فرسان الأمسية يتوجان الصورة بالنصوص الشعرية الدافئة ! |
القطيف سعوديات نت خاص تغطية المتدربتان زينب العلي وأميرة الشمر ،عدسة المتدربة زينب العلي- يختتم اليوم المعرض السنوي (13)، الذي يقام في صالة التنمية الاجتماعية التابعة لمركز الخدمة الاجتماعية بمحافظة القطيف .
الشاعر والناقد الخباز.. الصورة نقد بصري والقصيدة نقد سمعي وحين أنقد أمسك الوسط بين الفئتين! |
وقد شارك في إحدى أمسيات المعرض كلا من الفنان والشاعر حبيب المعاتيق ،والناقد والشاعر محمد حسين الخباز وهم من أبناء محافظة القطيف ،وخلال هذه الأمسية الرائعة التي وصفتها إحدى الحاضرات للأمسية أنه كان لها تأثير السحر على نفوس الحاضرات ..التي بدأت بنقد الشاعر والناقد السعودي السيد محمد حسين الخباز للصور حيث شرح الصورة بالاستعانة بقصائد الشعراء العرب الكبار من أمثال بللند الحيدري ،وربط في نقده بين موضع الصورة والقيمة الفنية لها باستهداف المحسوس .
وعبر عن ذلك بتصور الشاعر لشعور الوحشة باستخدام الرمزين الأساسيين البرد ، والثلج ورمز
اعتمد النقد الايجابي للصورة و النص الأدبي |
البياض والبرد يأتيان في الشعر دائما ،ويترجمان في الشعر بصورة دائمة ،وشعور الاغتراب والوحدة ،لكن المصور التقط هذا الشعور بالوحشة والاغتراب رغم أنه شيئا غير محسوس ويشير الى ذلك بشعر السياب في قصيدته التي يقول مطلعها (يا غربة الروح ) ،وهنا كما نلحظ أن الشاعر استخدم في قصيدته رمز الثلج والظلام للدلالة على الوحشة ،كما أن الشاعر عبد الوهاب البياتي وظف البرد في قصيدته للدلالة على شعور الوحشة ،أما الشاعر العراقي بللند الحدري فستخدم رمز الليل والبرد للدلالة على الشعور بالوحشة.
وفي قراءته للصور قال الناقد الخباز ": عن أحدى صور المعرض أن هذه الصورة تعكس حال الثقافة في البلاد الأوربية حيث تصور شخصان يقرءان الكتب وهو هنا يلمح إلى عكس حالة ثقافية موجودة في العالم الأوربي وبخاصة في الأماكن العامة حيث يستمتع الناس هناك بالقراءة على العكس مما يحصل في مجتمعاتنا النامية ".
وتناول الشاعر والناقد الخباز في النموذج الأخير الذي تعرض لقراءته ونقده الصور التجريدية ذات الموضوع الذي لا يصور شخصا ،ولا يصور فعلا ،ولا يصور حشرة ،بل تطرح إشارات رمزية لدلالة على غائبين – وهما المراهق والشخصية التي رسمت القلب على الجدار .لافتا إلى أن أطفال القرى الذين يعبثون بالجدار هم الغائب ،لكن آثار رجع السهم أمر غير غائبا ،هذه الصور تحيل إلى شيء غائب وهو ما يمنح الصورة دلالة رمزية معنية ، وذات قيمة فنية تدلل على قيمة العمل.
وتناول الفنان والشاعر حبيب المعاتيق قراءة ثلاث صور الأولى لوحة الأمومة ،والثانية صورة التحدي لزهراء القطري ،حيث عبر بالكلمات القصائد الشعرية عن مضمون الصورة من خلال الشعور بإحساس الفنانة صانعة الصورة ،بقصيدة جميلة شنفت أسماع الحضور من الجنسين،ومنحت الصورة الحياة ودفعت المستمعين للقصيدة العودة مجدد للصورة لمقارنتها بما عبر به الشاعر من أحاسيس .
وفي الصورة الثانية تناول الشاعر المعاتيق فيها التلاعب بالمتضادات ،في حين العمل الأخير الذي علق عليه بالقصيدة كان للفنان محمد الخضراوي ،وهو عبارة عن صورة فوتوغرافية لمشهد الفلاح القطيفي وهو يزرع ويحرث أرضه بيده وسخينه ،وتغوص أقدمه في تراب الأرض بحميمة رائعة تذكر الإنسان بأصل الخلقة ،وبدا قصيدته الرائعة بقوله نخيل وعصافير وأشياء أخرى على الرغم من خلو الصورة من أي دلالة على وجود العصافير ،ألا أن الشاعر المعاتيق استحضر العصافير الغائبة من شمس الصورة بأسلوب فني راقي ومعبر عن الحالة الشعورية المرهفة لديه كفنان تصويري وكمبدع للنص الشعري والكلمة الحرة .
في ختام الأمسية طرح عدد من الحضور الذين تفاعلوا معها العديد من الأسئلة التي تكشف عن وجود متابعين لحركة التصوير الفوتوغرافي والحركة النقدية في المحافظة ،تشارك الفرسان في الإجابة عليها بأسلوب رصين ،تبع ذلك التكريم لفارسان الأمسية الخباز والمعاتيق ،والتقطت بعدها الصور التذكارية للحضور مع الفنانين الفوتوغرافيين .
السيد محمد الخراري رئيس جماعة التصوير الضوئي قال (لسعوديات نت) ":بشكل عام يحق لكل فنان الاشتراك في هذا المعرض من خلال الاشتراك في عضويته ، مشيرا إلى أهم ما يميز المعرض والأعمال الفنية لهذا العام هو أن اللجنة قررت أن تفتح للأعضاء المجال بالاشتراك بثلاثة أعمال تكون ذات موضوع ،ولون واحد ، أو عمالاً منفردًا ، فقد يشارك الفنان بعمل واحد يجد نفسه فيه أكثر من مشاركته بعدة أعمال .
وأضاف الخراري :"لقد عرضنا تجربتين فاز بها كلا من الفنان توفيق آل سباع ،الفنان و يوسف المسعود ،كما استضفنا أعمال الفنان الاندونيسي (rarindra prakarsa إلى جانب الفنانين المغتربين من أمثال عبد الله المبارك ،والفنان الكبير محمد شبيب،كما نستضيف إضافة إلى الفنانين السعوديين من ذوي التجارب الكبيرة فنانين خليجيين من الكويت وباقي دول الخليج.
وبدوره قال السيد محمد حسين الخباز الشاعر والناقد الأدبي والحاصل على الماجستير في النقد الأدبي من إحدى جامعات اليمن (لسعوديات نت):" لقد تم استضافتي للمعرض لنقد بعض اللوحات المصورة الجرافيكية ،مشيرا إلى أنها المرة الأول التي يشارك فيها بأمسية لمعرض في محافظة القطيف ،ذاكرا، أنه كانت له مشاركات عديدة ببعض الأعمال خارج القطيف ،وفي الكويت كتب عن احد المصورين وقام بنقد بعض أعماله ،كما أنه كتب بجريدة القبس عن الكويتية عن تجربته النقدية.
وتابع الخباز :" أمضيت سبع سنوات في النقد الأدبي ،وقد كنت هاو في البداية ثم تخصصت في النقد الأدبي ،وأحاول أن أُمسك الوسط بين الفئتين فالصورة نقد بصري ، وللقصيدة نقد سمعي – في النقد البصري يرسم الشعر ،وينقد المشاعر والأحاسيس، أما النقد السمعي - فهو يرسم الصورة الذهنية.
علاقة شائكة تفرق بين الناقد والأديب و المصور!
|
وحول علاقة الناقد بالأديب والمصور أشار الخباز - إلى وجود علاقة غير ودية تفرق بين الناقد والأديب أو المصور، ويواصل :"ودائما هناك علاقة غير ودية بين الناقد والطرف الآخر والفنان هو إنسان مرهف الحس ولهذا أحاول أن يكون النقد ايجابي للصورة أو النص الأدبي.
وبدورها قالت منال السنان نائبة رئيس جماعة التصوير الضوئي بمحافظة القطيف (لسعوديات نت ) أنها بدأت في ممارسة فن التصوير منذ العام 2006م ،وكان حينها عدد المشاركين غير محدد، وامتدحت المشاركات النسائية ووصفتها بالجيدة منذ الوهلة الأولى لانطلاقتها.
السنان .. المشاركات النسائية جميلة ومميزة، ومعدلها مرتفع هذا العام ! |
وأشارت الفنانة السنان : " إلى أن المعرض هذا العام كان مميزاَ والحضور كان جميلا ولافت ، كما أن الحضور النسائي كان رائعاً ومتفاعلاً ومؤثرا مُرجعة ذلك لتميز المعرض لهذا العام ،وارتفاع معدل المشاركات النسائية الجميلة من خلاله .وتفاعل الأسرة في زيارته .
وقال الفنان الفوتوغرافي يوسف المرزوق ":أن بداياته مع الصورة انطلقت من الهاوية ولكنه بداء فعليا بالاهتمام المتخصص في العام الحالي 2009 ،لكن مشاركاتي في المعارض كانت منذ العام الماضي حيث حصلت على جوائز عديدة،واجد نفسي من خلال تجسيد حياة الإنسان، والتصوير الإنساني يعجبني جدا ويثير اهتمامي ،ويجبرني على اقتناص اللحظة الحاسمة في التصوير ".
مشيرا إلى أنه :"مدرس تربية خاصة وخلال هذا المعرض يشارك بعرض صورتين قام بالتقاط الصورتين في البحرين وتركيا. وكانت بداياته قبل 9 سنوات وقد حصد 20 جائزة وهو عضو مؤسس في المؤسسة السعودية للتصوير الفوتوغرافي ".
الآنسة غادة إحدى الحاضرات للأمسية قالت :" بأنها أول مرة تحضر أمسية كهذه ، وقد أعجبت كثيرا بالمعرض ،الصور قد سحرتني ثم قالت عند سؤالها عن الأمسية وماذا نقول عن أمسية يتواجد بها السيد محمد الخباز وأنا متابعة لأعماله ومعجبة بإبداعاته ولكن هذه أول مرة احضر له أمسية يقرا فيها الصور باللغة الشعرية ،مبدية ملاحظتها للفنانين بضرورة كتابة نوع الكاميرا وبياناتها بجانب توقيع الفنان وذلك لأننا كمبتدآت في ممارسة فن التصوير تهمنا هذه التفاصيل ".
المادة الصحيفة التدريبية خاصة بالنشر في صحيفة( سعوديات نت الالكترونية)فقط ،هذه المادة ملك خاص بالصحفية لا يجوز حتى للمتدربة بالصحيفة إعادة نشرها مرة أخرى ،لا يحق لأي موقع إعادة النشر للمادة حتى مع لإشارة إلى المصدر ،أو رابط المادة . منعا للمسائلة القانونية .كون المادة مادة تدريبية تطبيقية .
متدربة بصحيفة سعوديات نت الالكترونية .