لحظة ..مجنونة
بقلم: حسن عبد الله آل غزوي

ذاكرته تعيد أمامه في كل يوم تلك الصور المتناهية في الألم، الموغلة في الآسى

كان متلذذاً بالصوم قبل حلول الشهر المبارك،شاءت له ارتباطاته العديدة أن يشارك في إحدى الفعاليات ويحين موعد الإفطار في مجمع تجاري

لكن على ماذا اشتمل ؟ عصير الليمون بالنعناع فحسب.

النية تتجه إلى بيت والده فليلة الجمعة هي مخصصة لزيارة أهله

وصل في قرابة الحادية عشرة، ما أن لمح والديه قبل رأسيهما وقام بتحية إخوانه وأخواته

وبعفوية طلب من شقيقته بعض الرطب وتجهيز بعض الأكل، فلم يذق بعد أي طعام

وفي لحظة مجنونة قذفته أمه بوابل من الكلمات اللاذعة وتبعت ذلك ببعثرة ما أمامه من رطيبات

ليكون التتويج لإنفعالاتها الغاضبة طرده من المنزل وسط صمت الأبناء وعدم حراك الأب

ليغادرمنكسراً بدموع وجدت طريقها فيما بعد إلى عينيه ودهشة مازالت ترتع في أعماقه وتساؤلات تقض مضجعه

:ما عساي فعلت حتى أقابل بتلك المعاملة القاسية؟

هل من سبب يستدعي تلك الزوبعة؟

لم يرتضي البقية أداء دور المتفرج وكأن الأمر لا يمس فرداً من أسرتهم !!

سيد البيت أين هي كلمته أوحتى وجهة نظره؟

كاتب وقاص وروائي سعودي

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima