| |
|
باكستان والهند بعد هجمات مومباي حرب قادمة أم اتفاق وسلام-الدكتور/أحمد وهبان في حديث خاص لـ(سعوديات نت)(صراع النوويتين الخطرالأكثر ضرواة في عالمنا)
السبت 07/07/2007
الرياض سعوديات نت خاص (نوال موسى اليوسف )
باكستان والهند والحرب الإعلامية المعلنة بعد هجمات مومباي ..حرب قادمة أم اتفاق وسلام؟! |
الدكتور أحمد وهبان في حديث خاص لـ (سعوديات نت) (صراع الهند وباكستان الخطر الأكثر ضرواة في عالمنا المعاصر )
|
الرياض سعوديات نت خاص (نوال موسى اليوسف )
| يرى الدكتور أحمد بن محمد وهبان أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض أن الصراع الهندي الباكستاني صراع قديم حديث ،وهو من أخطر التحديات التي تجابه عالمنا المعاصر ،ويؤكد وهبان أن هاتين الدولتين تتصارعان من اجل التنافس على سباق التسلح وامتلاك أحدث الأسلحة التقنية المدمرة من خلال إنتاجهما للسلاح النووي منذ العام 1998 بغية دخولهما للنادي الذري ومجارتهما للقوى الدولية الكبرى . جاء ذلك في حديث صحفي خاص (لصحيفة سعوديات نت ) حول الصراع الحديث القديم الدائر بين الهند وباكستان والذي يعد الخطر الأبرز من نوعه الذي يهدد أمن واستقرار عالمنا المعاصر والذي بدأ يتطور في صورة حرب إعلامية معلنة من الطرفين بعد هجمات مومباي الأخيرة .
امتلاك الهند وباكستان لأسلحة الدمار الشامل يهدد منطقة جنوب آسيا بالحرب الأكثر خطورة وشراسة
| وقال الدكتور أحمد بن محمد وهبان أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض رد على سؤال (سعوديات نت)- حول اعتقاده أن العالم المعاصر سيشهد حرب جديدة بين الهند وباكستان على أثر الحرب الإعلامية المعلنة بين البلدين سيما بعد أحداث تفجيرات مومباي في الهند التي أودت بحياة أكثر من مائة شخص ، واستهدفت فندقي تاج واو بروي واتهمت فيها الهند جماعات باكستانية بالضلوع في أحداثها " تتعين الإشارة بداية إلى أن الصراع الهندي الباكستاني يشكل – بحق – واحدًا من أخطر التحديات التي تجابه العالم المعاصر، إذ يعد هذا الصراع أحد أعظم الصراعات الدولية خطرًا، وأشدها ضراوة، وأفدحها عاقبة، وأطولها أمدًا، وأظهرها ترشحًا للاستمرار واستعصاءً على الحل. وترتد جذور ذلك الصراع إلى حقبة ما قبل استقلال شبه القارة الهندية عن بريطانيا عام 1947، وهو يتمحور – في المقام الأول – حول تنازع الدولتين المتجاورتين على إقليم جامو وكشمير الواقع على حدودهما المشتركة، إنه الصراع الذي في إطاره انساقت الدولتان إلى ساحة الحرب ثلاث مرات، كانت أولاها غداة الاستقلال مباشرة عام 1947، ثم كانت الثانية في عام 1965، والثالثة عام 1971. وهو كذلك الصراع الذي في سياقه ظهر أحد أشرس سباقات التسلح التي عرفها تاريخ التنافس المحموم بينهما، كلٌّ يسعى إلى امتلاك أحدث الأسلحة تقنية، وأوفرها قدرة على التدمير، على نحو وصل بالدولتين إلى حد إنتاج أسلحة نووية بدءًا من عام 1998 لكي تدخلان بذلك ضمن ما يعرف بدول النادي الذري، شأنهما في ذلك شأن كبريات القوى الدولية". وأكد الدكتور أحمد وهبان أن امتلاك الهند وباكستان لأسلحة الدمار الشامل يهدد منطقة جنوب آسيا بكاملها باندلاع الحرب المدمرة في أية لحظة ويضيف": وفي ظل التوتر الدائم المهيمن على علاقات الدولتين وكذا امتلاك كلتيهما لأسلحة الدمار الشامل منطقة جنوب آسيا برمتها مهددة في كل لحظة بأوخم العواقب، تخشى دولها أن تحدث الكارثة وتندلع الحرب فتأتي على الأخضر واليابس في تلك المنطقة ذات الكثافة السكانية المتعاظمة. بل ولا نكون مغالين إذا ما قلنا إن العالم المعاصر قاطبة أضحى مهددًا في الصميم من جراء ذلك الصراع الذي لا يزال ماثلاً يضرب بجذوره في أعماق التربة الدولية دون أية بارقة أمل تشير إلى إمكانية إيجاد حل له في المستقبل المنظور. الحرب النووية ليست نزهة والمتصراعين يمتلكون السلاح النووي لذا ليس من السهل دخولهما في حرب غير محمودة العواقب وخاسرة بالنسبة لكليهما |
واستبعد أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض قيام الحرب في الوقت الراهن بين الهند وباكستان كقوتين نوويتين متصارعتين منذ أمد بعيد على اثر الصراع الدائر بينهما اليوم وأضاف:" وعلى الرغم من ذلك فأنا أستبعد أن تقوم الحرب بين الدولتين في الوقت الراهن وعلى إثر أزمة مومباي ، ذلك بأنه في ظل امتلاك طرفي الصراع للسلاح النووي فإن كلاهما سيفكر ألف مرة قبل الانجرار إلى حرب لن تكون أبدا محمودة العواقب ، فالحرب النووية ليست نزهة ، كما أن الجميع خاسرون في هكذا حرب" . الخلافات تتلاشى في حالة وجود العدوالخارجي المشترك والتحالف وارد بين المولاة والمعارضة | وحول اعتقاده بحدوث تحالف وشيك تشهده الساحة الدولية من أي نوع يحدث فيما بين الجماعات الإسلامية المتشددة في الباكستان والحكومة الباكستانية لمواجهة أي عدون وشيك ، أو محتمل على أراضيها من قبل الهند أشار الدكتور أحمد وهبان إلى أنه من المعروف أن الجبهة الداخلية لأية دولة تكون في ذروة تماسكها حال تعرض هذه الدولة لأي تهديد خارجي ، ففي تلك الحال تنحو كافة الخلافات نحو الذوبان والتلاشي ويقف الجميع صفا واحدا في مواجهة الأخطار الخارجية المحدقة ، فحين تغرق سفينة المجتمع يغرق الجميع شعبا وحكومة ، موالاة ومعارضة ، لذلك أعتقد أن هكذا تحالف وارد جدا حال حدوث الحرب التي أستبعد حدوثها كما قدمت. الحكومة الباكستانية لن تقوم بالمواجهة الشاملة مع تنظيم القاعدة من اجل خاطر عيون عدوها التقليدي الهند،، لكن من الممكن أن تعمد إلى تشديد الاجراءات بصورة محدودة تجاه التنظيمات المسلحة في منطقة القبائل كنوع من ذر الرماد في العيون | ونفى الدكتور وهبان إمكانية حدوث مواجهة عنيفة فيما بين الحكومة الباكستانية ، و تنظيم القاعدة الذي لطالما حذر الهند من عمليات إرهابية بسبب السياسة التي تنتهجها دلهي في كشمير، والجماعات الأخرى الإرهابية التي تبنت التفجيرات الأخيرة وقال: " أنني لا أتصور أن تقدم الحكومة الباكستانية على الدخول في مواجهة شاملة مع تنظيم القاعدة من أجل عيون العدو التقليدي للباكستانيين والمتمثل في الهند بطبيعة الحال ، ولكن قد تلجأ هذه الحكومة إلى بعض الإجراءات المحدودة تجاه التنظيمات المسلحة في منطقة القبائل كنوع من ذر الرماد في العيون وتقديم ما يحفظ ماء وجه الحكومة الهندية (التي لا ترغب جديا في الحرب كما أعتقد) أمام شعبها ، فالحكومتان الهندية والباكستانية في ذات المأزق أمام شعبيهما، والتهديد بالحرب لا يعدو في النهاية أن يكون محاولة لاسترضاء الرأي العام المحلي". خاص بالنشر في صحيفة سعوديات نت الالكترونية على الراغبين في إعادة النشر الالتزام بالنشر برابط الصحيفة مع الإشارة إلى المصدر .
|
|
|
|
|
|