| |
|
ثقافة الحمير والبهائم!!
بقلم\ أيمن السيهاتي
"ثقافة الحمير والبهائم" ثقافة متأصّلة في مجتمعاتنا، منتشرة أشد الانتشار، بل هي الوسيلة الأولى في التعاطي والتعامل مع الآخرين. عادة الحمير والبهائم وبالأخص الحمير، لا تمشي ولاتعمل إلا بالضرب والسبّ، لذا تجد من يستخدمها يكثر من ضربها وأحياناً شتمها، وفي المجتمع فئات عادةً لا تتأثر إلا إذا أهنتها وأسأت إليها، أما إذا خاطبتها بكل احترام وتقدير فإنّها لاتبالي أو تتعامل معك بعكس مدلولات الاحترام والتقدير، المشكلة الحقيقية تكون حينما تتحوّل هذه الظاهرة إلى حالة مجتمع فتكون الطريقة الأولى المستخدمة عند الكثير من أبناءه ويتعامل بها مع جميع أفراده، فالكبار مع الصغار وربما العكس يستخدمون هذه اللغة، والآباء مع الأبناء، والأمهات مع أبناءها، والشباب مع غيرهم، والمدير مع موظفيه … إلخ، فيكون أسلوبهم حتى في تشجيع أولئك بالسب والشتم والقذف والاهانة وربما يلجؤون إلى الضرب، وكأن كل هؤلاء حمير وبهائم لا يتحركون ولا يعملون إلا بإهانتهم وضربهم، وهذا الاسلوب المشين المتّبع لدى الكثيرين المصرّين عليه لكي يحقق لهم أفضل وأسرع النتائج وفي أقصر وقت، وكأن هؤلاء ليسوا بالبشر وليس لهم أحاسيس وأفكار وتجارب وآراء وقدرات ومميزات وعقل!! فيُتعامل معهم كالحمير والبهائم –والعياذ بالله-. هذا الأسلوب العفن في التعامل مع الانسان له غاية التأثير السلبي، وهذا الاسلوب ما هو إلا تصغير للانسان، تقليل لمكانته، احباط لقدراته، وهو بدلا من أن يؤدّي إلى أن يحقق كل النجاح في أسرع وقت، فإنه يؤدّي إلا الفشل والتأخر، لأن لكلّ انسان مفتاحه وقد استخدمت المفتاح الخاطئ فعليك أن تجد المفتاح الصحيح لتفتح باب ذلك الانسان وقلبه وعقله، فتحقق معه أو عن طريقه أكبر النجاحات وفي أسرع وقت، ونصيحتي لكل من يستخدم أسلوب وثقافة الحمير والبهائم ولم يحقق النتائج المرجوّة أن يبدأ من الآن في البحث عن المفتاح الصحيح والطرق الصحيحة للتخاطب والتعامل والتعاطي مع الآخر وليعلم أن الطريق الجديد ليس مفروشاً له بالورود.
الانسان ليس مجردا من الأحاسيس والعواطف والمشاعر، فلا يعقل أن:
أهينُك، أسبّك، أشتمك، أضربك، أحقّرك، وكل ذلك تشجيع لك لأني أحبّك وأريد لك الأفضل.
فهل
الاهانة
السب
الشتم
الضرب الاحتقار والتصغير والتسقيط
من علامات الحب أم من علامات الكره والكراهية؟ يا عقلاء أجيبوا!!!
فلنتعلّم كيف نحترم بعضنا ونضع الأمور في موضعها الصحيح ، كي نستخرج كل ما هو جميل وصالح في داخل كل واحد منّا.
أتحسب أنّك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر!!
أيمن السيهاتي
6-5-2009م
alsaihatiaymen@gmail.com
|
|
|
|
|
|