الحسين جرحٌ يهطل لي
السبت 14/07/2007
شعر: محسن الزاهر

الحسين جرحٌ يهطل لي


دخلت الجراح وأغلقتُ خلفيّ
ما طرزوه من الشعر
كسّرت من ألم الانزواءِ
التفكر في الدمع كي
لا أسمر في بقعة الدم
لي صفحةٌ من ورودٍ
ولي بسمةٌ من أريجٍ
ولي أنتَ لي
ليس للحزن كل التفاخر
باللطم
حين أرجّ الفضاء
وأخدش وقْع
النياح على ذاكراتٍ
أراكَ تلوّح لي من بعيدٍ
تؤرجح صوتي
فيرتج جسمي
وأهطل من زبد العشق
أنفخ روحي
بطين احتضاركَ
دعْ ما تبقّى من السيف
يلمس موطن جرحي
وضعني هناك على الماء
أقطف قطرة ماءٍ
إليكَ أرشّ جهاتي
وامسح فوق الخيام بكفي
وأعطيكَ من ولع القلب
شيئا يزيل احتباسي
ويلغي المسافة بيني
وبين سيوف القبائل
ما زلتُ أهذي مع الريح
يا ريح لا تتركيني
على الرمل
ما زال متسع للعناق
وما زال صوت الخيول
يرن بإذني
كأني هناك أضمد جرحاً
وأمشي على الماء
ماذا دهاني
أكنت ألم انكسار اليتامى
وأفتح للعبرات طريقاً
على النحر تمشي
فجيعة طفلٍ
من الضلع أبني
جسوراً
وأسرع كالعاشقين
أمرغ وجهي
مكان امتدادكَ
أقطع من عصبي زهرةً
ثم أغرس عشقي
وأخلع من لهفة الفيض دمعاً
وأكسو فصاحة حزني
ثياباً عليها طريق الرجوع إليكَ
إذا طاردتني صحائف أمي
إذا حاصرتني خلايا عظامي
ولفت بياض الحليب
بلون اشتعالكَ
ما عاد للقلب نبضٌ
سوى (رجةٌ) للحسين
تحرك صوت انتحابي
ليومكَ وقْعٌ
كحرقة روحٍ
كليلٍ يمدّ
أصابع نوحٍ
كصوتٍ تلحف
بالدهر ثم
استفاض الزمان
إليكَ
وكم كنت فيما أباغت نفسي *** واطحن يومي واعجن أمسي
ألوك القصيد كما كان جرحكَ *** حين انتبهتُ تساقط جرْسي

على مجمرٍ من رماد القصائد
فيما ألف العواطف
كي تستقيل من الحدس
غير انبلاجكَ
في داخلي
لا تريدُ المنافذ
أن تعبر الجرح
إلا لجرحكَ
هذا طريقٌ من العشق يفضي إلى نور عينكْ
هذا طريقٌ يمد المسافة أعلى جبينكْ
وهذا طريقي
فهل كنت لي
وردةً
في الطريقِ
وهل كنتَ
وحدي ألم
أريج عبوركَ
من جانبي
يبزق الياسمين
ومن جانبي
يفتح اللازورد
روائح خطوكَ
يهطل جرحكَ
يهطل جرحكَ
يهطل جرحكْ...

شعر: محسن الزاهر
المملكة العربية السعودية ـ القطيف



التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima