إرهابيي القاعدة في السعودية يهاجمون مبنى التلفزيون الحكومي بمكة
ويتسببون في اشتعاله وسقوط 4 مواطنين و تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجانبين
الأربعاء 24/06/2009
مكة المكرمة - 24 يونيو 2009) .... تبادلت قوات الأمن السعودي ظهر يوم أمس ، إطلاق النار مع مجموعة إرهابية من تنظيم القاعدة تتكون من 8 أشخاص، في مكة المكرمة.

واقتحم الإرهابيون أثناء المطاردة مبنى تلفزيون مكة، وتحصنوا به، وتبادل إطلاق النيران من أسلحة رشاشة وقذائف، حتى شب حريق هائل في محطة التلفزيون أتلفها تماما، قبل أن يهرب مجموعة من الإرهابيين، ويقتل عدد غير محدد منهم. وقالت معلومات غير مؤكدة أن الإرهابيين أشعلوا النار في المبنى لتغطية هروبهم منه، غير أن مصادر أخرى أشارت إلى أن النيران اندلعت بسبب كثافة الرصاص المتبادل بين الجانبين والذي تسبب بإشعال العدادات الكهربائية للمبنى.



وبحسب شهود عيان من الموقع، فقد سُمعت أصوات الرصاص عند الساعة 11.20 من ظهر اليوم، تلاها تطويق كامل للموقع في دائرة قطرها 2 كيلو متر، قبل أن يظهر عمود من الدخان من مبنى محطة تلفزيون مكة، عند الساعة 3.00 عصرا.



ونشرت مواقع إخبارية محلية متعاونة مع وزارة الداخلية خبر الحريق وأشارت بشكل يثير الريبة إلى أن ما حدث هو مجرد حريق عادي تسبب به (ماس كهربائي) ! وقال الناطق الإعلامي في الدفاع المدني بمكة المكرمة، أن هناك شاهد عيان أبلغهم بأن الحريق بدأ أمام عينيه (أي شاهد العيان) وأنه اندلع بعد حريق مفاجئ شب في عداد الكهرباء. وهذه المرة الأولى التي يشير فيها ناطق إعلامي في إدارة دفاع مدني إلى وجود شاهد عيان يوضح سبب الحريق، حيث جرت العادة على عدم تقديم الدفاع المدني أي تصريحات بخصوص أسباب الحرائق إلا بعد إجراء التحقيقات التي تستغرق في أقل الأحوال بين أسبوع إلى أسبوعين.



وحاولت مديرية الدفاع المدني بمكة، التقليل من حجم الحادثة بوصفها حريقا اعتياديا، غير أن وزارة الإعلام أكدت عبر بيان لها، أن الحريق "أتلف المبنى ومحتوياته بالكامل"، وقالت أنها قدّرت الخسائر المادية الأولية بـ 11 مليون ريال.

فيما قالت وكالة الأنباء السعودية في نقلها لخبر الحادثة، أن "الحريق لم يسفر سوى عن إصابة عنصرين أمنيين.. بسبب الإجهاد"، وأضافت: "تعرض المبنى لخسائر بليغة".



واعتقلت قوات أمنية قرب المواقع مراسلين لصحيفتين محليتين وصادرت كاميرا أحدهما، وطلبت منهما عدم تحرير أي خبر، إلا وفق ما ستبثه الجهات الحكومية من بيانات عبر وكالة الأنباء. وقال المراسل الصحفي أنه رأى عدة جثث قرب مدخل التلفزيون أحصاها مبدئيا بـ 4 جثث.



وتعيد الحادثة ذكرى اقتحام مبنى التلفزيون السعودي في الرياض على يد أحد أفراد الأسرة الحاكمة، في السبعينيات الميلادية.
التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima