حبيب آل العويشي..صناعة الأقفاص متعته ومعيشة ضنكه حرفة صعبة وخشنة يصنعها الصابرون فقط في معيد أسواق المنتزه بسيهات
صناعة الأقفاص حرفة الأجداد الخشنة الموشكة على الانقراض
سيهات سعوديات نت خاص من نوال اليوسف

سيهات سعوديات نت خاص
- من نوال اليوسف
- في تواصل بهيج عم (معيد أسواق المنتزه التجاري) خلال احتفاليته مع أهالي سيهات بعيد الأضحى لأول مرة يجلس الثمانيني (حبيب أحمد آل العويشي)، حرفي صناعة الأقفاص الذي يقطن وسط قرية البطالية الواقعة في إقليم الإحساء شرق السعودية المشهورة بالنخيل ، شامخا ،وسعيدا ،ومزهوا نظرا لتزايد زواره الذين شاهدوه وهو يبدع بكلتا يديه الأقفاص الجميلة ،وأسرة الأطفال، والمبخرة التي يشتهر بصناعتها ،ويُعرف رواد ركنه في المعيد على صناعته التي يبرع فيها ويزاولها في المهرجانات داخل الدولة وخارجها ،ويصنعها حسب الطلب من جذوع النخيل وجريده التي تشتهر بها قريته البطالية ،والتي قال عنها أنها في الصيف تباع باهظة الثمن ،ويعز عليه فرص الحصول عليها بسهولة على عكس الماضي حيث تتوفر بكثرة .

وحرفة صناعة الأقفاص تستمد مادتها الأساسية من جريد النخل.



ويصنع الحرفي حبيب من هذه الحرفة العديد من الحاجيات وهذه الأدوات كان الناس يستخدمونها في العديد من احتياجاتهم اليومية فيما مضى ، ومن هذه الأدوات التي يصنعها حبيب القفص الخاص بحفظ الرطب، وأسرة الأطفال الهزازة التي تعرف بـ(المنز)،والمبخرة الخاصة بتبخير الملابس، إضافة إلى الكرسي الخاص بتجليس كتاب الله العزيز لقرآن، استعداد للقراءة ،كما أنه يصنع أقفاصاً خاصة بحفظ وتربية الدواجن والطيور وغيرها.


صناعة الأقفاص حرفة الأجداد الخشنة الموشكة على الانقراض

ويحدثنا حبيب عن حرفته التي يمتهنها منذ ما يقارب الأكثر من السبعين عاما فيقول :"أمارس هذه المهنة منذ إن كنت بزرا صغيرا ،ولا زلت أمارسها بحب وشغف كبيرين ،صناعتي تطورت فصرت اصنع الكراسي من جريد النخيل ،وكنا فيما مضى لا نصنع الكراسي ،بل نصنع فقط الأقفاص ،وأسرة الأطفال ،والمباخر ، كما نصنع أسرة نوم خاصة بالعرسان حسب الطلب، واشهر زبائننا هم مربي الدجاج والطيور حيث يطلبون منا صناعة الـ (مكبات) و(الأقفاص) ".


حرفة صعبة وخشنة يصنعها الصابرون فقط في معيد أسواق المنتزه بسيهات

ويضيف :" أقوم بترطيب جريد النخل لعمل الأقفاص، كما أعمد إلى وضع بعض القطع التي تستخدم كأقواس لانحناءات الخاصة بالمنتج في الماء كي تكون مرنة وسهلة التطويع" .




ويواصل :"أقوم بقص الجريد إلى مقاسات ،ومن ثم نعمل فيه فتحات ،وتسمى هذه المرحلة بمرحلة الخرم وهي خاصة بتثبيت الأعمدة،أو الجريد ،ونحول الجريد إلى أعواد تشبه الخيزران ،لتثبيت الصنعة في بعضها وتشكيلها على حسب الطلب ،وهذه الصناعة لم ندخل عليها أي ألوان ،إذ نحن ننتجها بنفس لون الجريد أو العصي المعروفة لدى الجميع ،ويستغرق صناعة القفص الكبير زهاء ثلاث ساعات من العمل المتواصل ،أما سرير الطفل فهو لا يحتاج إلا إلى يوم كامل لصناعته".

وحول الأدوات التي يستخدمها آل العويشي في حرفته أشار :"إلى أنه يستخدم جريد النخيل ،والمواسير الخاصة بعمل الأدوات التي يصنعها ويتم إحضارها من جمهورية مصر العربية ،إضافة إلى المحش ،والمنجل ،إضافة إلى الساطور،والمبرد".


ويؤكد حبيب صانع الأقفاص والمباخر وأسرة الأطفال ،وغيرها أنه حاليا لا تعد هذه المهنة مصدرا للرزق والكسب ألا انه لا يزال يسترزق منها على حسب الطلب وعبر ،طلبه للمشاركة في المهرجانات مثل مهرجان المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية حيث انه مشارك دائم فيها ومن خلال شركة أرامكو ،وفي مهرجانات أقيمت في الدمام ،والخبر ،والجبيل ،والإحساء ،وأشارك لأول مرة في معيد منتزه أسواق سيهات واعتبر مشاركتي هذه متميزة ،وذلك لأن الإقبال من الزوار كبير على حرفتي ،والزائرين الصغار يندهشون منها ويسألوني عن كيفية صنعها ،واستخداماتها،كما لي مشاركات في المهرجانات التي نظمتها المملكة في كلا من بريطانيا، واليابان وفرنسا وأمريكا وكندا وأسبانيا في المعرض المتنقل المملك بين الأمس واليوم الذي يعرف بتراث والحضارة السعودية عبر العالم .

المادة الصحيفة خاصة بالنشر في صحيفة سعوديات نت الالكترونية ،على الراغبين في إعادة النشر الإشارة إلى المصدر ،والنشر برابط الصحيفة .

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima