وثيقة الصلح والمؤامرة الكبرى للقضاء على الإمام الحسن(ع)
السبت 14/07/2007
التوبي (سعوديات_نت خاص )رباب الحداد
التوبي (سعوديات_نت خاص )رباب الحداد.انتقلت شؤون الخلافة بعد اغتيال الإمام علي"ع"لنجله الإمام الحسن"ع"في السنة الأربعين من الهجرة.

ولا نستبعد أبدا تسليم زمام أمور الخلافة بيد أمينة إذ لم يشأ علي"ع"أن يرحل عن الدنيا دون وصاية منه.

وكي لا تسير الأمة خبط عشواء كان لابد من الإمام الحسن"ع"أن يقبل استلام الأمور بصفته الإمام الشرعي، و"أنه روح الأمة التي ستتولى مسيرة التصحيح وسواء أزيح عن الخلافة الإدارية أم لا فإن إمامته لا تنفيها المصادرة والاغتصاب"لقد شيعني الحسين،ص(268)للكاتب الصحفي إدريس الحسيني.

وحرصا من الإمام على مستقبل الأمة قبل البيعة بشرط الطاعة"تبايعون لي على السمع والطاعة،وتحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت"الإمامة والسياسة.

فهو يعلم أن فيهم من ينقض العهود والمواثيق ،ويركن إلى الأطماع الدنيوية(وكان الإمام يدرك أن الواقع يعج بالمتناقضات ،وأن جيشه ليس منسجما .ففيه من المندسين ما قد يبرز في الربع الأخير ،ليمني القوم هزيمة _كما وقع_وأمامه تجربة أبيه وجده من قبله وله ما عهد به علي "ع"له سرا)لقد شيعني الحسين_ص(268)للكاتب الصحفي إدريس الحسيني.

وعاش الإمام الحسن"ع"واقعا صعبا مع جيش منهار متأرجح بين قصور ودنيا معاوية ،وزهد وجهاد الإمام الحسن"ع" قلوبهم معه وأسيافهم مع معاوية الذي استطاع استمالتهم وإغرائهم بالأموال، فهذا عبيد الله بن عباس قد" تـسلل في غلس الليل ومعه ثمانية آلآف من الجيش" كما ذكره اليعقوبي.ومن جانب آخر" يهرب الكندي مع مائتي رجل بعد أن أغراه معاوية بخمسمائة ألف درهم ،وكان الإمام الحسن قد وجهه قائدا على أربعة آلآف ليعسكر بالأنبار"تاريخ الطبري_ج4 ص122 .
ولما لمس الإمام الخذلان من عناصر جيشه المتخاذل المتهالك أضطر للصلح مع معاوية بشروط كان منها أن تصير الخلا فة بعده للإمام الحسن ، أو لأخيه الإمام الحسين ،واشترط عليه كذلك عدم سب علي "ع"إلا أنه لم يفي بذلك إذ كان هذا ديدنه ،وسارع لتمزيق الوثيقة التي أثقلت كاهله بما تضمنته من الشروط،ولم يكتفي بذلك وإنما خطط للتخلص من الإمام الحسن"ع" فهو العقبة التي تعرقل مسيرة الظلم الأموي ،فأخذ ينتهز الفرص بغية القضاء عليه إلى أن تمكن من ذلك فدس له سما على يد زوجته جعيدة بنت الأشعث بعد أن أغراها بالأموال وأن يزوجها من يزيد،فآثرت دنيا يزيد وقصوره، ولطخت يديها بدم الزكي وقتلت الدين بقتل سبط خير المرسلين، وانتقل السبط إلى الرفيق الأعلى شهيدا مضطهدا.

ولم يكتفي الأمويون بذلك إذ حالوا دون دفنه عند جده"ص"ورشقوا جنازته بالنبل والسهام،فلما رأى بنو هاشم ذلك توجهوا به لمقبرة البقيع ودفنوه هناك في فجر السابع من شهر صفر سنة 50 هـ.

نعم و هكذا تمضى سنين من الحزن الذي قرح قلوب شيعته و محبيه، ويتجدد المصاب وتستمر المظلومية بتهديم قبره"ع" وسائر قبور أئمة البقيع ويساوى بها الأرض في الثامن من شهر شوال عام1344 هـ، وتمضي على تلك الحادثة الدامية قرابة قرن من الزمن و ليس هناك من ينكر ذلك أو يدافع.

ولا يزال الشيعة في السعودية وفي سائر أنحاء العالم الإسلامي وكذلك المسلمين من سائر المذاهب الإسلامية يطالبون الحكومة السعودية بمنحهم الحق في زيارة ورعاية قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام ومناصريهم وقبور الصحابة رضوان الله تعالى عنهم جميعا.
إلا أن تلك المحاولات لم تسفر عن شيء جديد سوى السماح بزيارة الرجال في ساعات محددة بزيارة القبور ،وقد وضعوا شباب صغار قد وضعوا داخل أسوار البقيع ينهون الشيعة وسائر العباد الزائرين من التبرك وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء البقيع ،وما أن يفتح الباب إلا وتجد الجموع الراغبة في الزيارة من شيعية وسنة في حالة حج نحوها على الرغم بما من وجود ما وصفهم أو شبههم بالوحوش الآدمية التي تستنكر على الشيعة وسائر المسلمين الترحم عليهم .
أما بالنسبة لزيارة النساء للبقيع فتتم أيضا ،ولكن من خارج أسوار البقيع حيث تهرع النساء للصلاة على أرواح أئمة البقيع (عليهم السلام)،والدعاء لهم بالرحمة .
وعلى الرغم من ان الزيارة تتم خارج البقيع (في الشارع )،إلا أن السلطات الأمنية تضع حراس وأبواب مغلقة تمنع زيارة الناس للبقيع في كل الأوقات مسببة بذلك الزحام الشديد بتحديها مواعيد للزيارة .

متدربة بصحيفة سعوديات نت الالكترونية التابعة لصحيفة سعوديات نت الالكترونية .

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima