| |
|
سائقين لحسابهم الخاص يرفضون سياقة السعوديات
القطيف (سعوديات نت خاص) – بسمات آل مرهون
القطيف 24 /2/1429هـ (سعوديات نت خاص) – بسمات آل مرهون - لا تندهش أبدا حينما يجيبك أحد سائقي ( المايكروباص) الذين يشتغلون لحسابهم الخاص، عند سؤاله عن رأيه في أمر قيادة السعوديات للسيارة - لكونك في وطن يرفض فيه غالبية الذكور فكرة قيادة المرأة السعودية للسيارة،خصوصا إذا ما علمنا أن صانع القرار السياسي ،قد رفع الحرج عنه ،بجعله قرار قيادة السعوديات للمركبة بيد المجتمع ،مع علمه أنه لا ناقة له فيها ولا جمل.
لقد ساهمت البطالة في الآونة الأخيرة في زيادة عدد السائقين الذين يشتغلون لحسابهم الخاص ، ويعود السبب في ذلك لازدياد حاجة النساء للتنقل من مكان إلى آخر ،ولاسيما بالنسبة للعاملات حيث يصبحن في حاجة ماسة لمن يقلهن إلى مقر أعمالهن يوميا من وإلى المنزل.
ففي السابق وعندما كانت المرأة السعودية سجينة أروقة المنزل برضا ، أو عن غير رضا منها ، لم تكن قضية الحاجة للسياقة ، أو توفر السائق الخاص قضية ذات أهمية ، وعندما تطورت المرأة وأصبحت تنافس الرجل في مستواها العلمي والثقافي والمهني ، أصبحت هذه القضية محور نقاش بين صاحبات العلاقة - حيث لا يسمح لهن بقيادة السيارة لتلبية على الأقل ما يحتجنه ،ولاسيما في حال عدم توفر من يلبي لهن احتياجاتهن من أقاربهن الرجال.
وبهذا سنحت الفرصة للشباب السعودي العاطل عن العمل ،والمتسيب من المراحل الدراسية المبكرة باستغلال الموقف لصالحه حيث أوجد له فرصة عمل تناسب مستواه العلمي والطبقي ،على اعتبار أنها مصدر أساسي للدخل السريع يعتمد عليه لمسايرة أسلوب المعيشة ، وأصبحت هذه المهنة الوظيفة الشاغرة لكل عاطل.
وعندما يصرح للمرأة بالسياقة ، ستتلاشى تدريجيا على مدى السنين هذه المهنة التي كانت تعتمد أساسا على التطور المهني ،والعلمي الذي تعيشه المرأة ويعيشه المجتمع السعودي برمته. وقال: (منصور علي وهو سائق مايكروباص يعيش في محافظة القطيف )،عند سؤله عن رأيه في موضوع سياقه المرأة للسيارة "بالنسبة لي فأنا لا أؤيد ذلك فسوف تزدحم الطرقات ،وستكثر المشاكل ،والحوادث أكثر مما هو عليه الحال الآن ،وذلك لعدم خبرة النساء الكافية في السياقة وأنظمة المرور" .
خالد القلاف (سائق خاص من نفس المحافظة )، يقول:"صحيح أنه حق من حقوق المرأة ولكن ليس في المجتمع السعودي الذي لا يساندها ،أو يقدم لها الدعم في هذه القضية تحديدا . وأضاف وهو ضاحكا "علينا ألا ننسى إن زيادة حاجة المرأة إلى التنقل ،وعدم السماح لها بالقيادة ،يعد فرصة للتوسع في أرزاقنا حيث لا فرص وظيفية متاحة لمن هم في مستوانا العلمي ". مريم عبدالله وهي ربة منزل وأم لأربع بنات من سكان مدينة سيهات الساحلية عندما سئلت عن رأيها قالت :" إن الحاجة لسياقة المرأة حاجة أكيدة وخاصة إني أرملة وأم لأربع بنات اعتبرهم في مقام الرجال بالنسبة لي ، ولهذا فإني أؤيد سياقة المرأة للسيارة لأني بحاجة دائمة إلى الذهاب ،والتنقل سواء لقضاء جميع الاحتياجات ، أو لزيارة الأهل والأصدقاء" .
فاطمة العيد وهي موظفة في مستشفى القطيف المركزي ترى إن حاجة النساء في السعودية للسياقة ضرورة عاجلة فبالنسبة لها فإنها تحتاج للقيادة لتلبية حاجتها اليومية المتمثلة في انتقالها لمقر عملها في الوقت المحدد، وتقول :"أنها لا تشعر بالأمان والطمأنينة مع وجود سائق أجنبي خاص ينقلها إلى عملها ، ولاكنها سوف تشعر بالأمان النفسي أكثر، و الحرية الاجتماعية ،والاستقلالية في حال لو كانت السياقة مسموحه للنساء ، على الرغم من حالة الخوف التي من الممكن أن تنتابني عند قيادتي للسيارة إلا إن هذا الخوف سيتضاعف أكثر عند اعتمادي على سائقي الخاص ،وذلك نتيجة لقلة خبرة السائق الأجنبي بأنظمة المرور في السعودية ،وعدم معرفته بالطرق المؤدية لمكان عملي ،وكثرة الحوادث التي تنتج عن عدم فهم اللغة من قبل السائق ،أو مشاكل هروب السائقين مثلا : وقد حصل هذا لأكثر من زميلة تعمل معي .
وأضافت ، أما بالنسبة للسائقين الذين يعملون على حسابهم الخاص فالاستغلال المادي من بعضهم هو أكثر ما يجعلني أصر على مطالبة صناع القرار السعوديين بضرورة التعجيل بإطلاق قرار قيادتنا للسيارة مراعاة لظروفنا الاجتماعية والاقتصادية ،ومكانتنا العلمية والعملية على اعتبارها حق من حقوقنا المشروعة".
سفر عوض القحطاني . موظف في مستشفى الدمام المركزي . يقول :" كوننا ننعم اليوم بالعيش ضمن مجتمع متفتح ،وحرية الرأي والتعبير فيه مطروقة في كافة الميادين فأنني أرى أنه لا توجد معوقات مجتمعية لقيادة المرأة للسيارة في المجتمع السعودي إذ دعت الحاجة لذلك وأعني ( بالحاجة ) أي الظروف الخاصة الطارئة التي تحتم على المرأة الاعتماد على نفسها لقضاء حاجياتها ،وليس للأسباب الغير مقنعة المتداولة بين الفتيات ،أما بالنسبة للشروط والضوابط فتختلف من شخص لأخر حسب طريقة التفكير ودرجة القناعة لديه بهذه الضرورة بالنسبة للمرأة ". وأضاف القحطاني "بالفعل هذا القرار سيؤثر سلبا على شريحة الشباب العاملين بالميكروباص فأنا أعتقد أنه قد يكون له تأثير قوي جدا على هؤلاء الأشخاص كونه مصدر رزقهم الأساسي ،وربما الوحيد،ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه نهاية العالم بالنسبة لهم فهناك ولله الحمد الكثير من مصادر الرزق في وطننا ، وما على السائقين إلا التمعن قليلا والتفكير وسو ف يجد كل منهم بإذن الله مبتغاة بالعمل بسائل النقل الثقيل ،أو قيادة الحافلات أو سواها".
فؤاد الحبيب من أهالي منطقة الإحساء ويقطن مدينة الدمام اكتفى بالقول " أنني أرفض وبشدة السماح للنساء بالقيادة نظرا لما يترتب على ذلك من مسؤوليات، وبروز مشاكل جديدة في المجتمع والمرأة ستكون سبب رئيس فيها كما أنها ليست بمنأى عنها".
عبدالله الخالدي من سكان محافظة الخبر قال:" أؤيد قيادة المرأة للسيارة ولكن بعد أن تبلغ الخامسة والثلاثون من عمرها ".
وجدان الغامدي من أهالي محافظة الدمام تقول "أشجع فكرة قيادتنا للسيارة كونها سوف تساعد السعوديات في حل الكثير من المشاكل التي يتعرضون لها بسبب عدم السماح لهن بالقيادة ".وتتفق معها في الرأي أسيل حسين من أهالي مدينة صفوى وتقول " أؤيد الفكرة وأوافق عليها وأؤكد على ضرورتها بإلحاح" .
أمتنان علي طالبة في الثانوية العامة من تسكن بمحافظة القطيف قرية العوامية تقول " لا تعجبني فكرة السماح للنساء بقيادة السيارة لما سوف يعود عليها من مشاكل ".
وتؤيد زهراء المرهون الطالبة في الثانوية العامة وهي من سكان العوامية فكرة سياقة المرأة وترى بأنها من الأولويات وخصوصا بالنسبة لذوات الدخل المحدود ،والدخول المتدنية ،كذلك بالنسبة للأرامل والمطلقات وهؤلاء الفئة الأكثر احتياجا من النساء لمنحهن حق القيادة في السعودية ".
متدربة بمركز السعوديات الإعلامي التابع لصحيفة سعوديات نت الالكترونية حقوق النسخ والنشر محفوظة للصحيفة يرجى عند النشر ضرورة النشر برابط الصحيفة
|
|
|
|
|
|