| |
|
تقرير /غابات العرعر الجمال الجاذب للسياحة في عسير السعودية
ابها 14 صفر 1429هـ الموافق 21 فبراير 2008م واس- الإنسان الذي يتنزه في منتزه بشار بمركز السودة السياحي أو إلى أي أمكان من غابات العرعر المنتشرة على مرتفعات واصدار منطقة عسير يلمس فرحة البيئة في تلك الأماكن الجميلة.. وكيف عادت تعمل بمنظومة طبيعية واحدة. وتمثل اشجار العرعر المعمرة واغصابها المتشابكة حجر الزاوية كغطاء نباتي في جمال الطبيعة وتزدهر في ظلها وتحتها مجاميع نياتية وحيوانية مختلفة كما انها تعمل على حماية مساقط المياه ونظم جريان مياه الامطار وتحمي التربة من التعرية اضافة الى انها تعد من اهم عناصر الجذب السياحي في عسير. ومنذ سنوات عصفت بأشجار العرعر موجة مرض وكادت أن تعري أجمل مناطق المملكة الطبيعية وأطلق عليها العلماء ظاهرة / الموت القمي للعرعر / خاصة في بعض المواقع التي اصابها الموت الجزئي أو القمي أو الكامل للاشجار فرديا ومجموعات. وقد أهتم المسؤلون في حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بظاهرة موت تلك الأشجار وما قد تسببه من خلل كبير في البيئة المحيطة وتم إعداد الدراسات العلمية والتجارب البحثية لعلاج تلك الظاهرة كان أخرها برنامج مراقبة أشجار العرعر في المنطقة الموقع عام 2006م بين وزارة الزراعة في المملكة ومنظمة الأغذية الزراعية التابعة للأمم المتحدة / الفاو / ولمدة عام واحد ويهدف إلى تحديد أسباب الموت القمي للعرعر وإعادة التأهيل للمواقع المتدهورة. ولم تنتظر إدارة منتزه عسير الوطني نتائج دراسة المنظمة الدولية وشرعت منذ عام واكثر تنفيذ مشروع وطني طموح وسريع داخل أراضي السودة وبالتحديد / منتزه بشار / المشهور بكثافة أشجاره وامتداد أراضيه بمساحات واسعة. وقاد تلك الحملة وأشرف عليها مختصون زراعيون سعوديون وبإمكانات محدودة تحت شعار / علاج وتأهيل الطبيعة بالطبيعة /. وكم كانت الفرحة الكبيرة حينما جاءت النتائج مبشرة وناجحة إلى حد جعلت تلك الأراضي المسيجة موقع الحملة قطعة خضراء مليئة بالنباتات والأزهار البرية فيما أخذت فروع أشجار العرعر تنبت من جديد بأغصان خضراء فاتحة أكسبت المكان جمالا والقا وشرعت الطيور المتنوعة تصدح بألحانها وكأنها تشارك الطبيعة البكر فرحتها بعودة الحياة لتلك الأشجار الكبيرة المعمرة. مدير منتزه عسير الوطني سعيد بن علي يعن الله أوجز في حديثه لوكالة الأنباء السعودية الأجراءات السريعة والناجعة التي اتخذها منتزه عسير الوطني ونجح فهيا بتوفيق من الله حيث قال // تم اغلاق منتزه بشار بالسودة اعتبارا من نهاية صيف عام 2006 وحتى بداية صيف العام الماضي 2007م وذلك لإعطاء الفرصة لفريق العمل لإعادة تأهيل المواقع المتدهورة // وأضاف // تمت مباشرة العمل في مرحلته الأولى من خلال تقليم جميع فروع الأشجار وإزالة التالف والتخلص منها بطريقة علمية ، بعد ذلك بدأ المختصون انشاء عقوم ترابية جديدة داخل المناطق المستهدفة على شكل هلال وتم حراثة الأرض وتسميدها وتمديد شبكة ري وخلال شهور كانت النتائج مشجعة بل وحققنا نجاحا كبيرا جعل الفريق يقوم باختيار أحد الأماكن الأخرى في المنتزه وتنفيذ شبكة ري وتمت زراعة أكثر من مائتي شتلة عرعر وهذه مرحلة أخرى لإكثار الأشجار في مواقعها الطبيعية //. وتعتبر جبال عسير جزءا من سلسة الجبال الغربية الممتدة من خليج العقبة في الشمال إلى الطرف الغربي لشبه الجزيرة العربية والتي تكونت من الكسر الجيولوجي الحاد في الطبقة الأرضية في الحافة الغربية المرتفعة للدرع العربي. وجاء في كتاب / مقدمة في التاريخ الطبيعي للمملكة العربية السعودية الذي أصدرته وزارة الزراعة مؤخرا / أن غابات العرعر تشغل المستويات المرتفعة وقمم الجبال ذات الحافة الشديدة الانحدار حيث توجد أعلى نقطة وتسمى جبل السودة على ارتفاع 3000متر إضافة إلى وجود أمطار غزيرة نسبيا في هذه المنقطة. وألمح الكتاب إلى أن النباتات ومنها العرعر تستخلص الرطوبة من السحب السائدة ومن الضباب المتحرك من اتجاه الغرب. وبين الكتاب أن بعض التقديرات حددت أعمار أشجار العرعر في عسير بمئات أو حتى آلاف السنين مرجعا أسباب موت بعضها إلى مقاومةالعرعر لفترت الجفاف كما يحدث في نباتات البلوط في أوروبا حيث تبدأ قمم الأشجار بالموت. وتحدث المهندس عبدالوهاب البسامي المشرف على مشتل منتزه عسير الوطني بأبها عن النجاح في إنتاج شتلات كثيرة من أشجار العرعر داخل المشتل وبطرق علمية فأوضح أنه يتم تجميع ثمر العرعر ويخضع لعمليات تجفيف وتهيئة ويقع الاختيار على أفضل بذرة ويتم زرعها ومتابعتها باستمرار حتى تصل إلى السن الذي يسمح بنقلها من المشتل وزراعتها في بيئتها الأصلية في السودة وأماكن المرتفعات وتستغرق هذه العملية من سنة إلى سنتين وتخضع لعملية / قساوة / قبل نقلها وتتلخص في أعطاء الشتلة ظروف تشابه ظروف بيئتها مثل انقطاع المياه لبعض الوقت وتخفيف السماد فإذا قاومت الاختبار الأول يتم نقلها سريعا الى بيئتها وتبدأ بأمر الله في النمو السريع. وبين أنه يوجد في المشتل مايقارب من خمسمائة شتلة عرعر جاهزة لنقلها وزراعتها وسيتم ذلك بإذن الله مع بداية العام الهجري الجديد مشيرا إلى حرص المسؤلين على توسعة المشتل لزيادة طاقته الإنتاجية لتصل بإذن الله إلى عشرة آلاف شتلة في السنة. وأكد مدير عام الإدارة العام لشؤون الزراعة بمنطقة عسير مبارك بن محمد المطلقة أهمية الغابات والغطاء النباتي لمنطقة عسير. وبين في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بأن ذلك الغطاء في عسير ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أولاً : غابات المناطق المرتفعة والتي تشكل أشجار العرعر عمودها الفقري ويتركز انتشارها في أعلى قمم جبال عسير. ثانياً : غابات المنحدرات والوديان المتجهة غرابا وهي تمثل خليطا متنوعا من المجموعات النباتية إذ تكثر أشجار السدر والإكاسيا بأنواعها حيث تكتسب أهمية لدى مربي النحل. ثالثاً : غابات السهول الشرقية والوديان المتجهة شرقاً وبها أنواع من أشجار الأكاسيا والأثل والنباتات الرعوية المعمرة والحولية. وأشار إلى حرص المسؤلين في تحديد أسباب الموت القمي لأشجار العرعر في المنطقة ووضع خطة لإعادة تأهيل تلك المواقع وتم اختيار ثلاثة مواقع وتسييجها في السودة ومحافظة النماص ومركز بللسمر. تجدر الاشارة الى ان منتزه عسير الوطني يعد الاول من نوعه في المملكة ويقع في الجزء الجنوبي الغربي منها وتم اختياره ضمن مناطق غابات طبيعية تقدر مساحتها بحوالي اربعمائة وخمسين الف هكتار تشمل سفوح وصدور الجبال والسهول وتم تطوير اجزاء كثيرة منه.
|
|
|
|
|
|