تعهدات عربية بدعم برامج ومشاريع زراعية فلسطينية
لدينا اكتفاء ذاتي من زيت الزيتون هذا العام
غزة- سعوديات نت – حوار /رائد حماد
كشف وزير الزراعة الفلسطيني محمد الاغا لسعوديات نت : أن خسائر القطاع الزراعي جراء سياسات الاحتلال التدميرية بلغت حوالي 400 مليون دولار أمريكي وان خسائر القطاع الزراعي التي استطاعت الوزراة إحصائها خلال عملية أمطار الصيف الإسرائيلية بلغت حوالي 26 مليون و230 ألف دولار أمريكي .
وان هذه الخسائر تنوعت بين تجريف للأشجار والدفئيات الزراعية وغير ذلك من المتعلقات الزراعية التي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين .
وأشار الاغا أن العديد من المنشات والأراضي المدمرة لم تستطيع الوزراة إحصائها نظرا لصعوبة الوصول إليها نتيجة الأوضاع الأمنية السئية التي يفرضها الاحتلال على تلك المناطق .
وفي سياق الاتفاقيات الزراعية مع الدول العربية والمؤسسات الدولية كشف الوزير انه تم التوقيع على العديد منها مع إيران وسوريا بإنشاء مراكز للبحث وتدريب كفاءات فلسطينية بالعمل في المجال الزراعي .
بداية هل لك أن تحدثننا عن القطاع الزراعي الفلسطيني ؟
لعب القطاع الزراعي دورا رئيسيا في تكوين الناتج المحلي الفلسطيني عبر فترات زمنية طويلة حيث كان القطاع الحيوي الذي ساهم في توفير الغذاء للشعب الفلسطيني واستيعاب جزء كبير من العاملين إلا أن التدهور الذي حدث للزراعة قد سبق الانتفاضة بفترة حيث تحول الكثير من العمال الزراعيين إلى العمل في إسرائيل كما تحول الاستثمار والاهتمام من الزراعة الىالقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة والتجارة والخدمات وغيرها وذلك لتدني العائد من الزراعة وأيضا إجراءات الاحتلال الهادفة إلى تدمير البنية النحتية للاقتصاد الفلسطيني ومنها القطاع الزراعي حيث بلغت الخسائر المباشرة بالقطاع الزراعي أكثر من 400 مليون دولار أمريكي منها 26 مليون و230 ألف دولار أمريكي خلال عملية أمطار الصيف الإسرائيلية .
هل الخسارة في القطاع الزراعي أثرت على باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى ؟
لقد عمد الاحتلال إلى تدمير الزراعة بشكل ملحوظ حيث قام باقتلاع الأشجار وتدمير الأراضي الزراعية ومنع التصدير والتسويق ولم تقتصر سياسة الاحتلال التدميرية على الزراعة بل طالت جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى وكما متعارف عليه اقتصاديا فان التراجع في احد القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة ينعكس سلبا على باقي القطاعات الاقتصادية المختلفة .
هل توضح لنا ملامح الأزمة الراهنة ؟
الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخانقة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني جاءت بشكل أساسي نتيجة سياسات الاحتلال المنهجية ضد جميع مكونات المجتمع الفلسطيني خلال سنوات الانتفاضة السابقة والتي تمثلت في إضعاف متعمد لبنية السلطة الخدمية والإنتاجية وتدمير مؤسسات القطاع الخاص وخاصة القطاع الزراعي والصناعي وبناء جدار الفصل العنصري وكذلك منع وصول المواد الخام ومصادر الطاقة وغيرها لذلك فان حكومتنا ترث أزمة خانقة يعيشها مجتمعنا الفلسطيني منذ فترة طويلة وليس في ظل حكومة حركة حماس كما يصورها البعض وأيضا عدم رضا أمريكا عن الحكومة له دور رئيسي في عدم إدخال الأموال إلينا كل هذا أدى إلى تراجع في القطاع الزراعي والوضع الاقتصادي الفلسطيني بصورة عامة .
وبالتالي نحن نقدم كل ما في وسعنا من اجل الارتقاء بالمجال الزراعي وخدمة المز راعين والمواطنين .
ماذا عن جولتك لبعض الدول العربية والإسلامية ؟
في سياق جولتي تم العديد من الاتفاقيات الزراعية مع بعض الدول العربية والإسلامية وبعض المؤسسات الدولية
لقد تم الاتفاق مع إيران وسوريا على إنشاء مراكز بحث وتدريب كفاءات فلسطينية للنهوض بالعمل في المجال الزراعي ولقد كانت جولتي ناجحة جدا ولقد لاقيت تجاوبا كبيرا من الأخوة العرب وخاصة الجانب السوري والاستفادة من التجربة السورية في المجال الزراعي .
كما تم البحث مع عدد من المسئولين ورجال الأعمال والمستثمرين في السعودية وإيران سبل تمويل جملة من البرامج والمشاريع في قطاع الزراعة لتمكينه من التغلب على ما لحق به من أضرار .
وأكد الوزير الاغا بان جولته الخارجية التي شملت هذه الدول استهدفت بالدرجة الأولى حشد الدعم المالي والفني اللازم لتطوير قطاع الزراعة ودعم المزارعين .
ما هي أهم إنجازات جولتك الخارجية لبعض الدول العربية؟ حول النتائج التي حققتها جولته الخارجية بين الوزير أن الحكومة الإيرانية أبدت استعدادا لتمويل مشروع للاستزراع السمكي وإنشاء مركز للبحوث الزراعية في القطاع لافتا إلى أن الحكومة الفلسطينية سبق وان خصصت مساحة 100 دونم لإقامة هذا المركز وتزويده بالأجهزة اللازمة منوها بان كلفة تنفيذ المشروعين تقدر بملايين الدولارات .
وأوضح الوزير انه التقى على هامش زيارته لسوريا وزير الزراعة السوري ومسئولين آخرين وأطلعهم على طبيعة الأضرار الذي لحقت بالمزارعين خلال الانتفاضة واثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع ولفت إلى ما أبداه المسئولين السوريين من استعداد كبير لتدريب كوادر من الوزارة في مجال البحث العلمي والإرشاد الزراعي وتكنولوجيا مكافحة الآفات الزراعية وأكد أهمية الاستفادة من التجربة الزراعية السورية كون سوريا واحدة من الدول العربية التي تتمتع باكتفاء ذاتي في منتجاتها الزراعية كما تتميز بخبرتها الواسعة في مختلف القطاعات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني .
وحول زيارته إلى كل من السعودية والسودان أشار الوزير الاغا إلى انه التقى مع عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين الذين ابدوا استعدادهم لدعم مشاريع زراعية صغيرة ومتوسطة وتقديم مساعدات مالية من اجل إنجاز هذه المشاريع .
وأوضح أن زيارته لسودان شملت العديد من اللقاءان مع المسئولين في وزراة الزراعة السودانية حيث طلبوا منها الاستفادة من التجربة الفلسطينية في الزراعة وفتح أبواب التعاون فيما بيننا
كما زار الوزير المزرعة التي قدمتها السودان في السبعينيات ل م.ت .ف التي تقدر مساحتها 100 ألف دونم وأشار إلى انه طالب الحكومة السودانية بإعادة تقديم هذه المزرعة كمنحة من اجل استثمارها مجددا .
ما هي إنجازات الوزارة خلال الستة شهور الماضية ؟
رغم الحصار والتدمير لقد قمنا على دعم المنتج المحلي من خلال منع تدفق السلع التي يمكن إنتاجها محليا مثل الحمضيات والبطيخ والبصل والشمام موضحا انه تم إتلاف عدة شحنات دخلت عن طريق الخطأ وتامين جانب كبير من الإنتاج الزراعي الوطني بما يساهم قي توفير السلة الغذائية من الخضار والجوافة والبلح لكل من قطاع غزة والضفة الغربية وأشار الوزير إلى أن وزارة الزراعة بالتنسيق مع سلطة الأراضي الفلسطينية قامت بتخصيص 220 دونما لصالح الوزارة لإنشاء مركز للبحوث الزراعية ومحطتين للأبحاث التطبيقية أحداهما في محافظة خان يونس والأخرى في محافظة رفح جنوب قطاع غزة .
كما قررنا عدم السماح بإدخال الزيتون وزيته إلى أراضي السلطة الفلسطينية لموسم الحالي وذلك لوفرة المحصول لهذا العام .
وأوضح الوزير بان إنتاج الزيتون وزيته هذا العام جيد جدا رغم التدمير الإسرائيلي بالقطاع الزراعي وتقدر الكمية التي سيتم إنتاجها هذا العام حوالي 31547 طنا
كما أن كمية الزيت المخزن من الموسم السابق تقدر بحوالي 1585 طنا
أي أن كمية إجمالي الزيت بلغ حوالي 33132 طنا .
هل تسعون لفتح قنوات تسويقية في الأسواق العربية والإسلامية والأجنبية ؟
نعم أن ذلك كله يستدعي بذل الجهود لفتح قنوات تسويقية في الأسواق العربية والإسلامية والأسواق الأجنبية مثل السوق الأوربية المشتركة وأمريكا اللاتينية والصين ودول الخليج العربي وسوريا وإيران والسودان وغيرها
ونحن بحاجة إلى تكاتف الجميع من اجل الصمود في وجه الاحتلال وسياسته التدميرية للاقتصاد الفلسطيني عامة وللقطاع الزراعي خاصة ونأمل من الجميع فتح أبواب أسواقه أمام المنتج الفلسطيني داعيا جميع الدول العربية والأجنبية والمؤسسات الدولية إلى العمل الجاد من اجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعلى أمريكا أن تحقق العدالة واحترام خيار الشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله .
خاص بصحيفة سعوديات نت من مراسل الصحيفة في غزة