صانعا الخبز لبريمان والحسن..نصنع الخبزالحساوي من البرونقيع ماء التمرمنذ نعومة أظفارنا،وأهالي سيهات يتذوقون رغيف التمر الأحمر للمرة الأولى في المعيد
وأهالي سيهات يتذوقون رغيف التمرالأحمرللمرةالأولى في معيدأسواق المنتزة
سيهات سعوديات نت خاص – من نوال اليوسف
سيهات سعوديات نت خاص – من نوال اليوسف - يعد الخبز الحساوي ،أو الخبز الأحمر أو كما يسميه البعض خبز التمر أحدى الصناعات التقليدية القديمة التي اشتهر بها إقليم الإحساء شرق السعودية ،ومارس الكثير من سكان الإحساء صناعة الخبز كمهنة برعوا فيها ،في ماضي الأجداد .

ألا أن القيمة الغذائية العالية التي يتمتع بها الخبز الحساوي جعل بعض الخبازين في كلا من المبرز والهفوف ،وغيرها يمارسون هذه الحرفة كمهنة يقبل عليها الكثيرون في وقتنا الراهن ،ولم تعد مرتبطة الوجود بالمهرجانات فقط ،نظرا للقيمة الغذائية العالية التي يتميز بها الخبز الحساوي بمكوناته الغذائية المفيدة للجسم وإمداده بالطاقة حيث يعتبر مصنوع من الألياف التي يحتويها دقيق البر ،والسكر الطبيعي الموجود في نقيع التمر إضافة إلى مادة الحلوة ،وحبة البركة ،والحبة السوداء.

وفي الركن المخصص للخبز الحساوي في معيد أسواق منتزه سيهات ،والذي لاقى إقبالا كبيرا من الزائرين للمعيد يقف كلا من الخبازين محمد بن علي البريمان ،وعلي بن محمد الحسن متكاتفان في مساحة صغيرة خصصت لهن إذ بينما يقوم الخباز البريمان بعملية العجن ،وتدوير الخبز ،ونشبه بالنشابة ،أو مده بآلة مد الخبز الخشبية ،ومن ثم يشرع لنشره على وسادة سوداء أعدت خصيصا لبسط رغيف التمر الحساوي الأحمر عليها يقوم ،معاونه الخباز الحسن بطبعه على سطح الفرن المتوهج بالنار، وهذه المرة استخدما فيها الغاز ،والتنور المصنوع من الحديد عوضا عن الحطب والكيروسين السائل،والتنور المصنوع من الفخار .

حيث تحث رائحة الخبز الزائرين للمعيد إلى الاقتراب من تنور الخبز شيئا فشيء ،والمبادرة بالشراء ،حتى لو طالت مدة الانتظار لدقائق خمس ،أو أكثر على حسب الطلب ،والدور الذي يأتي بعده فرح الحصول على طعم ومذاق الخبز الاحسائي المميز لأول مرة.

ويقول الخباز محمد لبريمان :" نصنع الخبز من دقيق البر ،وهو مفيد كغذاء غني بالمواد الغذائية للكبار والصغار،ويشتهر خبزنا بمسمى الخبز الحساوي ،ويسميه البعض بالخبز الأحمر ،أو خبز التمر .

وحول طريقة صنع الخبز الحساوي ومكوناته قال الخباز البريمان :"يتكون الخبز الحساوي من دقيق البر ،والماء والتمر وماء التمر ،والحبة سوداء ،وحبة البركة ،والحلوة ،أما طريقة صنعه فتستغرق وقتا ليس بالقصير في عملية التخمير ،إذ نقوم أولا بنقع التمر في الماء لمدة معينة ،والهدف من نقع التمر في الماء هو الحصول على نقيع التمر أو ماء التمر الأسمر ،ومن ثم نقوم بعملية إعداد العجين تمهيدا للخبز ،ونحتاج لكل 30 كيلوا تمر 30 كيلوا دقيق بر ،وعملية العجن تتم بوضع الدقيق في ماء التمر تدريجيا إلى أن نحصل على عجينة متماسكة يمكن تشكيلها إلى دوائر صغيرة بواسطة اليد بحسب حجم الرغيف ،ونضيف خلال عملية التحضير النهائية للعجين مادة الحلوة وحبة البركة ،أو الحبة السوداء ..وحينما ننتهي من هذه الخطوة ،نترك العجين لفترة كي يرتاح ويختمر ومن ثم نقوم بتهيئته وإعداده لمرحلة ما قبل الخبز .

صانعا الخبز الحساوي في معيد أسواق منتزه سيهات

ويضيف الخباز لبريمان :" ونختار أجود أنواع التمر الشهيرة في الإحساء لاستخدامها في صناعة الخبز وبخاصة تمر الخلاص فهو يعطي الخبز مذاقا مميزا وشهيا وحلوا، وفي بعض الأحيان نقوم بإضافة مكونات جديدة على الخبز الحساوي لم نكن نستخدمها من قبل على حسب طلب الزبون وذوقه مثل الجبن إلا انم هذا لا يفقد الخبز الحساوي تقليديته.

ويتابع لبريمان :" أنهم في الماضي كانوا يخبزون الخبز على تنور من الفخار ،وأنهم لا يستخدمون تنور الغاز في صنع الخبز الحساوي ،بل أنهم يستخدمون جذوع النخيل والكاز السائل لإشعاله ،مؤكد على وجود الاختلاف في الطعم أو المذاق والرائحة بين الاثنين ، فالخبز المعد على النار يكون ألذ من الذي يعد على الغاز.

ويؤكد لبريمان :"انه يمارس مهنة الخبز منذ أن صبيا في السابعة عشر من عمره ،ويزال يمارس هذه الحرفة التقليدية ،وله قرابة الستون عاما وهو يعمل فيها ،وهذه المرة الأولى التي يشارك فيها في مهرجان يقام في مدينة سيهات ،وهو معيد أسواق المنتزه التجاري ،ووصف مشاركته بالمميزة والسارة لأنها أتت في مناسبة عيد ،وقال بأن إقبال الناس على شراء الخبز الحساوي في المعيد كبير جدا ،وذلك لأن أهالي هذه المدنية يتعرفون عليه لأول مرة ".

ويؤكد البريمان :" أن الخبز الحساوي يعد من اشهر أنواع الخبز التي يشتهر بها إقليم الإحساء ويشير البريمان إلى وجود مسميات أخرى للخبز الحساوي فثمة يطلقون عليه مسمى الخبز الأحمر بسبب لونه المائل للحمرة الذي يرفع قيمته الغذائية عاليا نظرا لوجود التمر فيه ،حيث يمزج دقيق البر بنقيع بماء التمر ،وهو وجبة غذائية غنية بالألياف ،ويتناول البعض هذا النوع من الخبز مع مشروب اللبن.ويطلق عليه آخرين مسمى خبز التمر كون التمر يعد من مكوناته الأساسية بعد البر حيث يمنحه اللون والطعم والحلاوة .

ويخبز الخبز في التنور المساعد محمد محمد الحسين حيث يبقى عالقا في نار التنور الغازي لمدة خمس دقائق من الزمن كي يكون جاهزا لالتقاط بالملقط الحديد الخاص بالتقاط الخبز أو المنكاش .

المادة الصحيفة خاصة بالنشر في صحيفة سعوديات نت الالكترونية فقط ،على الراغبين في إعادة النشر الالتزام بذكر المصدر والنشر برابط الصحيفة .

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima