مهرجان كبير للورد الطائفي بالسعودية
/ تقرير

الطائف 6 ربيع الأول 1429هـ الموافق 14 مارس 2008م واس -تتخذ حاليا الاستعدادات لإقامة مهرجان الورد الطائفي الرابع الذي تتنظمه الهيئة العليا للسياحة ممثلة في جهاز السياحة بالطائف وذلك خلال شهر ربيع الآخر المقبل في تظاهرة تواكب بدء موسم قطاف الورد الطائفي الشهير من مزارع الهدا والشفا والضواحي والقرى الزراعية المحيطة بالطائف .
وقد عقد مؤخرا في هذا الخصوص إجتماع تنسيقي برئاسة معالي محافظ الطائف رئيس مجلس التنمية السياحية بالمحافظة فهد بن عبدالعزيز بن معمر وبحضور مدير عام المنتجات بالهيئة العليا للسياحة حمد آل الشيخ حيث تم إستعراض التنسيق المشترك بين جميع الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها بلدية محافظة الطائف والجامعة وإدارة التربية والتعليم ومديرية الزراعة وإدارة الشرطة وجهاز السياحة والغرفة التجارية الصناعية بالمحافظة بهدف التوصل الى تعاون بين هذه الجهات والقطاع الخاص لإنجاح الفعاليات المختلفة للمهرجان وإبرازه بالشكل الذي يليق بهذا المنتج الزراعي المميز .
ونوه معالي محافظ الطائف رئيس مجلس التنمية السياحية بالمحافظة بالدعم الذي يحظى به المهرجان من صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة في سبيل النهوض السياحي بمنطقة مكة المكرمة عموما والطائف بوجه خاص .
كما نوه معاليه بإهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة لكل الفعاليات والمهرجانات السياحية .
من جهته نوه المدير التنفيذي لجهاز السياحة بالطائف الدكتور محمد قاري السيد بالإهتمام الذي تلقاه البرامج والمناشط السياحية من قبل الهيئة العليا للسياحة ومن بينها مهرجان الورد الطائفي سعيا لتحقيق دورها الوطني تجاه الحركة السياحية في هذا الوطن الغالي بإعتبارها رافدا مهما في الإقتصاد الوطني مشيدا بتعاون جميع الجهات المشاركة في تنظيم هذا المهرجان .
وأكد ان مهرجان الورد الطائفي لهذا العام سيشهد تطورا ملموسا بإذن الله تعالى من حيث التنظيم ومن حيث الفعاليات المصاحبة لافتا ان مهرجان الورد الطائفي الذي نفذ خلال العام المنصرم شهد مشاركة واسعة من قبل أكثر من 50 مزرعة من أشهر مزارع إنتاج الورد بالمحافظة بالاضافة الى تنظيم زيارات للزوار من موقع المهرجان الى مزارع الورد ومعامل تقطير ماء و دهن الورد بالهدا والشفا للإطلاع على كيفية إستزراع هذا المنتج ومراحل الإهتمام به ومن ثم القطاف ونقل الكميات الى معامل التقطير التي تنتشر بالمواقع القريبة من المزارع التقليدية للورد

ومحافظة الطائف أشتهرت منذ زمن بعيد وحتى وقتنا الحالي بزراعة الورد حتى ارتبط اسمه باسمها وبات يعرف باسم الورد الطائفي وامتد إهتمام الأهالي بالورد اهتماما كبيرا إلى أن أقيمت معامل لانتاج ماء وعطر الورد وتسويقه ليس على النطاق المحلي فقط بل على المستوى الخارجي .
وتحتضن هذه المحافظة التي تتربع على قمم جبال السروات اكثر من 2000 مزرعة للورد منتشرة في منطقتي الهدا والشفا وغيرها والتي ستشهد مع مطلع الشهر المقبل بداية موسم قطف الورد من قبل المزارعين حيث يقوم البعض منهم بتسويقه على أشكال ورود مختلفة بالاسواق المحلية فيما البعض الآخر يقوم باستخراج مائه وعطره في المعامل المنشأة لهذا الغرض .
وتبدأ مواعيد زراعة شتلات الورد في فصل الربيع / الطرف / كما يبدأ التشذيب أي قص فروع الشتلة التي زرعت قديما حتى لو كان عمرها سنة واحدة حتى يتسنى للمزارع جني ثمار الورد بسهولة وتستمر عملية الري من بعد التشذيب في فصل الربيع إلى نهاية فصل الصيف فيما يبدأ موسم قطف الورد مع بداية دخول فصل الصيف وهو نهاية شهر مارس وأوائل شهر إبريل ويستمر لمدة تتراوح ما بين 35 إلى 45 يوما وتختلف باختلاف توالي الفصول الأربعة حيث تتأخر مدة بداية القطف في كل سنة من 10 إلى 15 يوما .
وتتم عملية جني الورد بالطريقة التقليدية يدويا في الصباح الباكر اثناء تفتحها .
ومما يروى عن محاسن الورد الطائفي وانواعه ان انواعه كثيرة وهو بارد يابس قابض يقوي القلب والاسنان.. واذا ربي بالعسل او بالسكر جلى ما في المعدة من البلغم وماؤه بارد لطيف .
ويزداد الاقبال على ماء الورد وعطره حيث يباع ماء الورد طوال العام وخاصة في شهر رمضان المبارك وفي فصل الصيف اما عطر الورد فتنفذ كميته بسرعة لمحدودية أنتاجه التي لا تتوازى مع الاقبال نظرا الى ان التولة تحتاج الى طبخ وتقطير نحو 13 ألف وردة .
أما طريقة استخراج ماء الورد فتتم بعد ان يتم احضار ثمرة الورد الى المصنع ووضعها داخل قدور من النحاس أو الاستيل حيث تضاف اليها كمية من الماء العادي أو من ماء الورد المسمى / العروس / المستخرج من ثمرة الورد في العام السابق وذلك في اليوم الاول من بداية استخراج ماء الورد وعطره وبعد ان يوضع الورد داخل القدر الذي يتسع لحوالي 13 الف وردة وإضافة ماء الورد العادي أو ماء الورد العروس يختم غطاء القدر تماما وتوقد تحته نار هادئة ويخرج من أعلى القدر انبوبة مارة بحوض به ماء بارد لتكثيف البخار المار بها والناتج عن عملية طبخ الورد في القدر ويخرج التقطير في القارورة الاولى والتي تسمى / التلقية / ويسمى مايتم جمعه في هذه القارورة ماء العروس الذي يطفو على سطحه دهن الورد والذي يتم سحبه بواسطة الشفاط .
اما مايتم جمعه من التقطير في القارورة الثنية ـ الجمدانة ـ فيسمى / ماء الورد الثنو / ويسمى ما يتم جمعه في القارورة المسماه البرميل / ماء الورد السائر / .
وفي اليوم الثاني يتم وضع الورد في القدر ويضاف اليه ما تم استخراجه من ماء الورد في اليوم الاول وهو ماء الورد العروس وماء الورد الثنو وماء الورد السائر ويطبخ مرة أخرى ويتم تقطيره كما تم في اليوم الاول وهكذا حتى ينتهي موسم قطف ثمار الورد حيث يتبقى في اخر يوم من عملية استخراج ماء الورد وعطره 3 قوارير بها ماء الورد المستخرج وهي ماء الورد العروس وماء الورد الثنو وماء الورد السائر بالاضافة الى ما يتم سحبه يوميا من عطر الورد من خلال ما يتم جمعه من التقطير في القارورة الاولى المسماة / التلقية / في كل عملية .
وهناك عوامل مؤثرة في ثمر الورد تتمثل في البرد القارس والرطوبة الزائدة التي تسبب في انتشار مرض الصدا والبياض الدقيق في الساق والاوراق وعدم التسميد الجيد والتعشيب المستمر والتقليم غير الجيد والجفاف في بعض الاوقات / قلة المياه / والحر الشديد فيما تتمثل العوامل المؤثرة في صناعة مائه وعطره كمية الماء وكمية الورد في زيادة ونقص لهب النار ونوع اناء الطبخ وتنظيف الغطاء الأعلى .
وقد نجحت عملية زراعة الورد الطائفي في بقية المناطق بمحافظة الطائف سواء على اطراف المزارع أو الحدائق العامة أو الحدائق المنزلية الا انها لم تعطي نفس جودته وغزارة انتاجه في المناطق التي يزرع فيها حاليا وهي مناطق الهدا والشفا وهذا راجع الى اختلاف الظروف البيئية من حيث درجة الحرارة وتضاريس المنطقة الى جانب الخبرة الكبيرة والطويلة للمزارعين لهذا المحصول من حيث العمليات الزراعية المتمثلة في التسميد المناسب والري المنتظم والتقليم الجيد والتعشيب .
وتقدم مديرية الزراعة بمحافظة الطائف الخدمات الارشادية لمزارعي الورد من زيارات للمزارع والترشيد حول طرق التقليم الحديثة والتسميد المناسب والري وعمليات التعشيب وكذلك الترشيد حول تقليل نسبة استنزاف المياه باتباع الطرق الحديثة للري وتوزيع النشرات الارشادية وغيرها .
كما تقوم المديرية بعمليات تشخيص الاصابة بالامراض والحشرات ومكافحتها برش المبيدات والعمليات الزراعية التي تقلل من الاصابة وايصال المعلومات الحديثة حول تحسين وزيادة المحصول والتغلب على العوائق .

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima