| |
|
خطط الولايات المتحدة لإحداث انقلاب في باكستان
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
من الممكن وجود ثلاثة دوافع لإدارة اوباما عند الحديث عن حكومة جديدة في باكستان: 1- الضغط على الرئيس زرداري ليفعل ما تريده الولايات المتحدة. 2- دفع الجيش الباكستاني القيام بانقلاب ضد زرداري. 3- محاولة سرقة النووي الباكستاني. الحالة الثانية هي السيناريو الأكثر احتمالاً حالياً.. يكتب Swoop الآتي: زيارة خاطفة إلى واشنطن لكبار ضباط الجيش الباكستاني، تتبعها يوم 6 مايو زيارة كل من الرئيس الباكستاني زرداري والرئيس الأفغاني كرزاي. وليس لأي من الرجلين منزلة اعتبارية عالية في واشنطن. في الواقع أن السبب المحوري لزيادرة القادة العسكريين هو ما يعتقده الرسميون في إدارة اوباما بأن شكلاً من السيطرة العسكرية military rule محتمل الظهور في إسلام آباد في المستقبل المنظور. "فالفوضى تسود منطقة swat، بينما لم تستقر منطقة Buner بعد، والتوترات في كراتشي بين البشتوت والاردو عالية جداً." ذكر أحد كبار موظفي المخابرات الأمريكية: "البديل حالياً هو أما شريف مع ترتيبات هادئة بدعم الجيش أو الجيش فقط*." التحدي في باكستان مشابه بشكل مخيف لما واجهتها إدارة كارتر مع إيران: كيف يمكن تشجيع الجيش اتخاذ إجراء حاسم ضد المتمردين الإسلاميين دون تدمير "الديمقراطية الناشئة nascent democracy. (كانت لهم "ديمقراطيهم الناشئة" في ظل الشاه!؟) قلقي الشديد يتمثل فيما إذا كانت (الحكومة الباكستانية) ستعمل على تثبيتها وتعزيزها،" قالها Mullen وأخبر نظيره الباكستاني- الجنرال إشفاق كياني- بقوله: نحن جاهزون لتقديم المساعدة التي تريدونها... تقديم المساعدة متى ما أرادها كياني...!! على خلاف ما تراه إدارة اوباما، لا اعتقد بأن كياني يريد إسقاط زرداري أبداً. إنه يستطيع حالياً أن يفعل كل ما يريده. من جهة أخرى، يمكنه أن يشير إلى زرداري في حالة صدور أي نقد عن واشنطن. فإذا أخذ السلطة بيده، عندئذ يتحمل: ضغط واشنطن، مسؤولية الفوضى الاقتصادية، وحالة الفوضى العامة التي تعقب الانقلاب.. إذن لماذا يقبل أن يضع نفسه في مواجهة هكذا مخاطر؟ يلاحظ في سياق هذه المخططات، تم إبعاد نواز شريف في البداية، لكنه صار الآن محل تودد الإدارة. ومن المحتمل أن يرغب شريف في أن يصبح رئيساً، ولكن كيف تتوقع الولايات المتحدة أن تضعه في هذا المنصب؟ لقد فاز زرداري بالانتخابات قبل بضعة أشهر فقط، وبمساعدة الولايات المتحدة. عليه، ليس من المحتمل أن يتخلى عن موقعه، وحتى إن فعل، فلا يوجد ضمان بإمكانية انتخاب شريف. فليس لحزبه الأغلبية. ومع وجود القاضي Iftikhar Chaudry بعد أن أُعيد إلى منصبه في المحكمة العليا، سيكون شريف تحت المحاسبة عند وقوعه في أية زلّة.. بالطبع، إذا ما أراد بعض الطالبان قتل زرداري بطريقة ما... عندئذ قد تنجح هذه الخطط. ولكن تبقى المشكلة حاضرة، ذلك أن أي شخص يحل محل زرداري من غير المحتمل أن ينصاع لكل ما تمليه واشنطن.. فلماذا لا تستطيع إدارة اوباما إدراك ذلك؟ إن النخبة الباكستانية، علاوة على عامة الناس، يرون الهند (وكذلك الولايات المتحدة) كونهما أكبر الأعداء المحتملين لباكستان، وليس بعض الملالي القابعين في غابتهم الخلفية. لقد قاتلوا في ثلاث حروب ضد الهند ولا يرون أية علامة على أن هذا الخطر قد تقهقر.. من هنا لا يستطيع الجيش الباكستاني مجرد ترك الحدود الشرقية والقتال لمصلحة الولايات المتحدة ضد شعبه . إذا ما أرادت واشنطن من باكستان أن تسحب تأييدها من الطالبان الجدد Neo-Taliban في أفغانستان، عندئذ عليها حل مشكلة الهند. إن الخطوة الجيدة الأولى في هذا الاتجاه، سوف تتطلب سلسلة تراجعات للحضور الهندي في أفغانستان: لا مزيد من القنصليات.. توقف الهند عن بناء الطرق.. سحب شرطة المليشيات الهندية من أرض أفغانستان، وعندئذ يمكن حل مشاكل كشمير.. وكل هذه الإجراءات تتطلب فترة زمنية طويلة.. لكن باكستان بعد أن تصبح في موقع لا تخشى معه جبهة حرب مزدوجة، من المحتمل أن تقدم مساعدتها، وبحدود واسعة، للولايات المتحدة في أفغانستان. مممممممممممممممممممممممممممـ U.S. Coup Plans In Pakistan,(Moon of Alabama),uruknet.info, May 2, 2009. *WaPo's Ignatius sees a Moment of Truth in Pakistan
|
|
|
|
|
|