تقرير /التكتل الأوروبي يتجه إلى منح إسرائيل مكانة تعامل خاصة
بروكسل - يتجه التكتل الأوروبي وبشكل غير معلن حتى الآن إلى تمكين إسرائيل من مزايا اقتصادية وسياسية جديدة وإضافية وتفوق إطار الشراكة القائمة معها ضمن ما يعرف حاليا بخطط التعامل المندرجة في سياسة الجوار الأوروبية.
وذكر مصدر دبلوماسي مطلع في بروكسل ان إسرائيل تمكنت من الحصول على موافقة مبدئية أوروبية بتمكينها من مكانة تتجاوز إطار الشراكة والجوار وتقضي بمنحها مكانة خاصة تشبه العضوية في برامج محددة وخاصة البرامج العلمية الحساسة أي التمتع بكافة مزايا السوق الداخلية الأوروبية ولكن دون ان تكون طرفا سياسيا رسميا في التكتل.
وتدفع ألمانيا وهولندا والدنمرك وفرنسا حاليا بمنح إسرائيل مزايا محددة على الصعيدين التجاري والاقتصادي ليتزامن مع ما يسمى بالذكري الستين لإعلان قيامها واغتصاب فلسطين.
ويستعد غالبية رؤساء دول وحكومات التكتل الأوروبي إلى التوجه الى إسرائيل في مايو المقبل بشكل جماعي بهذه المناسبة.
وبدأت الأوساط الإسرائيلية حملة لوبي غير مسبوقة في بروكسل وغيرها من العواصم الأوروبية حاليا للترويج لهذه المنسابة وفتحت مواقع الكترونية لهذا الغرض و أقامت اتصالات متعددة الاتجاهات مع رجال الإعلام و وسائط الصحافة الأوروبية المختلفة.
وبين نفس المصدر ان التكتل الأوروبي يريد منح إسرائيل وضعية تفوق الشراكة المتقدمة المعروضة على عدد من دول المتوسط ومنها تركيا وبدرجة متفاوتة المغرب.
وكشفت وثيقة سرية أوروبية تم صياغتها بتاريخ 15 فبراير الجاري وامتنعت الأوساط الأوروبية عن الإفصاح عنها ان الخطوة الأولى نحو تعميق العلاقات الأوروبية الإسرائيلية سيتمثل خلال الفترة القليلة المقبلة في مزيد من دمج المؤسسات الإسرائيلية في برامج البحث العلمي الأوروبية المتطورة والتي تقتصر على الدول الأعضاء في التكتل دون غيرها.
وكرس التكتل الأوروبي ضمن البرامج العلمية الرسمية مبالغ مالية طائلة لإسرائيل التي تعتبر حتى الآن الطرف الوحيد من خارج التكتل الذي يتمتع بذلك رغم اختراق المؤسسات الصناعية الإسرائيلية لتعليمات أوروبية واضحة بعدم توظيف الأموال الأوروبية في مخابر و معامل أقيمت في الأراضي المحتلة فان إسرائيل تجاوزت هذه التعليمات حسيب مصدر برلماني أوروبي في بروكسل.
وبحسب نفس الوثيقة الأوروبية فان إسرائيل اقترحت رسميا على التكتل الأوروبي تغير طبيعة التعاون العلمي معها وإضافة بند يضمن سرية تبادل المعلومات العلمية الدقيقة ذات الصلة بالأبحاث الأمنية والتوصل الى اتفاق إطار نهائي في ما يعرف بمجال امن المعلومات.
وتعهدت المفوضية الأوروبية خلال عام 2006م بأنها ستفرض رقابة صارمة للتحقق من وجهة الأموال الأوروبية المخصصة للبرامج الإسرائيلية ومنعها من استعمالها داخل الأراضي المحتلة وهو ما لم تلتزم به الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ولا مسئولي الجهاز التنفيذي الأوروبي في بروكسل.
وتقول الوثيقة الأوروبية غير المعلنة أنه نظرا لأن نسبة كبيرة من البحوث المشتركة ستكون على صلة بقضايا الأمن فقد طلبت إسرائيل ضمانات رسمية بالحفاظ على سرية أية معلومات تقدمها للاتحاد الأوروبي فى هذا الشأن .
وتذكر الوثيقة المشار إليها و المؤرخة بتاريخ 15 فبراير2008م أن السلطات الإسرائيلية أشارت بعدم الحاجة إلى اتفاق علني ورسمي مع التكتل الأوروبي لأنه //ربما يكون من الضروري تبادل مواد ومعطيات محظورة// .
و في إشارة إلى التعاون العلمي الإسرائيلي ولكن دون الاعتراف بالتطور المنتظر بين إسرائيل والتكتل في هذا القطاع اقر تون فون ليبروب المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشئون الشركات والصناعة بأن البحوث المشتركة مع إسرائيل سوف يكون لها ما يسمى /بعد محاربة الإرهاب/ لكنه شدد أن هذا البعد سوف يركز على //الأمن المدني//.
ولكن المراقبين يذكرون بان البعد الأمني يعد واحدا من أولويات برنامج الاتحاد الأوروبي للبحوث حيث ان البرامج التى تم اعتماد تمويلها بالفعل هي ذات صلة بتعزيز جهود اكتشاف متفجرات فى المطارات وحماية مياه الشرب من هجوم محتمل بأسلحة بيولوجية وكيميائية وغيرها كما ان نفس المراقبين يجزمون بأنه لا يوجد خط فاصل بين ما هو مدني وما هو عسكري فى إسرائيل التي لا تتردد في استعمال التقنية والخبرات الأوروبية لأغراض مدنية أو عسكرية.

المصدر وكالة واس السعودية
التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima