الى ما وراء عاشوراء
السبت 26/01/2008
بقلم د.ابراهيم عباس نــَتــــّو/عميد سابق في جامعة البترول-السعودية


عَبْرَ العصور يجيءُ عاشوراءُ
بَدءاً بموسى،..بَعدَهُ الحُنـَفـاءُ

ثــمّ النبيُ محمـدٌ من بعدهــم
صاموا بهذا اليوم، و الخلفاءُ

يومٌ لـه طَـيَّ العقائدِ قيــمـةٌ
يرعاهُ أهلُ العلم و الفضلاءُ

فيه المعاني و المقاصدُ جَمةٌ
و له العيالُ مع النفوس فداءٌ

عَبرَ العصور و للفداء مواقفٌ
رمزُ الكفاح، أفاحِـلٌ و نسـاءُ

ما بينَ يثربَ و البقيعِ شواهدٌ
يُحصِي أساميها الكَرا و حراءُ

تلك البقاعُ و في القلوب مَلاحمُ
فوقَ الجبينِ و ما عليهِ غِطاءُ

هـذا بأحْـدٍ حـَمـزةٌ فـي عَــدْنـه
و "أبـوعـليٍ" قـبـرُه الوضـّــاءُ

يعلو البطاحَ المسكُ في جنَباتها
تزهو الجنانُ و تخلدُ "الزهراءُ"

كيفَ العـزاءُ على مناقب ثلةٍ
للأكرمين..و هل هناك كـفاءُ

هذا الحسينُ ومن بقى في طـَفـِّه
في يوم كربٍ شـاع فـيه بـلاءُ

مـن حولـه فـرسانُه و رجالُه
رهنَ الإشارة..هاهمُ النُّجَباءُ

و إذا الحوافرُ من وراهُ مُغيلةٌ
لـلعار رمـزٌ، للشنار وعــاءُ

تأبَى الكرامةُ أن تُوارى جانباً
و تظـلُ تاجـاً حيثُما الشُرفـاءُ

إن الحياة لبالدروس وفـيرةٌ
رغمَ الضياءِ يفوتُها الجُهلاءُ

فوقَ الجِباهِ و بالدوام منيرةٌ
كَـيْما يراها الصفوةُ الحكماءُ

نرجو لنا بـين الأنام هـدايةً
ليشـعَ فـينا الخيرُ و النعماءُ

فنرى على مَرِّ الزمان فئاتـِنا
مـصفـوفـةً لا يعـتريهـا جَـفاءُ

حيـثُ الأخـوةُ لـلديار أواصـرٌ
غابَ الأعادي عنْهُمُ أمْ جـاءُوا

تـلـقاهمُ رَمزَ الفِداء سواعداً
فهمُ الدعامةُ للحِمى إن شاءوا!

و بِجدِّهم يرْبُ النماءُ..بِعلمهم
يعلو البناءُ، و يَـكثرُ الإنشاءُ

و همُ شعارُ الناس كيْ تَعلو بهم
هــامُ البـلاد، الغرةُ..العـصماءُ!ا
_____
مكة المكرمة

التعليقات
 
 
Designed by NOURAS
Managed by Wesima