دور الاعلام في النهضة الحسينية
السبت 14/07/2007
تحقيق:عصام حاكم
ستبقىثورة الامام الحسين(ع)الجذوة التي ترفد الايمان الى النفوس، وعطر الهدى الذي يملك الصدور والعامل الفاعل الذي يدفعنا للعمل على تحقيق اهداف الثورة الحسينية في بناء المجتمع الاسلامي الامثل،
ولكن لم تكن النهضةالحسينية بحد ذاتها هي مركز الثقل،بل جزاء من منظومةأنسانية وفكرية واخلاقية واعلامية متكاملة ،والا لو لم تكن كذلك ،لاصبحت ثورة الحسين بالحسابات العسكرية معركةخاسره،فمن خلال ذلك ندرك ان الدور الاعلامي ،كان له حضور فاعل وحيزلا يستهان به،مماخلق حالة من التوازن بين الجهد العسكري والجهد الاعلامي،فمنذ أستشهادالامام الحسين(ع)في واقعة الطف،بدات اهداف الثورة الحسينية تتبلوروتتجسد لتكون الصرخة المدوية التي زلزلت عرش الطغات ونقض مضاجع الظالمين على مدى العصوروالازمان،وما زينب أبنت على(عليه السلام )،ال وهي مركز الاعلام الحسيني ،حيث وضفة احداث واقعة الطف،خير تمثيل وما المواكب الجماهيرية الزاحفة نحو كربلاءاليوم من كل ارجاء العراق،ما هي الا مسيرات دعم وتأييد لمبادىء تلك الثورة الحسينية الخالدة،ولتذكر الاجيال ولتوقظ النفوس من سبأتها،
ومن أجل ذلك أرتات (سعوديات نت)ان تستطلع اراء بعض الاعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية عن دور الاعلام اليوم في انضاج التجربة الحسينية الخالدة,
في البدء قال :(حسن هادي)وهو مراسل الفضائية البغدادية،"ان دور الإعلام اليوم يبشر بخير،ولكن ليس هو غاية الطموح،لان التجربة الحسينية او النهضة الحسينية هي بمثابة القبس المضىء،ولم تكن ثورة الطف مجرد حدث تاريخي فحسب نمرعليه مرور الكرام،بل هي مدرسة للرسالة كلها بما فيها للبطولة وسائر عناوين الحياة،ولكن يجب ان نؤكد على جوانب متعددة في ثورة الحسين من خلال وسائل الاعلام.
اما الاستاذ(عدنان عباس سلطان)وهوصحفي من جريدة الهدى،فهو يؤكد،علىان دور الاعلام لم يكن بالمستوى المطلوب ابدا،حيث جانب الحقيقة المثلى لثورة الحسين،واخد يبحث عن جوانب سطحية يستدر منها عواطف الناس،بعيدا عن اجواء الفكري الحسيني المشبع بالقيم والمثل العليا،لذا يجب عل كل القنوات الفضائية والاعلامية مهمة كبيرة جدا،في احتواء النهضةالحسينية، من خلال الارتقاء بالخطاب الحسيني الى مستوى الحدث والى مستوى الطموح الانساني ، الذي هو لا يختلف باي حال من الاحوال عن الخطاب السماوي.
اما مراسل كل العالم الاستاذ(حسن عداي) فقد اشار الى موضوع مهم جدا،حيث يقول،ربما يكون الاعلام الحسيني اليوم فيه بعض القصور،ولكن الاعلام المضاد كان له دور كبير ايضا في خلق هكذا شعورمن خلال امكانيته المادية ومستوى حضوره في الساحة الاعلامية،بيد ان الاعلام الحسيني اليوم يمتلك روح التحدي والثبات في اذكاء ثورة الحسين،من خلال ادواته الابداعيه .
في حين(علي لفته سعيد)مراسل جريدة الصباح،يتهم المؤسسه الثقافية الحسينيةاليوم،بانها لم تصير القضية الحسينية بالاتجاه الصحيح تحت ذريعة العبره ومن دون الابتعاد عن ذلك ابدا،بل هي على العكس تتمحور فيه،علما بان ثورة الحسين(ع) في ذاتها تبحث عن عمق الانسان بعيدا عن المشاعر والاحاسيس المجردة عن فهم القضية الحسينية الحقه.
اما مراسل السومرية الفضائية(انمار)فهويقول،اني اجد في الاعلام اليوم حضور طيب وهويجسد من خلال التغطية الاعلامية،لكل صغيرة وكبيرة في قضية الحسين(ع)،ناهيك عن تغطية المحاضرات الدينية والمهرجانات الشعرية الحسينية،بالاضافة الى مراسم العزاء الحسيني واللطم هو الاخر نحن نهتم بنقله،اذن هناك ثقل اعلامي في ابراز قضية الحسين(ع)،وما عدى ذلك فليس مسؤولية الاعلام،بل هو مسؤولية جهات اخرى يمكن ان تساهم في نصرة مبادىء ابى الاحرار الامام الحسين(ع).

وفي نهاية هذه الجولة الاعلامية،اكد لنا جميع الاعلاميين على الدور الاعلامي اليوم لم يكن بالمستوى المطلوب في اغناء التجربة الحسينية بكل مكونات ثقافة واقعة الطف،بل هي تتمركز في جانب ضيق جدا،ال وهو الجانب العاطفي فقط، من دون الرجوع الى الجوانب العليا،ولكن تبقى ثورة الطف فتيه مهما تقادم الزمان،لا يخمد لظاها ولا ينطفىءسناها،ترعب الطغاة،وتزلزل عروشهم.
التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima