بيروت - 29 - 7 (كونا)من عمر الحلبي -- تشكل القمة اللبنانية السورية السعودية التي ستنعقد في القصر الجمهوري هنا غدا مظلة عربية متجددة لحماية لبنان وتجنبه المخاطر المحدقة به ورسالة تضامن مع الشعب اللبناني في وجه التهديدات الاسرائيلية التي يتعرض لها.
واكد وزير الخارجية اللبناني علي الشامي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اهمية انعقاد القمة اللبنانية السعودية السورية لافتا الى انها "تشكل رسالة دعم قوية للبنان لتجنيبه المخاطر المحدقة به وتجسد معاني التضامن العربي معه ".
وقال الشامي ان "لبنان الذي يتعرض لحملات اسرائيلية متكررة تارة عبر اختراق اسرائيل شبه اليومي للسيادة اللبنانية وتارة اخرى عبر شبكات التجسس بالاضافة الى التهديدات المستمرة التي تطلق على لسان المسؤولين فيها هو بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى تضامن ابنائه ودعم اشقائه العرب للجم هذه الهجمة الاسرائيلية".
وبين الشامي نوايا اسرائيل العدوانية المستمرة في زعزعة استقرار لبنان و"التشويش" على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري هذا بالاضافة الى تهربها المستمر من عملية السلام في المنطقة وعدم تنفيذها القرارات الدولية.
وقال الشامي انه بعد "البلبلة التي اثيرت حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فان تواجد القادة العرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وامير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو بمثابة رسالة مفادها ان المس بالوحدة الوطنية اللبنانية والاستقرار في لبنان خط احمر ".
واشار الى ان الزيارة التي سيقوم بها امير قطر الى لبنان مساء يوم غد والتي تستمر على مدى ثلاثة ايام يقوم في خلالها بزيارة الى الجنوب اللبناني حيث سيكون في استقباله هناك الرئيس ميشال سليمان ستكون ايضا رسالة دعم لاهالي الجنوب ورفض للتهديدات الاسرائيلية.
وراى الشامي ان زيارة القادة العرب الى لبنان "من شانها ان تفعل عمل الديبلوماسية العربية ووضع السياسة الدولية على المحك لتجنيب الساحة اللبنانية اي اضطرابات وتشكل رسالة بان لا تلاعب بامن لبنان واستقراره".
من جهة اخرى اكد مصدر لبناني رسمي في تصريح مماثل ل (كونا) ان خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوري "سيقومان سويا بزيارة رسمية الى لبنان ظهر غد حيث سيكون في استقبالهما على ارض مطار رفيق الحريري الدولي الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري بالاضافة الى كبار اركان الدولة والسفراء العرب المعتمدين لدى لبنان.
واشار المصدر الى ان مراسم استقبال رسمية ستقام على ارض المطار قبل ان يتوجه موكب الزعماء الثلاثة الى القصر الجمهوري حيث ستعقد قمة ثلاثية تتناول العلاقات المشتركة بين لبنان وسوريا والسعودية والوضع في المنطقة وتنسيق المواقف بشان التطورات لا سيما ما يطرح على صعيد عملية السلام.
وكشف المصدر ان الوضع في لبنان سيستحوذ على حيز مهم من المحادثات اذ "سيتم التاكيد على الحرص العربي على استمرار الاستقرار والهدوء في لبنان على الصعد كافة وتجنيب لبنان اي تداعيات مستقبلية تتصل بوضعه الداخلي او بالتطورات في المنطقة.
واشار الى انه "سيعقب القمة الثلاثية اجتماع موسع يحضره بري والحريري وممثلين لمختلف القوى السياسية الفاعلة والشخصيات الدينية مرجحا ان يكون هذا الاجتماع "بمثابة مصالحة وطنية لبنانية برعاية سورية سعودية".
وتوقع المصدر ان تحمل "نتائج القمة الثلاثية كل الايجابيات التي من شانها ان تنعكس سلاما على الوضع الداخلي بما يعيد تشكيل مظلة عربية تحمي لبنان