في فعالية (التسامح الديني)بمركز التوعية الحسيني في البحرين الطوائف الدينية تجسد شعار(الحسين يوحدنا)
السبت 26/01/2008
المنامة سعوديات نت: محمود النشيط
المنامة سعوديات نت: محمود النشيط - شهد مركز التوعية الحسيني في مملكة البحرين أول فعالية وحدوية جماهيرية من نوعها على مستوى إحياء موسم عاشوراء،حيث شارك فيها ممثلون من رجال الدين الشيعة والسنة والمسحيين والبهرة وتناولت عنوان"الحسين رمز التسامح الديني"، في ندوة من تنظيم مكتب فضيلة الشيخ راشد المريخي وجمعية التوعية الإسلامية وضمن فعاليات مشروع عاشوراء البحرين الذي يحمل شعار "الحسين يوحدنا"، وجمعت مشاركات الفعالية بين أحداث كربلاء وغزة، فقد اعتبر رئيس جمعية التوعية الشيخ باقر الحواج في كلمته ترحيبية " أن اللقاء على تعدد المذاهب دليل على عالمية النهضة الحسينة "وحيا شهداء ومقاومة غزة، فيما تناول الأرشميدنت أفرام طعمي ممثل مطران الخليج العربي مفهوم الشهادة وربط فيها بين ".

شهادة قدّمها المسيح بالصليب مواجهاً بها أبناء صهيون ناعتاً إياهم بقتلة الأنبياء والمرسلين. وشهادة أخرى قدمها الحسين في كربلاء المكرمة بوجوده ودمه وحياته
"،ودعا ممثل السلطان الأعظم لطائفة البهرة للشيخ إلى الإنطلاق من الحسين ونهضته إلى إصلاح أنفسنا وتطوير واقعنا،وكانت كلمة الختام لفضيلة الشيخ راشد المريخي التي تحدث فيها عن أهمية الوحدة وضرورتها "بلا مراء ولا مجاملة" كما تطرق إلى روايات عن مكانة أهل البيت ومصائبهم وأهمية الوحدة متطرقاً إلى غزة وضروة التوحد في مواجهة الخطر المحدق بها.

وقبيل اللقاء كانت الحشود ترحب بفضيلة الشيخ المريخي ومرافقيه فور وصوله قبل الموعد فيما احتشد عدد من الإعلاميين لإلتقاط الصور وإجراء اللقاءات ورصد الفعالية وحضيت كلمات الأفاضل من ممثلي الطوائف بتفاعل كبير من الحضور الذي احتشد في محاذاة المركز،وكان عدد من أعضاء المجلس العلمائي والنواب والشخصيات المجتمعية من مختلف إنتماءات المجتمع البحريني قد حرصوا على حضور الفعالية.



عالمية النهضة الحسينية



وكان اللقاء قد اتسم بالأخوة والتقارب وحشد مركز التوعية الحسيني جمهوراً نوعياً من مختلف الديانات والمذاهب،وجاءت كلمة رئيس جمعية التوعية الشيخ الحواج مستهلة بتحية بفاتحة عليهم وعلى ارواح شهداء الاسلام وشهداء اهلنا في غزة،واجاب سماحته على السؤال الإفتتاحي للكلمة " من هو الحسين ( ع ) ؟ وكيف نقدم الحسين الى الدنيا ؟

بمستوى افقنا ووعينا ومعرفتنا لشخصية الحسين ( ع ) سنقدمه ونعرفه . فأجوبتنا بحجم هذا الافق وهذا الوعي وليس بحجم شخصية الحسين وافقه وعالمية نهضته .

من هو الحسين ؟ بأنه هو سبط رسول الله ( ص ) علمه من علم رسول الله رسالته رسالة رسول الله اهدافه اهداف رسول الله مشروعه مشروع رسول الله .

وأن الحسين هو خلاصة علي وفاطمة , هو ابن ذلك الامام الذي يتفجر انسانية ورحمة وعفوا وعدلا وعطفا والذي كان يتألم على ظلم المرأة المعاهدة كما يتألم على ظلم المرأة المسلمة ولما بلغه ان الرجل يدخل على المراة المسلمة والمعاهدة فينتزع حليهما من سوار وخلخار وقلائد تألم كثيرا فقال " ولو ان امرء مسلما مات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا "

وتساءل "وكيف لا يخرج الحسين من بيت مهبط الوحي عظيما في انسانيته وعظيما في تسامحه وعظيما في جهاده وتضحياته وصدقه . والتسامح والعفو ما غابا حتى في تعامله مع أعداءه وهو الذي سمح لهم بالارتواء من الماء مع علمه ان مطلبهم دمه ورأسه" .

وكما كانت نهضته جمعت المسلم وغيره وجمعت السيد والعبد والابيض والاسود والصغير والكبير والرجل والمرأة ها هي اليوم مستمرة في الهامها ودروسها فنهضته ملهمة لكل البشرية لان محورها الانسان وتحقيق العدل في الارض .

والعدل واحد لا يتقسم طوائف ولا يتجزء مذاهب وأديان وحسنه وجماله تدركه كل فطرة سليمة كما ان الظلم قبيح تقبحه كل نفس سوية .

وختم سماحته "ولقاءنا هذه الليلة في خيمة الحسين على تعدد مذاهبنا وأدياننا شاهد آخر على عالمية هذه النهضة وسعتها واحتضانها لكل البشرية اننا في هذ الخيمة نلتقي والحسين هو عنوان اللقاء فالسلام على الحسين .. "



شهادة المسيح والحسين



أما الأرشمندريت أفرام الطعمي (وكيل مطران الخليج العربي) فقد تناول في كلمته الشهادة بأنواعها الثلاثة " فهناك عندنا الشهادة بالكلمة، وهناك الشهادة بالحياة، وأيضاً عندنا الشهادة بالدم"،وافتتح حديث متطرقاً "لما يجري في بلدنا الحبيب فلسطين من قتل وحرق وتشريد وتجويع لأبنائنا هناك من شعب لا يستطيع أن يحيى مع البشر والناس لأنهم ليسوا إلا بقتلة للبشر وللحياة. فيصدق بهذا قول رب المجد عنهم أنهم "قتلة الأنبياء والمرسلين".

ووجد بأن "هناك شهادة أخرى تتميز عن سابقاتها كونها شهادة على الحياة نفسها وعلى الظلم نفسه. شهادة ما استطاع أحد تقديمها إلا قلّة قليلة. شهادة كان لمقدمها حجة على العالم كله بانه وبظلمه ما استطاع أن يوقف فكره أو نهجه أيُّ ظلمٍ أو حقدٍ أو طاغيةٍ. شهادة قدّمها المسيح بالصليب مواجهاً بها أبناء صهيون ناعتاً إياهم بقتلة الأنبياء والمرسلين. وشهادة أخرى قدمها الحسين في كربلاء المكرمة بوجوده ودمه وحياته فشهد بدمه في محكمة التاريخ على شاطىء الفرات، للمعذّبين والمقهورين والمحكومين. شهادتين تركتا للأجيال كلها قيم الحياة وقيم الشهادة وقيم التضحية والخلود"

وختم بان " هذي البلاد بلادنا. تعايشنا فيها معاً تحابّينا فيها. سعدنا بأوقتنا فيها معاً واحزنتنا في أوقات أخرى معاً. أكلنا من أرضها معاً وشربناً من مائها معاً وننعم بخيراتها معاً. لنا في هذه المعيّة أكثر من ألف وخمسمائة عام. خَبِرَ واحدُنا الآخر وعَلِمَ واحدُنا الآخر فنحن أبناء وطن واحد ونؤنمن بإله واحد ولنا المصير الواحد ذاته. من إلهنا وإنبيائنا ومرسلينا نتعلم كيف يحب واحدنا الآخر وكيف يدافع واحدنا عن الآخر وكيف يتعايش واحدنا مع الآخر."

ووجد بأن "العيش المشترك والمحبة المتبادلة والصدق المتبادل والتعاضد الدائم سيجعلنا أقوياء على كل عدو وكل مستعمر وكل شرير. وهذا التعايش والتحاب لا يأتي إلا من خلال الممارسة الحقيقة للعيش المشترك والتلاقي الحقيقي بيننا أبناء الديانات والطوائف السماوية. نتحاور ونتحادث. يسمع واحدنا الآخر ويفهم واحدنا الآخر لأنه بفهمنا لبعضنا البعض تزول غشاوة الجهل عن عيوننا فأبصر الآخر على حقيقيته، أرى فيه محبته وصدقه واخويته".



لا حل إلا الوحدة



أما ممثل سلطان البهرة الشيخ المقداد فقد تناول في حديثه الروائي والمنطلق من النصوص الدينية مكانة الإمام الحسين ودوره في توحيد الأمة وما تحمله النهضة الحسينية من مشتركات توحد الإنسانية كلها،ورأى أن لاحل إلا الوحدة والتكاتف والحوار لبناء الوطن الواحد الذي يجمعنا جمعياً، ونبذ كل الخلافات التي تفرق وتشتت الشمل الواحدة المتقارب الذي عاش لسنين طويلة متحاباً متقارباً.

وكان عدد من مشايخ طائفة البهرة قد حضر المناسبة واتسم حديث الشيخ المقداد بالتسليط على الجوانب الروحية لدعوة الحسين متطرقاً إلى الهدي القرآني وبعض الأشعار من السلطان الأعظم للبهرة،وكانت هنالك مشاركة من قبل المنشد الإسلامي غسان العبيدلي أنشد فيها أشعاراً في حب النبي وآل بيته وحضي بتفاعل كبير من قبل الحضور الحاشد الذي ملأ الشارع المحاذي لمركز التوعية الحسيني.



المحبة والإخاء ..



وكان مسك الختام لفضيلة الشيخ راشد المريخي والذي استهل كلمته الروحية العبادية والتربوية الإجتماعية التي تطرق فيها إلى مكانة النبي الأكرم (ص) وأهل بيته وسماحة الإسلام واتساعه ليسع كل البشرية،مستشهداً بالآيات القرآنية الكريمية والأحاديث النبوية الشريفة، وفي سرده للرويات والمواعظ كان الحضور يشهد تفاعلاً ويجهش بالبكاء.

وكان المريخي قد استهل الكلمة بالحمد والثناء على الله وذكر الحضور بأهمية تربية النفس وتهذيبها وترك المعاصي والتسالم مع الله والمجتمع، ثم انطلق في الأحاديث والرويات التي تناولت شأن أهل البيت(ع) من النبي وعلي وفاطمة والحسن حتى وصل إلى الإمام الحسين(ع) فكان يسرد مصيبته وما حل به منطلقاً من واقعة كربلاء ومفاهيمها إلى مفهوم الوحدة والتقارب.

وأكد المريخي على جديته في مشروع الوحدة والسعي لها بلا مراء ولا افتراء،و"ليس لطلب منصب دنيوي أو مكانة لدى الناس"،على الرغم من الحملات المواجهة ومن بعض من لا يقبلون بالوحدة والتقارب،ووجد أن السبيل الوحيد هو الإصرار على الوحدة والبقاء عليها على الرغم من لوم اللائمين.

ثم ختم فضيله بموقف كبير مع غزة المحاصرة والتي تذبح على مرأى من العالم،ودعا إلى نصرتها منتقداً الصمت الدولي والعربي وقال " إن على الجميع أن يساهم في نصرة غزة، ومن لم يستطع فبالدعاء والتضرع إلى الله في جنح الليل وذلك أقل القليل".

وختم اللقاء بصورة جماعية أمام شعار "الحسين يوحدنا"الذي ترفعه التوعية في مشروعها السنوي عاشوراء البحرين والذي يقام للعام الثامن.



مرفق صور من اللقاء الحسيني


التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima