ليل".
كما كرر قصيدة "نفثات الذكرى" في ديوان "الفواغي" بعنوان "أيام هل تعود" ثم في ديوان "في جنة الحب" بعنوان "في جنة الحب"، وبالعنوان نفسه في ديوان "لهب الحنين".
كما نجد مثلاً في ديوان "الفواغي"، الذي يتكون من أربع وستين قصيدة، أن كل قصائد الديوان أعيدت في ديوان "لهب الحنين"، وأن قصيدتين منها أضيفتا إلى الديوان اللاحق له وهو ديوان "في جنة الحب"، وثلاثًا منه في ديوان "صحوة المارد". (وهي قصائد: دنياي، أنا لا أبتغي الحياة، نجوى الليل) وكلها قصائد من ديوان "وحي الحق".
أما ديوان "في جنة الحب" فهناك قصيدة "أغنية إلى دمشق" التي نشرت بعنوان "أيام هل تعود" في ديوان "الفواغي"، كما نشرت من قبل بعنوان "نفثات الذكرى" في ديوان "وحي الحق".
في ديوان "في جنة الحب" هناك تسع وثلاثون قصيدة، أخذ هذا الديوان ثلاث قصائد من ديوان "وحي الحق" وأربع قصائد من ديوان "الفواغي" ووضع كله في ديوان "لهب الحنين"، وأخذ منه إلى ديوان "صحوة المارد" ثماني عشرة قصيدة، والقصيدة الوحيدة المكررة هي قصيدة "في جنة الحب"، وقد وردت في دواوين: "وحي الحق"، و"الفواغي"، و"في جنة الحب"، و"لهب الحنين".

أعمالـه الشعرية

الدواوين المطبوعة:
1      ديوان "وحي الحق"
صدر عام 1954 – مصر – القاهرة – مطبعة كوستا تسوماس وشركاه – 5 شارع وقف الخربوطلي – الظاهر.
2      ديوان "الفواغي"
د.ت - د.ن.
ولم أستدل يقينا على تاريخ طباعته، ولم أتمكن من التوصل إلى مكان طباعته كذلك.
3      ديوان "في جنة الحب"
صدر عام 1961 - د.ن.
4      ديوان "صحوة المارد"
صدر عام 1982 م (1402 هـ) – مصر – القاهرة – مطابع الشروق.
5      ديوان "لهب الحنين"
صدر عام 1990 – لبنان – بيروت – دار العودة.
* * *
الدواوين المخطوطة:
1      كان شجنًا.
2      قطرات عطر.
3      لا تسأل الأمس.

منهج التحقيق والجمع:
تختلف هذه الطبعة عن الطبعات السابقة في عدة أشياء:
أولها: أن هذه الطبعة تأتي بعد وفاة الشاعر، جامعة كل شعره المطبوع منذ ديوانه الأول "وحي الحق" وانتهاءً بديوانه الأخير الذي جمع شعره كله فيه وهو ديوان "لهب الحنين"، وإن كنت قد اعتمدت الصياغة النهائية للقصائد التي كانت عليها في ديوان "لهب الحنين" باعتمادي على هذه الطبعة، إلا أننى أرجعتُ كل قصيدة إلى أصلها، وحققت في الحواشي ما طرأ عليها من تغييرات منذ أول طباعة لها وانتهاءً بوجودها في الطبعة الأخيرة في حياته، ثم حققتُ في تكرارها من ديوان إلى آخر، لكنني أعدتُها في هذه الطبعة كما كانت في أول طباعة لها من حيث وجودها لا من حيث التغيرات الحادثة فيها، فأعدتُ قصائد "وحي الحق" إلى ديوانه "وحي الحق" في طبعته الجديدة إلا ما كانت أهميته في نظري تكمن في وضعه داخل ديوان "الفواغي"، وبذلك ترجع القصائد إلى أصول كتابتها أي إلى الدواوين السابقة، وتعود تاريخية كل قصيدة إلى زمن طباعتها، عكس ما فعله الشاعر في ديوان "لهب الحنين" حيث جمع كل القصائد ورتبها ترتيبًا ألفبائيًّا حسب القافية، وهو عمل ـ رغم أهميته ـ فإنَّه يضيع شخصية كل ديوان على حدة، بالإضافة إلى أن الباحث أو المحب لديوان معين لا يستطيع الإلمام به داخل هذا الكم من القصائد التي رتبت حسب الترتيب الألفبائي، فكأنها صيغت صياغة جديدة مخالفة لحالة كل ديوان على حدة.
ثانيها: أن هذه الطبعة تضيف شعرًا جديدًا كان الشاعر قد توانى عن طباعته في كتبه، ربما لأنه رأى أن الوقت ليس مناسبًا لخروجه إلى حيز النور، وربما لأن بعضه أيضًا كُتب بعد صدور ديوانه الأخير "لهب الحنين" الذي جمع كل قصائده، بالإضافة لاختيارات بعض قصائد جديدة حينها، وربما كان بصدد طباعة ديوان جديد لم يمهله القدر لإصداره.
هذه الطبعة إذن طبعة منقَّحة ومزيدة عن سابقاتها بما فيها من الحواشي والتحقيق وضبط التشكيل، مدعومة ببعض الشروح والإضافات والمقارنات بين الدواوين في طبعاتها المختلفة، بحيث تكون النسخة التي بين أيدينا هي النسخة المكتملة والوافية والمحققة للشاعر الشيخ صقر بن سلطان القاسمي.
وفي هذه الطبعة الجديدة لشعره، اخترت أفضل القصائد، وهنا يجب أن أشير إلى أن هذه المخطوطات هي أعمال في حكم المسوَّدات؛ ولهذا رأيت أنه لا يحق لي أن أطبع إلا ما هو جدير منها بالطباعة من حيث اكتمال القصيدة شكلاً ومحتوى، ومن ثم تجاوزت عن بعض قصائد الموضوع الواحد، أو بعض القصائد التى لم تكتمل فنيًّا.
* * *
بعض المشكلات التي واجهت التحقيق:
1- وجود عدد كبير من القصائد التي تتكرر في أكثر من ديوان، مع إدخال بعض التغييرات عليها.
2- تعدُّد طباعة الديوان الواحد، أو أجزاء منه في دواوين أخرى تالية عليه.
3- تشابُه عدد كبير من القصائد في المعجم اللغوي، وفي المضمون، وأحيانًا في العناوين، وفي بعض الأبيات.
4- عدم وضوح بعض القصائد المخطوطة. فهي إما أن تكون ممسوحة، أو بها أخطاء.
5- وجود أكثر من كتابة أو صياغة لعدد غير قليل من القصائد المخطوطة.
6- كثرة التعديلات في القصائد المخطوطة، وإدخال الشاعر هذه التعديلات عليها بطريقة الشطب والإضافة.
7- عدم وجود عناوين لأغلب القصائد المخطوطة، وهو ما دفعني إلى وضع عناوين لها، وإثبات ذلك في موضعه.
* * *
ملاحق الديوان:
واستكمالاً لهذا الجهد الذي يليق بديوان شاعر مؤثِّر وذي قيمة فنية متميزة؛ رأيت أن أضيف إلى هذا الديوان جهدًا آخر يكمل الصورة العلمية لجهد التحقيق والجمع الذي قمتُ به، وتمثّل ذلك في عدد من الملاحق والفهارس والوثائق التي لا تكتمل صورة الديوان (وبالأحرى صورة الشاعر) إلا بها، ويمكن حصرها فيما يلي:
•     فهارس قصائد الدواوين المطبوعة في الطبعة الحالية، مقارنة بجميع طبعات الدواوين السابقة، وذلك لكل ديوان على حدة.
•     فهارس القوافي والبحور الشعرية لكل ديوان على حدة مقابلةً بأرقام الصفحات التي تيسر على الباحث دراساته وأبحاثه.
•     رسائل الشاعر الشعرية والنثرية.
•     الرسائل المرسلة إلى الشاعر.
•     القصائد الشعرية المكتوبة عنه والمهداة إليه.
•     القصائد الشعرية التي كتبت ردًّا على شعره وقصائده.
•     نماذج لصور فوتوغرافية للشاعر في مراحل عمرية مختلفة.
•     نماذج لطوابع البريد التي حملت صورته.
•     المقالات النثرية المكتوبة عنه.
•     نماذج مما كتب عنه في الصحف والمجلات.
•     الدراسات الأدبية والنقدية عنه وعن شعره.
•     المقدمات التي كتبها آخرون لدواوينه.
•     الرسائل الأكاديمية عن شعره.
•     سيرة حياة الشاعر.

وأعتقد أن ديوانًا بهذه القيمة لشاعر بهذا القدر، لم يكن لتكتمل صورته دون أن يضم هذه الملاحق والفهارس والكشافات والوثائق والمستندات والدراسات، التي بوجودها ـ في كتب منفصلة خارج ديوان الشاعر ـ تكتمل صورة ديوان الشاعر، وتتجسد أمامنا ملامحه الشخصية وسماته الإنسانية، وأصداء شعره الأدبية والفنية، لتشكل مشهدًا شبه متكامل عن هذا الشاعر وعالمه.
سيرة الشاعر
لا تنفصل سيرة الشاعر عن حياته، وسيرة حياته عن الشعر. ولهذا فإن الكتابة حول حياة الشاعر الشيخ صقر بن سلطان القاسمي لن تكون سهلة، لأن حياته كانت صاخبة ومليئة بالأحداث، ولأن المغالطات حولها كثيرة، يفسرها كلٌّ على ما يشتهيه، ولستُ هنا بصدد الكتابة عن حياة الشاعر بل عن شعره، ولهذا سأحاول بإيجاز وضع أبرز النقاط الأساسية في حياته حسب ما كتب عنه وعرف به:
•     ولد الشاعر عام 1924 في الشارقة / الحيرة وحكم إمارة الشارقة في الفترة منذ عام 1951 حتى عام 1965.
•     كان الابن الأكبر لحاكم الشارقة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، وهو سليل قبيلة القواسم إحدى أكبر القبائل في الخليج العربي.
•     يعد الشاعر أحد رواد الشعر في الإمارات العربية المتحدة، وهو من أوائل أدبائها المعدودين الذين كتبوا القصيدة العربية وأسهموا في تطور حركة الشعر والأدب فيها، ومِنْ أوائل مَنْ طبعوا دواوينهم في الخليج العربي.
•     أدخله أبوه الكتاب قبل بلوغه السابعة، ووقع في براثن معلم لا يرحم؛ فأذاقه من سياطه اللاذعة ما نفّره – في تلك السنّ - من العلم والمعلمين.
•     انتقل بعد ذلك ليتلقي العلم على شيخ وقور مهيب المظهر، وكان له قلب فياض بالعطف والحنان ما جعله يرتاح له فيما بقى من مراحل تعليمه.
•     حفظ الشاعر على يدي هذا المعلم القرآن الكريم، وعرف مبادئ القراءة والكتابة.
•     تعلم الفروسية وتدرب على حمل البندقية منذ صباه.
•     تزوج الشيخ صقر القاسمي في سن مبكرة.
•     له عشرة من الأبناء، ثلاثة منهم ذكور، وسبعة إناث.
•     كان لوالده تأثير قوي على شخصيته فحاول أن يكون مثله الأعلى. وكان والده محبًا للشعر قارضًا له، وكان مجلسه عامرًا بالشعراء يتناشدون فيه الشعر، وكان الشيخ صقر يحضر مجلس والده ويستمع إلى هؤلاء الشعراء وما يلقونه من قصائد وما يبدونه فيها من آراء ونقد.
•     كان في الشارقة ناد يجمع الشعراء ومحبي الشعر، وفي هذا النادي تفتحت شاعريته وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره.
•     كان عضوًا مؤسسًا في جماعة الحيرة الأدبية التي أسهمت في الحركة الشعرية والثقافية في الإمارات.
•     حكم إمارة الشارقة بعد وفاة والده عام 1951، وتولى الحكم باحتفال كبير لتنصيبه في يوم 17 جمادى الثانية سنة 1370هـ، حيث قرأ خطاب التولي الذي كان مكتوبًا في سابقة تعد الأولى للحكم في الشارقة.
•     بعد أن تولى الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حكم الشارقة؛ عمل جاهدًا على نشر التعليم؛ فاستعان بالكويت وقطر ومصر ؛ فأعانته وفتحت المدارس وأرسلت المعلمين إلى الشارقة.
•     عرف الشاعر بتوجهاته القومية، ومساندته لحرية الشعوب العربية، وتأييده لسياسة القوميين العرب وعلى رأسهم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.
•     في اليوم الذي حدد لافتتاح فرع جامعة الدول العربية في الشارقة؛ أُبعد الشاعر الأمير عن إمارته وموطنه، حيث كان للبريطانيين دور واضح في تنحيته عن الحكم في 24 يونيه 1965، وعين بدلاً منه ابن عمه الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكمًا لإمارة الشارقة، فاستقر منفيًّا في القاهرة ليعود عام 1972 في محاولة انقلابية لاسترجاع الحكم.
•     كانت له علاقات واسعة بشعراء العالم العربي وبخاصة في لبنان وسوريا ومصر ومنهم: الشاعر عزيز أباظة والدكتور عبد القادر القط والدكتور بدوي طبانة والدكتور مصطفى الشكعة والشاعر حسن كامل الصيرفي والشاعر عامر محمد بحيري والشاعر أحمد أبو سعد والأديب فؤاد الخشن والشاعر عبد المنعم الرفاعي والشاعر العوضي الوكيل والشاعر على هاشم رشيد والشاعر أبو سلمى عبد الكريم الكرمي والدكتور أحمد الشرباصي والشاعر محمد عبد الغني حسن والشاعر القروي والأخطل الصغير بشارة الخوري والشاعر سلطان العويس.
•     أصدر الشاعر خلال حياته خمسة دواوين شعرية هي: وحي الحق والفواغي وفي جنة الحب وصحوة المارد ولهب الحنين.
•     سُجن الشاعر ثماني سنوات في الإمارات منذ عام 1972 – 1979 في محاولة له لاسترجاع الحكم وعاد بعدها منفيًّا إلى القاهرة حتى عام 1986 ثم عاد إلى دولة الإمارات – أبو ظبي منذ عام 1986 وظل ما بين الإمارات ومصر حتى وفاته.
•     تُوفي الشاعر صقر بن سلطان القاسمي – رحمة الله عليه - يوم الخميس 9 ديسمبر عام 1993، ودفن في رأس الخيمة بالإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة 10 ديسمبر عام 1993.


الخاتمة....

•     " الشاعر لا يموت "
اليوم أنهي الجانب الأهم من والدي – الشيخ صقر القاسمي – الجانب الإبداعي الذي وإن توفى الشخص لا تموت حالاته وكتاباته لأنها من دم ولحم وألم وفرح وعذاب وسعادة عاشها الكاتب على الورق، وأظنني أجدها الحياة الحقيقية التي تظل سارية بعدنا لتتواصل مع المستقبل وتحدثهم عنا. هي تاريخنا المبدع، تاريخ الجمال في أبهى صوره.
اليوم يا أبي نم مطمئنًا فقد استطعت أن أخرجك من الصمت لتصبح مشاكسًا عالياً صوتك في الورق واستطعت من خلاله أن تثبت أنك الشاعر والشاعر لا يموت وإن تحلل جسده.
يصعب عليَّ الفراق مرة أخرى، ويصعب أن أفارقك بعد كل هذا الارتباط بخطك وكتاباتك وأعترف أنني أحببتك يا أبي مرة تلو مرة وأنا أجد ذلك الشخص الذي لم يختلف عمن كنت أراه وأناقشه وأتصارع معه فكريًّا وشعريًّا، الشاعر في حياته وبين أوراقه وفي شعره الذي ينفصل الآن ليثرى بالقراءة والتداول.
رحم الله صقر بن سلطان القاسمي، الشاعر والإنسان والمناضل الوطني وهذا شق آخر لم يكتب عنه بعد، ولم يوضع تاريخيًّا في المكان الذي يستحق، ولم يدافع عنه وعن مواقفه وأفكاره أحد. ولقد عملت فيما استطيع - الشعر – لأضعه كشاعر في مكانته التي يستحقها ... وليعذرني القارئ عن أي تقصير فالكمال لله وحد.
تم بحمد الله
ميسون صقر القاسمي
أغسطس 2008

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima